فنجان الأنثى
بقلم د عبير عبد المجيد الخبيري
فَرِغَ الفِنجانُ فَأَصبَحَ يَحكي
عَنْ المرأة زادت من الشَّجَنِ
تَراها كَالنَّخْلِ تَسْمو دائِماً
وَالشَّدائِدُ تَطرُقُها بِالمِحَنِ
قالوا ضَعيفَةً فَهَشَّموها
كَلامُهُمْ كَالصَّخرِ لِلبَدَنِ
أَخَذوا مِنْ كَفَّيها كُلَّ الخَيرِ
فَأَضاءَتْ كَوْنَها بِعَزْمٍ لَمْ يَهِنِ
أَلَمْ تَغرِسْ نَباتَ الصَّبّارِ صَبراً
فَاتَّهَموها بِالضَّعفِ وَالوَهنِ
فَنَظَرَتْ إِلى فِنجانِها فارِغاً
فَرَأَتْ فيهِ كَأَنَّها لَمْ تَكُنِ
فَهَبَّتْ كَالرّيحِ فَحَطَّمَتْ قُيوداً
وَرَسمَتْ دَرْبَها بِالنّورِ وَلَنْ تَلِنِ
قالوا: “أَنْتِ في النِّهايَةِ امْرَأَةٌ”
فَلَيْسَ لَكِ حَقٌّ سِوى الكفنِ
قالَتْ: “أَلَيْسَ ظُلْماً أَمْشي خَلْفَكُمْ”
فَشَمْسي إِذا أَشْرَقَتْ تُضيءُ الزَّمَنِ
صَرَخوا في وَجْهِها حِقداً
فَرَفَعَتْ رَأْسَها قائِلَةً: أَنا كَالحِصْنِ
أَتَيْتُ لِلدُّنْيا بِكِبْرِياءٍ
إِذا غِبْتُ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَطَنِ
أَيُّها العالَمُ لَمْ أَنْكَسِرْ يَوْماً
طالَما قَلْبي مَلِيءٌ بِالسَّكَنِ
أَيُّهَا النِّساءُ سَتَبْقى راياتُكُنَّ
عالِيَةً خَفّاقَةً رُغْمَ المِحَنِ






المزيد
فاكرة لما كان الليل يليّل … شعر بقلم خالد عبد العظيم عويس
الطموح بقلم أماني منتصر
رحيلي خُرَافَةٌ بقلم محمد السناب