مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع المبدعة الشابة ندى محمد عبد الحليم محمد الصيفي في مجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: أميرة فتحي بكر

 

_بأقلامنا نُزين واقعه اللامع، أهلًا بك ي عزيزي هل لنا أن نتشرف بأسمك؟

أهلًا بحضرتك، أنا ندى محمد عبد الحليم محمد الصيفي.

 

_نزدهر في الحياة ومع تقدم عمرنا نكتشف مواهبنا، كم عمرك؟

 

ستة وعشرون عاماً.

_ ليست الكتابة هي كل حياتك بالتأكيد إن لك أهداف آخرى دراسية، هل لنا نعرف ما هو مؤهلك الدراسي؟

 

تخرجت من كليه التربية جامعة الإسكندرية قسم الفلسفه والإجتماع كنت أعمل معلمه وفي ذات الوقت أمارس كتابة الرواية والشعر.

 

بالطبع لدي أهداف أخرى غير التقدم في المجال الأدبي ،إنني أطمح أن أتعلم المزيد عن العلوم الإنسانية كعلم النفس والتنمية البشرية وتنمية مهاراتي الأدبية والفنية، فالحياة لا تتوقف عند مرحله تعليميه محددة ،نحن نتعلم مادمنا أحياء بغض النظر عن التقدم في العمر.

 

 

_ بين طيات العالم هناك الخير، وهناك الشرير من كان داعمك في حياتك؟

أول من دعمني في مسيرتي الأدبية هي أسرتي وأولهم أمي كانت دوما تحثني على القراءة والإطلاع منذ الصغر وتشجعني على الكتابة عندما إكتشفت تلك الموهبة لدي، وأبي دومًا كان خير مشجع لي يستمع لقصائدي ويحمسني كي أكتب ودومًا يقول لي أن هناك أداء أفضل يمكنني الوصول إليه، إخوتي أيضاً شجعوني كثيرًا ودعموني بآرائهم ومساعدتهم لي في كل المحن.

 

زوجي دوماً يدعمني بالفعل أكثر من الكلام فهو يهئ لي كل الظروف الملائمه كي أكون في أفضل حال وهو دومًا فخورًا بي، هذا بالإضافة إلى أساتذتي وأصدقائي وأقاربي دوما يبثون في روحي الطاقه الإيجابية، وأقدم خالص الشكر للدكتورة إيمان الزيات الأديبة الناقدة الرائعة، على دعمها الدائم لي.

 

 

_ إشراقة شمس جديدة مع بدأية مبشرة متي اكتشفت موهبتك؟

 

أحببت هذا السؤال لأنه يذكرني بمرحلة الطفولة عندما كنت أنتظر حصة التعبير في اللغة العربية كي أستطيع أن أكتب بحرية وأعبر عن رأيي وأبحث عن معلومات وأقوم بسردها على طريقتي الخاصه ، وفي المرحلة الثانوية كنت أكتب أبيات الشعر القصيرة على ظهر ورقة الأسئلة بعد أن أنتهى من الإجابة على الإختبار وهنا إكتشفت موهبت فذهبت لقصر ثقافة الشاطبي لأتعلم أصول كتابة القافية والأوزان على يد الشاعر السكندري أستاذ/ عبد المنعم سالم في ورشة عمل للشعر الحر، وبعد قراءة العديد من الروايات الأدبية العربية والغربية تكونت لدي حصيلة لغوية وفكرية مثمرة كانت السبب في أن أشق طريقي في عالم الكتابة وأخوض تجربة التأليف لأول مرة عام ٢٠١٩ وكتبت رواية (إيريميا) بعد بحث طويل وقراءات عديدة لكثير من المراجع ، تم نشر الرواية مؤخراً بالعام الماضي في معرض القاهرة الدولي ومعارض بعض الدول العربية الأخرى بفضل الله.

ثم شاركت في بعض المسابقات الأدبية التي تقيمها وزارة الثقافة والشباب وفازت قصيدتي (بِعد عني) ضمن مجموعه من القصائد التي تم نشرها مؤخراً في ديوان (قهوة برائحة المطر) والذي تم نشره هذا العام وموجود حالياً بمعرض الكتاب بالقاهرة.

 

بالإضافة إلى الأعمال الأخرى التي لدى ولم أحظى بفرصة نشرها بعد لدي روايتين وكتاب والعديد من القصائد الشعرية، أتمنى أن أنشرهم عن قريب بإذن الله.

 

 

_كُل منا له مثله الأعلى في الحياة ماذا عنك؟

 

مثلي الأعلى هو دكتور (إبراهيم الفقي) رحمه الله، لأنه دوماً يبث الطاقة الإيجابية في النفوس ويحثنا في كتبه وبرامجه على أن نعيش بالتفاؤل والأمل والعمل الجاد الذي يحقق لنا النجاح إذا خططنا لحياتنا بطريقه صائبة.

 

 

_للوصول لحلمك هناك عقبات وتحديات تواجهك ما كانت أصعبهم، وكيف تخطيتها؟

 

كانت ومازالت لدي بعض العقبات ولكني أحاول جاهدة تخطيها والتعامل معها، وأصعبها كان في بداية الطريق لم أكن أعرف كيف أعلن عن موهبتي وكتاباتي

وأنشرها وعندما وصلت لبعض دور النشر إخترت إحداها كي أنشر روايتي الأولى (إيريميا) على نفقتي الخاصة.

 

 

_أحلام وأهداف نُخطها على أوراقنا لعنا نصل لها، ما هو هدفك الذي تتمني الوصول إليه؟

 

أتمنى أن أصبح أديبة تترك أثراً إيجابيا في بعض النفوس ، أن أكون معلمه صالحة أترك رسائل مفيدة لطلابي تنفعهم في حياتهم، أن أتعلم المزيد من العلوم وأتعرف على الكثير من المعارف من خلال بعض الدراسات والدورات التدريبية كالصحة النفسية والتنمية البشرية واللغات المختلفة كي أستفيد منها وأُفيد الآخرين.

 

 

 

_ نحنُ مسلمين ولنا واجبات يجب أن نأديها، كيف كنت توازن بين حياتك الشخصية وواجبتها وحياتك العملية؟

 

 

تنظيم الوقت هو أهم أداه لنجاح أي إنسان في حياته، إن تخصيص ورد يومي من القرآن والاذكار ينمى حصيلتي اللغوية ويعينني على بذل المزيد من الجهد.

فأنا أخصص وقت للكتابة في أيام معينه من الإسبوع و أقرأ بعض الكتب التي تحسن أدائي في عملي واستمتع بقراءة الروايات وقت فراغي ، أقوم بأعمالي المنزلية أولا ثم أتفرغ لأملأ عقلي بكل ما هو مفيد ثم أسكب أفكاري على الورق لتخرج في شكل عمل أدبي مثل خاطرة أو قصيدة أو قصة قصيرة أو رواية .

 

 

_ليست الحياة عادلة وليست سوية كحال البشر، هل واجهت انتقاضات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تخطيتها؟

 

نعم واجهت بعض السخرية من البعض ولكن الذين دعموني كانو أكثر وواجهت الانتقاضات السلبية بالتجاهل ، وقمت بالتركيز على أهدافي وماحلمت يوماً ما صار اليوم حقيقة بفضل الله.

 

_ماذا عن الغل والحقد الذي نراه في بعض البشر كيف تواجه ذلك؟

 

سأواجه هذا الشعور بالتجاهل التام لأن تلك النفوس مريضه ، يجب أن نركز على أهدافنا كي ننجح في الحياة بدلاً من التركيز على نجاحات الآخرين والحقد عليهم.

 

 

_ بدايات ربما تكون صغيرة لكنها لامعه الظهور؛ هل سبق لك نشر أعمال أدبية ورقية؟

 

لا لم يسبق لي النشر ، فرواية (إيريميا) هي أول عمل أدبي يُنشر لي، لكني أسعى جاهدة كي أنشر المزيد من الأعمال إن شاء الله.

 

 

_ لماذا هي ( رواية إيريميا) هل في منظورك إنها ستضيف إضافة جديدة في عالم يفتقر النوادر؟

 

إن (إيريميا) تُرسل بعض الرسائل لقارئيها وتقدم لهم تفسيراً لبعض القضايا في رداء الفانتازيا والدراما الإجتماعية، مثلًا أعرض فيها إشكالية الحصول على السكينة في عالم ملئ بالضجيج ، وتقدم طريق يسير للوصول للسعادة في الدنيا والآخرة معًا ، وأحاول فيها تقديم حل لمشكلة السخط أوعدم الرضا المنتشر بيننا تلك الأيام بشكل غير مسبوق.

_عنوان جديد لامع (رواية إيريميا) هل لنا أن نحظى باقتباس صغير منه؟

 

بالطبع :

“نحن بنو البشر نسخط على كل شيء تقريبًا، على المشكلات والإبتلاءات والنقم وحتى على النعم ، بحجة أنها لا تُشعرنا بالسعادة الكاملة أو لأنها لاتستهوينا، نرفع رؤوسنا عنان السماء، رغبنا بالقمر وعندما وصلنا له وجدناه معتم! لو علمنا قيمة مانملك لزهدنا فيما رغبنا ” .

 

 

 

_ثقتك بنفسك هي عنوان حياتك بماذا تنصح كُتاب المستقبل المبتدئين؟

 

أنصحهم بالإطلاع والقراءة بشكل مستمر والبحث عن أي موضوع يريدون الكتابة في محوره ، وأن يقرأوا في القواميس العربية حتى يُلموا بقدر كافي من المصطلحات والمفاهيم التي تُثري لغتهم و أن تكون كتاباتهم مثمرة ذات مغزى وهدف صالح لا من أجل الشهرة والمال.

 

_في النهاية نوجه لك جزيل الشكر والاحترام، نطمع في بعض من كلماتك، لتُخبرنا عن رأيك في حوارنا الصحفي؟

 

لقد إستمتعت جدا بهذا الحوار اللطيف إنه يحوى أسئلة ثرية ومثمرة فتحت لي دفاتر ذكرياتي المُحببة إلى قلبي، أشكركم جزيل الشكر .