لا تنهي حياتك بيدك
بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
ما كُلُّ ذلك يا نيلُ؟
أصبحتَ شهيدَ الأنينِ.
ماؤكَ يحملُ أمًّا وأكبادَها،
سقطوا كشهابٍ حزينٍ.
وضاقتْ بها الأرضُ،
ونسيتْ علمَ اليقينِ.
بانَ لمن خلقنا وحدَهُ قديرُ
أن يُزيلَ ضيقَ الصدرِ ويُلينُ.
ظنّتِ النيلَ دواءً لجرحها،
ليس الغرقُ بأهونَ من السكينِ.
ومهما طغى الليلُ على النورِ،
فهناك نورٌ من ربِّ العرشِ الأمينِ.
أضننتِ أنَّ الموتَ حلٌّ؟
أليس اللهُ مع الصابرينَ؟
وإلى اللهِ المفرُّ إذا ضاقتْ،
فخابَ اليأسُ من الظانّينَ.
النفسُ لا تقنطْ من رحمةِ ربّها،
أليس بعد العسرِ يُسرٌ للمستغيثينَ؟
ليس الموتُ دواءً لجرحِ قلبٍ،
بل هو بابٌ يمضي بحسابِ المذنبينَ.
أدعوكَ ربّي تغفرْ لأمٍّ ضلَّ دربُها،
فصارتْ طريحةَ ظنِّ مسكينِ.
أطفالٌ رحلوا بلا ذنبٍ،
اجعلْهم ملائكةَ جنانِكَ آمينَ.
يا مَنْ همَّ بمثلِ فعلِها يومًا،
اصبرْ فصبرُكَ أقربُ من الحنينِ.
اشكُ همَّكَ لمن يسمعُ دعاءَكَ،
والفرجُ يأتيكَ ولو بعدَ حينِ.
تذكّرْ أنَّ النفسَ هبةُ ربّكَ،
فلا تُنهِها بيدِكَ فتُهينِ.
إنَّ الحياةَ ابتلاءٌ وصبرٌ،
والحلُّ في رجائِكَ المبينِ.
وكلّما ضاقتْ عليكَ الأرضُ،
فاذكرْ ربَّكَ، ذكرُهُ بابٌ للمتقينَ.






المزيد
آهْ عَلَى دُنيـا كُلِّ ما فيها أَهْوَالٌ بقلم أحمد علي سمعول
مَا بَالُ قَلْبِكَ يَرْضَى الذُّلَّ مُنْهَزِمَا بقلم أحمد علي سمعول
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد