مقام القلم
د. عبير عبد المجيد الخبيري
أظننتَ قلمي يتخبّا في صمته
كلّا فإذا تحدّث هزّ أركانه
فزيّنَ السطورَ على ألمِ زمانه
فصارَ كالسيفِ يقطعُ بهتانَه
وإذا سكتُّ فسكوتي لغةٌ
يفهمُها اللبيبُ وأحبُّ بيانَه
فلا تحتاجُ حروفَ قلمي بيانًا
فيعرفُ الجميعُ عنوانَه
وإذا كتبَ الحبرُ يومًا على ورقٍ
رأيتَ الدمعَ يضحكُ من حكمِه
وإن ضاقَ الكلامُ في الصدرِ وطالَ
رأيتَ الصمتَ يتعجبُ من سطورِه
وإذا نَزَلَ على ساحةِ الجُبناءِ
جعلَ الجبنَ يعتذرُ من جُبنِه
فيا من رأيتهُ في الصمتِ متبسّمًا
فتكلّمَ الصمتُ من أجلِ حضورِه
وإن كنتَ تبحثُ عن السعادةِ
فانظرْ إلى ذاكَ القلمِ في أجفانِه
ستجدُها في حروفٍ خُطتْ بوجعِه
أما الوقارُ يخطو باحثًا
فوجدَ الهيبةَ تسكنُ في لسانِه
فإياكَ أن تتحدثَ عن قلمٍ
باتَ يخرجُ من لغةِ حلمِه
إذا تحدثتِ الأنثى قائلةً
سترفعُ القلمَ في عليائِه
فقلتُ ما قلتُ حينها
حانَ الآنَ تعرفُ كبريائَه
هنا إذا حضرتْ فقمْ متأدبًا
ولا تنسَ يومَ القلمِ وكلامِه
يا أنتَ من أنتَ؟ ألم تكن له ممجدًا
صرتَ اليومَ لا تحترمُ مقامَه
احذرْ إن سالَ الحبرُ على ورقٍ
سيكتبُ لكَ تاريخًا شاهدًا على سُلطانَه






المزيد
على أطلال الضمير بقلم الشاعر المهندس أحمد علي سمعول
جبل المعجزات بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
بقايا طفولة بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد