مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لَبَّيْكَ رَبِّي حتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ/ ‏بقلم/ سعاد الصادق

لَبَّيْكَ رَبِّي حتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ

‏بقلم/ سعاد الصادق

 

‏لَبَّيْكَ… هذا القلبُ جاءَ مُنادِيــا
‏شوقًا، وأضحى في هواكَ مُنَاجِيــا
‏الحمدُ يملأُ دربَهُ ونبضَهُ
‏حتى غدا بالذكرِ نورًا سَاجِيــا
‏يمضي إليكَ وكلُّهُ شوقٌ سَرَى
‏كالموجِ، لا يرضى السكونَ ولا المَدَى

‏الحمدُ ما خفَقَ الفؤادُ مُلبِّيًا
‏وارتاحَ في ظلِّ الرجاءِ وما هَدَى
‏في البيتِ تتحدُ القلوبُ تواضعًا
‏وتذوبُ فـي نبعِ الخشوعِ تَفَانِيــا

‏الحمدُ إذ سَوَّيتَ بينَ عبيدِكَ الـ
‏ـمُشتاقينَ، فاختفَتِ الفُروقُ دَوَانِيــا
‏نَطوفُ، كأنَّ الروحَ تعلو خُطوَةً
‏وتعودُ من بُعدِ الضياعِ ثَوَانِيــا

‏الحمدُ ما فاضت دموعٌ صادِقٌ
‏تبغي رضاكَ، وتبتغي الإحسانِيــا
‏في عَرفَةٍ تُمحى الذنوبُ بلحظةٍ
‏ويعودُ قلبُ التائبينَ نَقِيَّــا

‏الحمدُ يا ربَّ العبادِ فإنَّنــا
‏نرجو القبولَ ونرتجيكَ وَلِيَّــا
‏لَبَّيْكَ… ما دامَ الفؤادُ مُعلَّقًــا
‏بِرِحابِ بيتِكَ خاشعًا ومُحِبَّــا

‏الحمدُ حتى يُختمَ العمرُ الَّذي
‏قد كانَ بين يديكَ عَهدًا طَيِّبَــا
‏لَبَّيْكَ رَبِّي ما اسْتَمَرَّ تَنَفُّسِي
‏وَلَكَ الحَمْدُ حتّى أَلْقَاكَ رَاضِيَا