كتبت: بسملة عمرو
رقعة شطرنج… لكنها ليست لعبة،
بل ساحة حرب صامتة بيني وبين ظلالي.
لا تحركها يداي، بل تديرها ذاكرتي؛
كل قطعة على الرقعة تشبه ألمًا قديمًا،
أو خيارًا جبنتُ عن اتخاذه ذات زمن.
أقف أمام أحد الأعمدة العالية، أحد تلك العواميد اليتيمة في قصرٍ موحش.
أنظر إليه كأنه نصبٌ تذكاري لمن مرّوا قبلي وسقطوا في المعركة.
كل زاوية تحكي قصة،
كل حجر يهمس باسمٍ نُسيَ وسط الصمت.
الأرض تحت قدميّ متشققة،
كأنها تحاول أن تفتح جرحًا ظننتُ أنني ضمدته منذ أعوام.
أما السقف؟
فهو شفاف بالكاد،
يسمح لي برؤية السماء،
ذلك القمر المضيء، والنجوم التي ترمش كأنها تعرفني.
لكنني لا أجرؤ على مدّ يدي نحوها…
فكلما رفعت رأسي،
تساقطت الشظايا من الأعلى،
لتذكرني أن الحلم مؤلم أحيانًا أكثر من الواقع.
كل حركة في هذه الرقعة تشبه خيانة ناعمة،
صامتة لا تُرى… لكنها تُحس.
كل قطعة أسيرة،
وكل ملك بلا تاج،
وأنا… والظلال…
نتبادل الأدوار بين هجومٍ متردد، وانكسارٍ متكرر.






المزيد
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق
قصر البارون
غريب عبر النجوم