حوار :- بيشوي صبحي النجار.
في البداية نود أن نتعرف أكثر على كاتبنا العظيمة :-
- شيماء سعيد الشرقاوي وفي رواية أخرى أُلقب ب (طيف) 21 ربيعًا، من محافظة كفر الشيخ، خريحة تمريض جامعة الأزهر بأسيوط، متطوعة لدى مشروع أصبوحة 180.
إذا ذكرنا الناجح نذكر بدايته، حدثينا عن بدايتك الأدبية :-
- بالبداية كانت حروفي مجرد خربشات تصف بعض المواقف التي أمر بها وما يدور ببالي من خواطر مع مرور الوقت والإنضمام لبعض الأفرقة خارج مصر وخصوصًا سوريا إكتسبت معرفة كبيرة وتعرفت على أساليب كثيرة ومتنوعة بالكتابة وأيضًا تعلمت النقد الأدبي والتدقيق اللغوي، بالإضافة لذلك قراءة الكُتب ومطالعاتها بشكل مستمر ويرجع ذلك لأصبوحة 180
وأيضًا لا يمكنني نسيان دراسة اللغة العربية بأكاديمية زاد للعلوم الشرعية كان لها دورٌ في التعرف على النحو بطريقة مفصلة ومُلمة بجميع المحاور الخاصة باللغة.
القراءة حياة، ما رأيك بهذه المقولة؟ و هل وجدت حياتك في القراءة؟ و لمن تسعدين لقراءة كتاباته؟ و ما المميز فيها؟
- من المعروف بأن شعار أصبوحة 180 ” لأن القراءة ضرورية وليست هواية ” وهنا نجد بأن القراءة أسلوب حياة ولكن يغفل عنها الكثيرين.
وجدتُ ضالتي بين الكُتب وعرفت نفسي بين سطورها وأيقنتُ بأن القراءة ساحرة لا ينتهي تأثيرها مهما كبرنا بل تزيد وتكبر معنا كالطفل حين يغدو شيخًا بمرور السنوات.
أحب القراءة لعدد من الكُتاب منهم:-
- أيمن العتوم
-
أدهم شرقاوي
-
سلمان العودة
-
غسان كنفاني
-
أحمد خالد توفيق
أرى بأن كل منهم مميزٌ في مجاله ولا يمكن الإشادة بأفضلية أي منهم على الأخر؛ فهذا يعد جورًا وظلمًا
ولكن أرى بأن ما يميزهم كونهم أضافوا للأدب نورًا جديدًا يمحو عتمات الجهل بعقول الشباب.

بحر الأدب واسع جدًا، فأي نوع من أنواعه قد أبحرتِ فيه؟ وكيف صارعتِ أمواجه؟ وهل وصلت في أحد الأوقات لغرق سفينتك؟
- حينما أقرأ كلمة الأدب أرى بأني لم أصل لنقطة واحدة من هذا البحر، ولكني تشبثتُ بالكتابات النثرية سواء كانت على شكل قصيدة نثرية أم نصوص.
بكل يوم يمر داخل عالم الحياة الكتابة أوقن بأني ما زلتُ لم أصل للنقطة الحقيقية ولم أحقق هدفي المنشود من وجودي هنا ولكني رغم كل ما مر أنا أحاول أن أبين من أنا وما رسالتي حين أتيتُ لهنا.
أوشكت سفينتي على الغرق مرارًا ولكني بكل مرة كنتُ أحارب العواصف وأبذل قصارى جهدي ولكن ما بين الفشل واليأس كان الوصول شاقًا ولكن لذة الوصول تُمحي ندوب التعب بأرواحنا.
الطائرة الضخمة لا تحلق بمفردها، بل تحتاج لمحركات ضخمة كذلك لدعمها؛ حدثينا عن داعميكِ، وهل تقومين أحيانًا بدعم نفسك بنفسك إذا تخلى الجميع عنك؟
- بالنسبة للداعم كانت صديقتي المُقربة أول الأشخاص دعمًا لي وبجانبي لحظة بلحظة حتى قبل عائلتي، مع الوقت انضمت عائلتي لدعمي ومساعدتي بكل الطُرق وتشجيعي ومن ثم إنتقل الأمر لأصدقاء الجامعة وقد لقبني بعضهم. بكاتبة الدُفعة.
مؤخرًا أصبحتُ السند والداعم والجمهور والناقد لنفسي كنوع من التشجيع لذاتي.
لكل كاتب قلم يميزه عن غيره من الكتاب، ويلفت الأنظار له؛ ما المميز بقلم حضراتكم الذي يجعل القراء يلتفتوا لكتاباتك؟
- أرى بأن هذا السؤال لا يتم توجيهه للكاتب بل للقراء والمتابعين؛ وذلك لأني لا أرى نفسي كاتبة لليوم رغم ما وصلت له وأيضًا لدي قصور كثيرة في علوم الأدب والبلاغة ولكنّي أحاول.
لا يمكنني القول بأني أفضل نوع ما على آخر، أنا أكتب كل الألوان عن السعادة والفرح، تجارب الحياة، الفراق والحزن، الأمر ليس حكرًا على نوع معين بل كل الجوانب موجودة.
في ظل العالم الجديد أو ما يسمى العولمة، هل تظنين أن العالم الأدبي الآن أصيب بذلك المرض؟ أم أنه سبب في استعادة عافيته في العصر الحديث؟ وهل سكان ذلك العالم الأدبي الآن يستحقون ما يُقدَم لهم من دعم من الجهات المختصة؟
- للأسف أصيب العالم الأدبي بنوع من العولمة التي أصابت الكتابة وجعلتها مُفتقرة للبلاغة.
وأيضًا الأمر ليس مقتصرًا على الأدب حتى المشاعر أصابها الجمود وصارت مجرد حروف تُكتب بلا أي وعي متحججين بأن هذا ما يطلبه الجمهور سواء كان هناك وعي بالأمر أم لا.
يستحق الدعم فقط من هم كُفئ له؛ لأنهم من سيخلدون الحب والمشاعر الحقيقية بحروفهم، سيكونوا أمل لمن أصاب القنوط حياته وإندثر الأمل بداخله، يستحق الدعم فقط من يُبرئ سقم الروح بحروفه ومن يكتب لأجل القلم لا لشيءٍ آخر.
طريق النجاح طويل و مليء بالعقبات، و في النهاية ينتهي بما يسمى الباب الضيق؛ حدثينا عن طريق نجاحك، وهل تعثرتي بالعقبات أم مضيتي قدمًا نحو هدفك؟
- جميع الطرق التي نسلكها دائمًا ما تمر بنا العقبات والعثرات ونشعر باستحالة الوصول.
الطريق لم يكن سهلًا كما هو معروف فأحيانًا كنت أرى بأني لستُ أهلًا بذلك المكان، هناك من يستحق أكثر مني وأفضل.
تحري الدقة في المعلومات والتطوير من ذاتك كان هذا يحتاج لصبر وطولة البال.
الإختلاط مع الآخرين وتقبل النقد وتحويل كل إنهزام لفرصة للنجاح وإثبات من أكون.
الأمر يزداد صعوبة مع الوقت ولكن رفاهية التخلي والرجوع ليست لدي.
إن طال العمر فله نهاية، حدثينا اليوم عن النهاية المرجوة من تلك الرحلة الطويلة، و متى تستطيعين القول أنه قد حان وقت الاعتزال من العالم الأدبي، أم أنها ليست محددة بوقت أو بزمن بعد؟
- منذ أن كتبتُ أول حرف وخطوتُ خطواتي الأولى بعالم الكتابة أو عالم الحياة كما أُطلق عليه كان هدفي الأول والأخير أن تكون حروفي شعاع الأمل والنور لمن ضاقت عليهم الحياة ويأست قلوبهم من وجود الأمل.
كلمة إعتزال بحد ذاتها مصطلح يَبعثُ الحيرة بالأذهان وتشعر معها بتشتت الأهداف إذا طرئت ببالك ووضعتها بقاموسك، أرى بأن ما من أحد يخطو خطواته نحو هذا العالم ليقرر التوقف فجأة بل كلما تعمق فيه إزداد رغبة في الوصول إلى ما هو أفضل.
الإنعزال عن الكتابة يعني فقد وضياع الهوية بالنسبة لي وأنا لا أتخلى عن هويتي إلا حينما يداوي الثرى جسدي.
نود أن نعرف رأيك في الحوار ومجلة ايفرست الأدبية والمحاور؛ وأيضًا إقتراحاتك لنا :-
- صدقًا رغم كثرة الحوارات التي قمت بها مسبقًا أظن بأن هذا الحوار هو أفضلها على الإطلاق.
الأسئلة تجعلك تغوص في أعماقك ولا تكتفي بالقشور.
في الختام، ماذا تودين القول للكتاب الكبار والكتاب الجدد؟
- بالنسبة للكُتاب الكبار أرى بأنهم ينبغي عليهم أن يقدموا نصائح للمنتسبين لذلك المجال وكيفية تطوير مهاراتهم لتصبح كتاباتهم أقوى وأن تكون ذاخرة بالأدب وفصاحة اللغة وبلاغتها.
أما بالنسبة للجُدد عليهم أن يطوروا من أنفسهم ويتعلموا قواعد النحو وأساسيات البلاغة بالإضافة لتطوير أساليبهم وتقبل النقد وأيضًا تعلم كيفية نقد نصوصهم وتدوين الملاحظات لتطويرها.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب