حوار: رحاب سعد
لو لم أكن مسوق، لوددتّ أن أكون طبيب نفسي.
أن كان لكل حالم مرادة، بدون المجازفة لمنالها، لحقق كل إمرئ ما أراد بتفكيرة.
كما أن بداية الطريق الصحيح، خطوة للخلف، إما أن تعمل عليها للوصول للنجاح، أو تندب حظك لتقع بأعماق اليأس.
المهندس عمر أسامة فوزي، الذي يبلغ من العمر واحد وعشرون عامًا، فرقة ثانية زراعة الزقازيق، ابن ميت الفرماوي، بمركز ميت غمر، بالدقهلية.

مسوق حر، ومؤسس كيان “VIP Courses” التطوعي، بدأ رحلتهُ، بتأخير إنتقالة للجامعة، حيث قرر تأجيلها عامً عندما كان بالصف الثالث الثانوي، نظرًا لعدة ظروف منها إنتشار ڤيروس كورونا المستجد.
كانت ك سحبة قوس للخلف، ثم ينطلق، ليجني ما لم يتوقعة، وبذلك العام، رأى عمر العام بمنظور آخر، ك طفل كان يرى العالم ورديًا، فأستطاع تميز الوانة الحقيقية.
عمر، شبّ يتميز بالأعتماد علي الذات، يعمل منذ الأعدادية، برغم أن والديه لم يقصروا معهُ، ولكنهُ كان يريد أن يعتمد على ذاته، بالمرحلة الثانوية، إعتمد عمر، بذاته إعتمادًا كليًا، عمل بمصنع غزل ونسيج بعمر الرابعة عشر، فيما بعد ظل سبعة أعوام مساعد صيدلي.
وفي خلال تلك الفترة إتجة للعمل التطوعي بهدف مساعدة الغير وتنمية ذاته، حيث أنهُ اشترك بـ ثمانية عشر منظمة تطوعية، استطاع من خلالها توسيع آفاقه في عدة مجالات، منها التصميم الجرافيكي، التسويق، المونتاج، الموارد البشرية ،كتابة المحتوى، العلاقات العامة، البحث العلمي، التدريب.

كما اكتسب عدة مهارات شخصية مثل القيادة الفعالة، الإدارة، التخطيط، التواصل، التفكير الإبداعي، التوجية، التفكير النقدي، بجانب ما اكتسبة خلال تواجدة في سوق العمل مثل التفاوض، الاقناع.
فكانت تلك بعض العوامل التي ساهمت في نمو شخصيته واتساع آفاقه، لتكون انطلاقة لشعلة من الحماس والإبداع والاجتهاد التي دائما ما يرون فيه زملائه وكل من يتعامل معه، فهو لا يمل التعلم، ويعشق تطوير الذات ومتيم بمساعدة الغير وتقديم يد العون لكل محتاج.
“الحكاية بدأت من القهوة”
أراد عمر استغلال خبراته وتجاربه السابقة في تقديم المساعدة لزملائه من الشباب، بعد خوض رحلة طويلة مع التطوع، فهو شاب مثلهم يسعى لتطوير ذاته، فكان يريد تقديم شيئًا مميزًا، بذاك الوقت ألا يكون تابعًا لمنظمة أو جهة معينة، فهو متأثر بـ “روبرت كيوساكي” وبكتابة الشهير “الأب الغني والأب الفقير”.
إتفق هو وصديقه المهندس عبدالرحمن ناجي بناء كيان شبابي مستغلين كل خبراتهم السابقة ليقدموا الافضل من خلالة، ويكون ذلك الكيان خادمًا للشباب وملهمًا ومساعدًا لهم في تحديد أهدافهم وإرشادهم ولا يقتصر على ذلك فقط، بل يساعدهم في تحقيق تلك الأهداف ويقدم لهم المعلومات الكاملة حول المجال الذي يرغبون في تعلمه، والأهم من ذلك أن يكن مجاني وبلا اي مقابل مادي.
يقول المهندس عمر ” ظلت فترة الإعداد ما يقارب شهران ونصف، في تلك الفترة كانا يقوما بدراسات للسوق ويحددا أهدافهم المرجوة بعناية ويضعا لهم خططًا محكمة لتنفيذها ، ويختارا إسمًا للكيان ويحددًا مدى الانتشار والخطة الزمنية المتوقعة ، وغيرها” .
ثم أتتّ اللحظة الأكثر أهمية، يوم ٦ اغسطس ٢٠٢٢ قرر الشابان البدء في عملهما وتطبيق ما خُطِّط له.

وقد كانت أعظم بداية، ما يقارب أربعة أشهر فقط استطاع كيان VIP Courses مساعدة ١٤ ألف طالبًا على مستوى الوطن العربي كافة في تحديد أهدافهم.
وذلك من خلال تقديم بعض الدورات التدريبية في المجالات الآتية :-
التسويق الإلكتروني، ICDL، الموارد البشرية، الإرشاد النفسي والأسري، تدريب المدربين، مهارات سوق العمل “Soft Skills”
كما تتميز دوراتهم بالتطبيق العملي الكامل، حيث بدورة تدريب المدربين “TOT”: تم تنظيم ” إيڤينت السهرة” الذي كان بمثابة مشروع تخرج الطلبة الملتحقين بالدورة، حيث قدم كل طالب منهم فقرة يقدم فيها محتوى علمي أعده بنفسه في مجال معين، وذلك للتأكد من نجاح هدف الدورة التدريبية التي تخرج منها ٣٠٠ طالب من أصل ٩٠٠ طالب قد سجلوا بالدورة، حيث إرتكز التخرج علي الافادة والتطبيق الفعلي وليس مجرد معلومات نظرية يتلقيها المتدرب.
ولم يكن الشابان وحدهما القائمين على العمل فقد بدأ الكيان بأربعة عشر شخصًا (الذي كان عددا كافيًا آنذاك لتنفيذ جميع المهام المطلوبة باحترافية عالية):-
مؤسسي الكيان: عمر اسامه، عبدالرحمن ناجي، ومعهم أصدقاؤهم “بل عائلتهم” كما يزعم عمر، هبة حسن، خلود محمود، علياء ياسر، ايمان رضا، شروق رضا، سندس عبدالحكيم، ندى حسانين، الشيماء ياسر، دعاء رشاد، عائشة حامد، فريال سيد، ضحى ياسر.
ويقول عمر عنهم: “هم عائلتي نقضي ساعات عديدة يوميًا ل نفكر ونعمل سويًا كفريق لتقديم أفضل ما لدينا، فقد إجتمعنا معًا على عمل الخير، ومساعدة الغير، بدون انتظار اي مقابل، وسنبقى معًا لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا المتجددة باستمرار”.
وبعدها ياتي الدور “كما خطط له” على فتح باب التطوع في الفريق لمساعدة الشباب من داخل وخارج الفريق على تحديد أهدافهم وتحقيقها، والآن يتشكل الفريق من عشرة اقسام داخلية، يعمل جميعهم معا كعائلة لتقديم أفضل ما لديهم، للنهوض بكيان VIP Courses إلى أبعد مدى والأقسام هي:
قسم الموارد البشرية، قسم العلاقات العامة، قسم التنظيم، قسم التصميم، قسم كتابة المحتوى، قسم التدريب، قسم التسويق، قسم التعليق الصوتي، قسم البحث العلمي، قسم المونتاج.
والملهم فيما سبق أن كل ما فعلوه الشباب كان عن طريق التسويق لنفسهم من خلال منصة واتساب، وتليجرام فقط، وفي فترة وجيزة قد حققوا كل هذا،
يقول عمر “لدينا برنامج زمني محدد نسير عليه وفق خطتنا، والآن نسعى لمساعدة مئة الف شاب على مستوى الوطن العربي كافة، وسنصل لأبعد من هذا مادام لدينا الرغبة، ومعنا فريق عمل ممتاز يعشق الكيان ويريد أثبات ذاته ومساعدة كل محتاج، فلا يوجد وقت للراحة، فنحن نعمل في كل وقت، والآن نجهز خطة العام الجديد، الذي سيكون مليئا بالمفاجآت لطلابنا، ونحن متشوقون لذلك.
أما عن خطته الشخصية مستقبلا فقال:-
“دائمًا ما اعمل على تطوير ذاتي، فقد حددت وقتًا من يومي مخصصًا للقراءة والدورات التي اتعلمها في أكثر من مجال، لكن احببت مجال التدريب كثيرًا وأعمل حاليًا على تعلمه باحترافية لاساهم في تطوير الشباب وتوجيههم، وهذا بالتأكيد بجانب عملي بالتسويق، فمجال التسويق هو الأفضل بالنسبة لي”

ليترك المبدع عمر لمساتهُ الأخيرة ختامًا للقارىء، ضع لك هدفًا يكن لك مبتغي، للسعي والمجازفة من أجل الوصول، فالحياة طريق، ولا يوجد طريق مبعثر بالورود، ف الأشواك ستصنع منك عبرة لمن أراد الوصول، مِد يد العون لمن لا عونّ لهُ، لكي يسخر الله لك بوقت الشدة، معينّ.
يمكنكم الوصول إلى فريق VIP Courses من خلال هذا الرابط، الذي يشمل جميع مواقع التواصل الخاصة بالفريق.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.