مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أنا التي مازلت أحاول بقلم رؤى مهدي

وقفت أمام المرآة، لا لتُعدّل ملامحها، بل لتسأل:

“من أنا؟

ومن تلك التي تضيء خلف الزجاج؟”

كانت تشعر كأن الجسد شيء، والروح شيء آخر… تلك التي في المرآة تلمع، تشعّ نورًا من قلبها، أما التي تقف هنا…فتسكنها الظلال.

 

كل مساء تقف في ذات الزاوية،تتأمل صورتها وكأنها تحاول اختراقها، تسألها بصمت:

“كيف صرتِ أقوى مني؟

كيف تبتسمين رغم كل ما فقدناه؟”

 

الضوء في المرآة ليس خداعًا، بل تذكير…

تذكير بأنها كانت يومًا نورًا، وأن الانطفاء كان قرارًا لم تتخذه، بل أجبرها عليه العالم.

 

تحاول أن تمد يدها، تلامس الزجاج، لكن ما من دفء يعود من الجانب الآخر، فقط ارتجاف أصابعها يكشف كم فقدت ذاتها.

 

المرآة لا تكذب…

لكنها أحيانًا تُظهر ما نتمنى أن نكونه، لا ما نحن عليه، وربما تلك التي بالداخل… هي النسخة التي تعِدها الحياة إن صبرت قليلًا.

 

فابتسمت أخيرًا، وقالت لنفسها:

“ربما لستُ كما كنت، لكنّي لم أنتهِ بعد.”… وللقصة بقية