حوار: آية محمود
دائمًا ما نُثبت نحن الفتيات اننا متميزون، النجاح والتميز من حليفنا، فنتألق لنصبح شعلة الأمل لذوينا.
إيثار سعد عبدالمنطلب البنا، ابنة مركز أشمون محافظة المنوفية، طالبة بالفرقة الثالثة في كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بمدينة السادات قسم اللغة العربية، تعشق الكتابة وهي موهبتها.
ترى الكتابة هي عالمها الذي تجد فيه ذاتها، تلجأ إليها دائما كلما بلغ منها التعب، فتكتب الشعر الموزون والنثري والخواطر والقصص والمقالات وفي طريق صدور رواية لها عمّا قريب بإذن الله، وتحب تصوير الطبيعة حولها كثيرًا.
حاصلة على عالية القراءات بمعهد القراءات فتيات محافظة الباجور، حاصلة على معهد إعداد الدعاة، خريجة من جامعة الشباب العربي الإفريقي، حاصلة على عشرات الكورسات المعتمدة من وزارة الشباب والرياضة في مجالات شتىٰ
ألفت كتاب خواطر مترجمة بعنوان:
Me with them
وشارك بالمعارض الدولية، كما حصلت على الكثير من الشهادات التقديرية في مسابقات شتى ولله الفضل والمنة كانت دائمًا بالمركز الأول، حاصلة على كورس معتمد بالعلاج بالحجامة والطب البديل، وتعشق إعداد الأكلات والطبخ والتفنن فيه، تحب إلقاء القصائد بطريقتها الخاصة وتذوق كلماتها..
عندما وجهنا لها سؤالًا عن كيف بدأت مشوارها ومنذ متى؟ أجابت: بطريقةٍ ما وجدت نفسي ممسكة بالقلم كنت بالفرقة الأولى بالكلية، حينما توجهت لكتابة كل شيء يعتلج صدري من ضيق وحزن، وساعدتني الظروف الصعبة التي كنت أمر بها حينها؛ أن أبالغ في الصور والوصف، فكانت معظم هذه الكتابات يكون مآلها إما الفضاء الأزرق (فيس بوك)، أول سلة المهملات وفي الحالتين لم أكن أعيرها أي اهتمام، حتى تعمقت أكثر في اللغة بحكم دراستي بقسمها بالكلية،ووجدت الطريق أمامي محفوفًا بدعم الكثير من أساتذتني وصديقاتي والأهل.
وتأملوا فيّ كل نجاح، فأخذوا بمعصمي نحو طريق الكتابة وقدموا لي في الكثير من المسابقات التي حققت فيها نجاحًا شجعني أكثر، ومن وقتها وأنا أكتب لأحصل على قوت يومي من الراحة النفسية، ربما لم أقطع سوىٰ خطوات قليلة لأتكلم عنها، ولكني سأترك هذا السؤال لتُجيب عليه إنجازاتي بشكل اكثر توضيحًا عبر الأجيال بدًلا عني، سأتركه حتى يعترف به العالم وليس أنا،
لأشعر أنني حقًا أستحق.

ترى النجاح أنه المثابرة، والمحاولة رغم كل الصعوبات ،والوقوع في حد ذاته نجاح عندها، فالغاية عندها من النجاح أن تموت ولزالت على الطريق لا تنثني عن مبادئها ولا عن راحة قلبها وليس الوصول إلى النهاية غاية مرجوة، واضافت مُعلقة: فلو نظرت إلى هذا الدين كي يصلَ إليكَ؛ حُفَّ بالمخاطر، والألم، والجهاد، فضُرِبَ أبو بكرٍ في المَسجد الحرام بالنِّعال، ومُنعَ مصعب بن عمير مِن الطَّعام والشراب، وتَخَشَّفَ جلده تَخشف الحيَّة، وعُذِّب المسلمون وحاصرهم الكفار أعوامًا حتى أتى نصر الله، مات الكثير من الصحابة دفاعًا عن الدين، عن المبدأ، وهذا مبدأي في طريق نجاحي الذي رسمته لنفسي، فالله المعين.
تتعدد قصص النجاح لكن الدعم هو مايبقى معنا فمن داعمك؟أجابت: ومن غير ذاك الركن الآمن في قلبي «أبي» خير داعم وخير رفيق وخير صديق وخير خليل فبارك الله لي فيه وفي ذات المنزلة أمي ذات القلب الطيب والدعوات المحصنة لي فلا حرمت يدها وحنانها، وتأتي أختي في مرحلة مقدمة عن نفسي فلا حرمت صدقها في دعمي ولا صدق أخي رفيق المشوار والقلب، صدقًا عائلتي معطف دافيء على مقاس قلبي.
للصعوبات دور كبير في تثبيط عزيمتنا، فما الصعوبات التي واجهتكِ لناخذ منها دفعة قوية؟ فأجابت: لقد هُزمت من الأصدقاء، من الأحبة، ومن الأقرب إلى قلبي، ومِن مَن كُنت أظن بهم خيرًا، فكانت هذه الطعنات سواءً بالشائعات أو بالأقوال أو المشاكل؛ تؤلمني كثيرًا وتحد من عزيمتي لأنها دائمًا ما أتت من القريبين لقلبي، فلم تأتي هزائمي أبداً من الأعداء. ولكني سرت على مبدأ أراحني وهو.«أنسىٰ ما أشعر به، أتَذكر مَا أستحِقه.
لكل منا مثل أعلى يسير على دربه، فمن هو بالنسبة لكِ؟ أجابت: أساتذتي كلهم يمثلون عندي مثلًا أعلى، ولكن أكثر من أثروا بي الكاتب القدير أحمد خالد توفيق رحمه الله، وسيدة القلم عائشة بنت الشاطيء رحمها الله.
هناك رسائل تُرسل لنا، لكن البعض منا لا يعيها، فهل كان لكِ موقف مشابه او مقولة وجدتها واتخذتي منها دربًا وغيرتك للافضل؟ فأجابت: كنت من الأشخاص الذين يتأثرون كثيرًا بآراء الناس عنهم وتعليقاتهم، كنت منذ عام اقبلت على التقديم في مسرح يعرض حياة الشعراء القدامىٰ وكنت قد أحببت الفكرة جدًا، وخصوصًا أنني سألقي الكثير من الشعر أمام أُناس ذات قيمة وقامة
ولكن أحدهم أرسل لي رسالة وخاض بها ذمًا في أخلاقي وتربيتي، حتى تنحيت عن تلك الفكرة رغم تعلقي بها.
ولكني آخرًا ندمت صراحة لأنني أضعت فرصة قيمة بسبب كلام سفيه، فأخذت عهدًا بيني وبين نفسي ألا أعير اهتمامي لأراء الناس وأن أفعل ما أحب ما دام ليس حرامًا ولا عيبًا، وأن أدافع عن مبادئي وما أحب أمام كل البشر ولا أخاف.
وفي نهاية الحوار ارادت ان توجه نصيحة للحالمين وهي: امحوا مَا تشعُر بهِ، تَذكر مَا تستحِقه، لا تجعل ألمك في الطريق وفي المعافرة ينسيك قيمة حلمك وفرحتك عند الوصول، كل شيء في هذه الدنيا يمر وما دمت تتنفس إذن فأنت قادر.
لا تجعل في قاموسك إن أردت النجاح مكانًا لكلمة «مستحيل » فإنها حيلة الضعفاء، ضع مبادئك أمامك وخط حولها خطوطًا كثيرة لتشعر بحجم أهميتها لك
نفسك أولًا وآخرًا والباقون وراحتهم مجرد روتين حاول أن تغيره…، وآخرا ثق بالله ثم نفسك وقدراتك وأنك تقدر وتستحق فلا تعطِ لحقود ولا لحاسد ولا لكاره عليكَ يدًا، وتوكل ستصل وتذكر بأن وقوع الأسد يدل على سرعته لا على هزيمته.
وأضافت بالنهائية حيث قالت: حوار ممتع سعدت به كثيرًا وأرجوا أن أكون ضيفة خفيفة عليكم وأن تصل كلماتي إليكم يومًا، شكرًا جزيلًا






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب