فوض أمرك
بقلم :آية طلعت
البعض منا يُنهكه التفكير…
يغرق في حل مشكلاته، ويتوه في سرداب أحزانه.
تراه مُنهكاً، وعيناه مسودتان، وجسده متعباً من كثرة ما دار في رأسه.
ثم تصيبه بلية في جسده فيفزع: ما هذا؟
وتبدأ الأفكار تتكاثر: لعله مرض لا علاج له… لعلي سأموت…
فيُطيل التفكير… ويُطيل التفكير…
حتى إذا أنهكته الحيرة لجأ إلى الله.
دعاه، وتضرع، وسلّم أمره.
فقضاءُ اللهِ أن يشفيه.
فيتساءل: هل شُفيت بتفكيري؟
أم أن البلاء بيد الله، والشفاء بيده؟
ودواء القلق… التسليم.
وأن الأمر كله بيده.
فكيف بهمومك الصغيرة التي تسهر لأجلها الليالي؟
فقط انظر إليها بعين البصيرة…
فالله قادر عليها.
لا تُنهك نفسك بما لا تملكه.
فأنت بعينك لا ترى تدبير الله لك في الخفاء…
ولو علمت كيف يدبر أمرك لذاب قلبك شوقاً ورهبةً إليه.
دع الأمور لخالقها… ومع ذلك اجتهد.
توكل عليه، واسعَ.
فمن يتوكل على الله فهو حسبه.
كل ما عليك:
التوكل على الله… ثم الاجتهاد والسعي.
لا أن تُنهك نفسك في هذا وذاك… وجسدك لم يبرح مقعده.
واطمئن… فما قُدّر لك آتيك، ولو كان بين جبلين.






المزيد
رضا الله فوق كل شيء بقلم سها مراد
لا أسقف في أحلامك مدام الأمل يرافقك بقلم رويدا جمال الحداد
المنبوذة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد