مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

محطات العمر

محطات العمر

بقلم: نازك حكيم العراق

 

محطاتُ العمر ليست مسافاتٍ تُقاس،
وليست أعمارًا تُعدّ بالأيام،
بل هي لحظاتٌ تتكثّف فيها الكلمات،
وتتشكل عندها ملامحُ الإنسان.

هي محطاتٌ وقفنا عندها،
بين ضيقٍ واتساع،
بين عهدٍ ووعد،
وبين إنجازٍ لا يعمي القلب بل يضيئه.

لكل إنسانٍ محطته…
لكل كاتبٍ وكاتبة،
لكل معلمٍ وطبيب،
لكل صاحب مهنةٍ أو حلم،
لحظةُ وقوفٍ صنع فيها إنجازه،
وخطَّ فيها أثره.

أوطاننا لا تُبنى إلا بالأمانة،
وبالعزم الذي يرفعنا نحو المجد،
لنصل إلى كل قارئ،
إلى كل من يعرفنا…
وحتى إلى العالم.

فالأمنيات ليست مجرد أحلام،
بل هي بذور إن آمنّا بها،
وسقيناها بالصبر،
أزهرت إنجازًا.

وكم حلمنا جميعًا بالوصول،
بالعالمية،
بأن نترك بصمةً تُروى،
وحكايةً تُحكى.

وهنا نتساءل:
لماذا “المحطة”؟
أهي قطار العمر العابر؟
أم لحظة تأملٍ ومراجعة؟

هل واصلنا المسير؟
هل أنجزنا ما نريد؟
هل أصبح لنا اسم… وهوية… وذات؟

هل قاومنا المخاطر؟
هل منحنا أنفسنا وقتًا؟
هل أنصفنا تعبنا… وأحلامنا؟

إنها محطات من الأسئلة،
محطات من الأمل،
ومن الحنين للماضي…

لكن البداية لم تكن يومًا سهلة،
بل كانت سهرًا، وتعبًا،
وألمًا، وفراقًا،
وأحلامًا أبت إلا أن تتحقق.

وهكذا…
نقف في محطاتنا،
لا لننهي الرحلة،
بل لنبدأ من جديد.