الكتاب بين الأزمة والتطور
بقلم سها مراد
بين ارتفاع التكاليف والتطور الرقمي أصبح الكتاب اليوم لا يواجه مجرد أزمة اقتصادية، بل يواجه تحديًا حقيقيًا للحفاظ على مكانته في عصر السرعة والتطور، ومع ذلك كله فأن هناك حاجة قوية إلى دور اتحاد الناشرين ودور النشر أيضًا لدعم الكتاب والناشرين والحفاظ على بقائهم واستمرارهم ومساعدتهم على تخطي كافة الأزمات التي يواجهونها في الفترة الحالية.
فمع تغيير العالم وسرعة الوقت والمحتوى وسهولة الحصول على المعلومات من خلال الإنترنت ومواقع السوشيال ميديا، أصبح الكتاب في تحدي دائم ومنافسة قوية مع التكنولوجيا باحثًا عن مخرج لإثبات نفسه وضرورة تواجده في المجتمع، وهذا هو دور الناشرين في مساعدة القارئ والتطوير من ذاته دائما مع السرعة في نشر المعلومة ومحاولة تبسيطها لتتناسب مع كافة العقول.
تواجه صناعة الكتب حاليًا مشاكل حقيقية ما بين ارتفاع تكاليف الطباعة وغلاء الأوراق والشحن والتوزيع وقلة الإقبال على القراءة من الكتب الورقية، بالإضافة إلى ظهور القرصنة الإلكترونية والتي تسرق المحتويات، وغير ذلك من مشكلات جعلت الكثير من دور النشر غير قادرة على البقاء وسط تلك التحديات مما يجعلها تغلق أبوابها أمام العديد من الناشرين وخاصة الجدد الذين هم بحاجة إلى تشجيع لإثبات قوة أقلامهم.
فأصبحت صناعة الكتب تواجه ضغوطًا اقتصادية وثقافية، علمًا بأن التكنولوجيا ليست عدوًا لها، وعلى الكتب ودور النشر محاولة مواكبة التطور التكنولوجي والسير على خطاه، ولابد لاتحاد الناشرين المحافظة على بقاء الكتاب وتوعية الجميع بأنه هو مصدر الثقافة والحصول على المعلومة، وذلك من خلال فتح المجال للأفكار الجديدة وتطوير دور النشر.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني
هل كلما تطورت التكنلوجيا يفقد الإنسان المروءة؟ بقلم وليد صديق