كتبت: خلود محمد
“دائمًا ما يثبت الكثير من الأشخاص بأنَّ النجاح لا يأتى بالطرق اللينة وكذلك ليس بالصعب و دعوني أخبركم بأن من يصلون إلى أعلى درجات النجاح هم فقط من يجدر بنا دعمهم وتشجيعهم وكانت مجلة إيفرست أكثر الداعمين لهذه الفكرة، واهتمت بتسليط الأضواء على من هم ناجحين ويعمل فريقها جاهدًا على الوصول إلى المواهب وتسليط الأضواء عليها داخل المجلة ”
_ هل لنا بتعريف مفصل عنك؟
عبدالله محمد الحداوي، ثلاثة وعشرون عامًا، سوري الجنسية ومصريُ الهوى، أقيم في مصر منذ عشرة أعوام، تابعت فيها دراستي هنا، إلى جانب حلمي في مجال الكتابة، وأرى في نفسي محارب سلاحه القلم، قد يغير وآمل أن يغير في واقعه ويترك بصمة لا تنسى.
_ منذ متى بدأت بالكتابة؟ وكيف كان ذلك؟
ربما كانت التجربة الأولى في عام 2006 عندما بدأت بكتابة مذكراتي، ثم عام 2008 حينما أقامت مدرستي مسابقة للكتابة الإبداعية، مكونة من عشرة أشخاص فاز منهم من فاز و الباقي تمت متابعتهم لتنمية موهبتهم، وخسر المنافسة طالب قالت له المدرسة آن ذاك، جرب لعب كرة السلة أو أي نشاط آخر فالكتابة ليست لك، كان هذا الطالب هو أنا
_حدثنا عن إنجازاتك في عالم الأدب؟
قد نعتبرها انجازات في مقايسي أنا، إنما على الصعيد العام فلا زلت نقطة في بحر الأدب، أول رواية وعمل أدبي يرى النور كان في 2020، رواية وعد، ثم اتجهت لكتابة المقالات في أكثر من منصة تصدر قلمي فيها بجدارة، ثم إلى قيادة كيان من الكتاب بشكل خاص، وأخرها ورشة الكتابة والسيناريو التي أقيمت مع منظمة عالمية، جمعية كاريتاس، لتكون الأولى من نوعها وحققت نجاح لطيف، ثم يليها ورشة تعليم الكتابة للأطفال القائمة إلى هذه اللحظة، وآخرها رواية ستصدر نهاية هذا العام بإذن الله، تحمل بين صفحاتها من الإثارة والفضول ما يشبع القراء، أو هذا ما آمله
_كتابك الذي صدر العام الماضي؛ هلّا حدثنا عن محتواه؟
رواية وعد لم تكن سوى تمهيد لما هوى آت، أو لنقل بطاقة الدخول الرسمية لعالم الأدب، كانت تتحدث عن الوعود وكيف لها أن تغير واقع البشر إلى خير أو شر، حاولت قدر الإمكان أن تكون متواضعة ونقطة نجاحها تواضعها، كما أنني ركزت على واقعيتها حتى تصل بمصداقية إلى قلب القارء، ومن السهل أن نلاحظ في وعد واقعيتها التي ربما كانت سبب مهم في نجاحها

_ ما اللون الأدبي الذي تنجذب إليه أكثر من غيره؟ وهل يشترط للكاتب أن يكتب بجميع الألوان الأدبية أم بالذي يراه قريباً منه أكثر؟
في القراءة، أميل أكثر إلى كتب الخيال العلمي، ذاك الذي يعتمد أسلوبه في السرد على نظرية ماذا لو، فيأخذ خيال القارء إلى أمور لن تحدث ولكن ماذا لو حدثت ؟
أما في الكتابة، فأنا أرى أن الكتابة هي قبل كل شيء مسؤولية ورسالة عظيمة حافظت على قدسيتها ورونقها عبر العصور، قد تغير وغيرت من واقع الكثيرين، لذا أميل في كتابتي للكتابة الواقعية بشدة التي تتناول قضايا وتحمل في طياتها رسالة إلى عقول القراء لها هدف معين. فكما تعلمنا في مجال الكتابة، أولى الخطوات هي تحديد القضايا التي ستنتاولها في روايتنا إلى جانب تحديد الهدف والمراد النهائي من الرواية.
_ هناك مقولة ” من ثمارهم ستتعرف عليهم” ما رأيكِ بها، وكيف لنا أن نجعل من تلك الثمار يانعة وخضرة ويستفيد بها غيرنا؟
كيف يكون تفكيرنا يكون ذكرنا، وكيف تكون غايتنا يكون الطريق، برأيي إجابة سؤالك تتلخص في مبدأ واحد على كل من يحمل القلم أو كل من لديه حلم وطموح أن يعيه، وهو أن هناك فرق بين ثقافة أن تنظر إلى نجاحك على أنه شيء مستحق يتيح لك التباهي وحرية التملك والتحكم بذاك النجاح، وبين ثقافة أن تنظر إلى نجاحك على أنه توفيق من الله جعلك أهلًا لحمل أمانة الإستخلاف في الأرض ومنح ذاك النجاح لغيرك كي يصل إلى ما وصلت إليه
هي مجرد فكرة داخلية عند أي شخص نجح في قيام شيء لكنها تعتبر معيار أساسي لجدوى أي جهود
في النهاية أنت مستخلف على الأرض ولست سيدها
فامنح ما وهبك الله من علم لغيرك وتذكر أنك لست الأول ولن تكون الأخير ممن قاموا بشيء ما ونجح

_بما أن القراءة والكتابة وجهين لعملة واخدة؛ لمن يقرأ عبد الله ولماذا؟
من أساسيات الكاتب الناجح أن يكون قارء من الطراز الرفيع، وهذا قانون، قرأت لدكتور أحمد خالد توفيق، وحنان لاشين منى سلامة وغيرهم، ربما أحب الكتاب أسلوبًا إلى قلبي الكاتبة مريم أحمد علي.
_ هل تشعر أن الكاتب حديثاً في الوسط العربي مهمش قليلاً، ولا يأخذ حقه في الإعلام الدولي كما بعض الكتاب الأجانب؟ ولماذا برأيك؟
لا أقول قليلًا بل كثيرًا، إذا ما نظرنا إلى عملاق الكتابة في هذا العصر الاستاذ أحمد مراد، سنرى شح التفاعل في صفحته الشخصية مثلًا، وهذا يعود لعدة أسباب تجعل الكاتب مهمشًا في عصرنا الحالي، ربما أولها هو أن الواقع الذي نعيش فيه رتبت الأولويات فيه على حسب الاحتياج وليس ذاك الترتيب الصحيح، ليصبح العلم والثقافة آخر الاولويات وبالتالي يضيع الكاتب هنا، وكما ذكرتي، فإن الكتاب الأجانب لم يأخذوا نصيبهم من الشهرة لأنهم تفوقوا على الكتاب العرب لكن هناك، ساد العدل وأخذ كل مواطن حقوقه فأصبح العقل متفرغًا للعلم والقراءة والثقافة، كيف لي أن أقنع شابًا يعمل أكثر من عشر ساعات بشراء كتاب يصل ثمنه إلى نصف مبلغ يوميته التي هي قوت عيشه ؟! لكن الرسالة عظيمة والمحاربون في مجال الأدب لا زالوا يحاولون الوصول إلى هذا الطبقة لأنها المستدهفة فعليًا.
_ ما هي طقوس الكتابة لديك؟ ومتى تلجأ إليها؟
قلم وورقة، وجهاز اللابتوب وفنجان القهوة فقط، والأهم الحفاظ على فضول الطفل الذي في داخلي، أما متى ألجأ إليها، فأنا أكتب مذكراتي منذ سبعة أعوام، فالكتابة بالنسبة إلي متنفس دون عن كونها موهبة أو عمل.
_ ما هي أحلامك مستقبلاً؟ وما الجديد الآتي؟
ربما هو حلم يبدوا بعيد المنال وقريب في آن واحد، وهو أن صبح كاتب مسلسلات وأفلام من شأنها أن تغير من واقع وحال الشباب وتنتشلهم من مرارة واقعهم، بعيدًا عن الانحلال والإسفاف والاستهتار والسخافة التي نراها اليوم في الدراما العربية
الجديد رواية مختلفة تمامًا عن أي محتوى أدبي قد كتب، فهي تشرح واقع الحرب ودهاليزها الخفية التي لا يتسنى للبسطاء معرفتها، أسال الله لها التوفيق، ستصدر في معرض الكتاب 2023.

_ كلمة أخيرة لقراء مجلتنا؟
لن أطيل، وأقول كلام مبتذل ومكرر، أود أن أقول وأوضح الرسالة العظيمة التي خلقنا من أجلها لنكون مستخلفين في الأرض، أنت ِ وأنت وجميع من يقرأ يقع على عاتقه أن يترك أثرًا وبصمة وعمل يتحدث عنه، سنمضي قريبًا ولن تبقى إلى أعمالنا.
_ ما رأيك في الحوار، وفي مجلة إيفرست؟
السؤال الهادف ينتج عنه جواب هادف يخلقان معًا معلمومة تفيد القارء وهذا يعود لذكاء الصحفي الذي كتب الأسئلة، كان حوار لطيف وهادف ويسعدني أن يكون لي زهرة في بستانكم.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب