«عندما يصبح الوصال ذكرى»
بقلم:- امل اسماعيل احمد احمد
وإن كنتُ قلتُ لك تباعد كنت أقصد تبًا عُد
عُد وإن باعدتنا ظروف الدهر حينًا
أتقسو على قساوتي وتدري أنّ عيبي
عزة النفس تأبَى أن تكون من المنحنينا
لماذا نعاند ونعيش ألمًا سنينًا؟
حتى شاب الرأس وأصبحنا مسنينا
أما كانت الروح في قفصٍ
فرفرفت بالحب في سماءِ العاشقينا
كل الأحبة آنسوا الأنس واستأنسوا
وماذا عنك! تركت وحشة الزمان تؤذينا
فالعمرُ يمضي، ويطوي القلبَ حنينًا
ونحنُ نُجاهدُ صمتَ الليلِ أن يطوينا
كم قلنا سننسى ثم خانتنا
وعودُ النسيان… فاشتاقت قلوبُ العائدينا
يعودُ الحنين رغمَ محاولاتِنا
رغم قولنا سنمضي غيرَ مبالينا
يا من تركتَ الدربَ مسجّى بالأنينا
هلا عدتَ يومًا….فَتُرجِعُ بالوصالِ سنينا؟
يا من تركتَ القلبَ بعد وصالِنا شَجِيًّا باكيًا
هلا عدتَ يومًا… فَتُرجِعُ باللقاءِ سنينَ حُسنٍ قد مضينا؟
دوّن القلب سنين الود على الأضلع مخافةَ
أن تمحوَ سنينُ الهجرِ ما كنّا معَ الأحبّةِ نرجوهُ… فتمحينا
لماذا جعلتَ الوصالَ ذكرى تطيفُ بنا
كأنها الحُلمُ ولّى… لا يَعودُ ولا يُحيينا؟
فهل نَرجع؟ أم نمضي بلا أملٍ؟
وهل في الرجوعِ حياةٌ تُعيد ما كان فينا؟
فقُل لي: أَفرِغَ فؤادُكَ من هجري، أم كان قلبُكَ
ممّن يطمئنُّ إذا جافى المُحبَّينَ ويَنسى ما يُبقينا؟
دعنا نُعيدُ حِبالَ الوصلِ لعلَّ الوصلَ
يمحو الذي كانَ في الهجرِ… بأن يُواسينا
قبلَ أن يأتيَ يومٌ نَمضي فيهِ بعيدًا
فنرحلُ صمتًا… ونحملُ معنا في الرحيلِ أمانينا






المزيد
عقيلة عاشوري… حين تصبح الثقافة روح مدينة بقلم خيرة عبدالكريم
اليوم الخامس كيف يبدأ الكاتب الشاب طريقه نحو النشر؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد