مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شخصية واحدة لا تكفي وكاتبها في حوار خاص مع مجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه 

 

 

معنا كاتبٌ متميز شارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، وأرحب به في هذا الحوار، وأود أن نتعرف عليك عن قرب؟

أنا أحمد مصطفى طالب بكليّة الصيدلة جامعة الدلتا، أبلغ من العمر ثمانية عشر عاما، نشأت في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نعومة أظافري، أتممتُ حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمري، وبعد الإنتهاء من الرحلة المدرسية انتقلت إلى بلدي الأم مصر لإستكمال مسيرتي الجامعية والأدبية.

 

 

منذ متى والكاتب أحمد مصطفى بدأ مشواره الكتابي؟

 

عمليّا في عام 2022 لأنه تم نشر أول رواية تحمل اسمي وكلماتي بين طيّاتها، ولكن واقعيًّا منذ تحدي القراءة العربي في نسخته الأولى عندما كنت في الثانية عشر من عمري، بدأتُ بتلخيص الروايات والكتب بمختلف أنواعها وفي لحظة تفكير عبثية لم أحسبها يومًا، قلتُ ماذا لو أصبحت أُلخّص روايتي؟ أو علمتُ أن أحدهم قام بذلك؟ حينها حصلت على المركز الثالث والعشرين على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وعندما جاءت فترة كورونا زادت قراءتي للروايات أكثر فأكثر، من ثم أصبح فكري يحمل بداخله الكثير من المفردات والأفكار التي وجب كتابتها على ورق، حينها قمتُ بالكتابة بشكل عمودي مع استخدام مفردات فصيحة بعض الشيء حتّى لا تكون كتابة تقليدية يمكنك أن تجدها بأي موقع أو منصة، ولم أكن أسطع فعل ذلك دون حفظ القرآن الكريم لقوة اللغة والبلاغة بداخله، وفي عام 2021 التحقت بمسابقة أبوظبي للمواهب وحصلت على المركز الثاني على مستوى أبوظبي في كتابة الشعر الحر، وفي عام 2022 نشرتُ أول رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب( لحظات قبل الرّحيل) وها أنا ذا أقف بجانب روايتي الثانية( شخصية واحدة لا تكفي) بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2023 ولا أعتقد أن هذه نهايتي، لطالما لازال القلب ينبض، إذًا فإن القلم يعبّر.

 

 

( شخصية واحدة لا تكفي) ما المغزى من العنوان، حدث جمهورك عن روايتك ؟

 

شخصية واحدة لا تكفي لأن هذه الحقيقة، هذا هو الواقع، أيمكنك العيش بشخصية واحدة؟ أيمكن أن أكون أنا الشخص ذاته الذي كتب في أول مرة أكتب روايتي القادمة بالطريقة ذاتها؟ بالطبع لا، إذًا هل العنوان بهذه البساطة؟ حتما لا، شخصية واحدة لا والشخصيات هي الأماكن، هي الأحداث، هي التفاصيل، عندما يتغيّر سلوك أحدهم تجاهك هل يحدث ذلك من فراغ؟ ربما لم تفعل له أي شيء، ولكن غيرك فعل وكل هذا يندرج تحت تكوين شخصيته، فإن لم يغيره الموقف الأول فالثاني فالثالث، فإن لم يطرأ أي تغيير إذًا فإنه يحتاج إلى طبيب نفسي، وهذا ما يجول بداخل روايتي، تعيش مع البطل مواقفه وأحداثه ومن ثم تجد التغييرات وقد صيّرت حياته من شاب طموح عالم إلى منصت أو محدِّث في جلسات نفسية، أيمكن أن تجد هذا في حياتك؟ أيمكن أن تمر عليك أشياء لدرجة أن تنتهي رحلتك إلى الطبيب النفسي؟ إذا وجدت ذلك فاعلم أنك تقرأ شخصية واحدة لا تكفي أو أنني قد كتبت عن حياتك دون مجابهتك!.

 

 

هل سبق وشاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب، أم أن هذه أول مرة؟

 

شاركت في عام 2022 برواية لحظات قبل الرّحيل مع دار تنوين للنشر والتوزيع وكانت ردود الأفعال تحث على الإستمرار، نظرا لقوة اللغة وبلاغة التعبير وتفاصيل الحبكة الدقيقة.

 

ما المعوقات التي قابلتك أثناء رحلتك الأدبية ؟

ربما الحماس أو رغبة الإنتشار، الرغبة التي تقودك لفعل أي شيء لتحصل على كل شيء، لكنك تظن أنك إذا قمت بنشر روايتك اليوم ستحصد ثمارها في الغد، وقد تنسى ليال من السهر والأرق التي ظللت تكتب بها تلك الرواية وفي غضون ليلة واحدة ترغب في النتيجة، بالوقت ذاته أشعر أن هذا سلاح ذو حدين، فهو يبعث بداخلك الرغبة للإستمرار بشكل مبهر ولكن أيضًا يسكنك طيّات التفكير في المستقبل المجهول.

 

 

وجه نصيحتك لكل كاتب في بداياته من خلال مجلة إيفرست الأدبية ؟

 

القراءة ألف مرة، تخزين أكبر قدر ممكن من الكلمات والمفردات، إذا أردت الكتابة فاجعل رأسك معجمًا يبحث به الناس عن معاني المفردات غير المألوفة، قراءة الروايات للتفكير بشكل إبداعي وقراءة الشعر للحصول على أكبر حصيلة لغوية ممكنة،ولكن قبيل كل هذا الإستفادة بشكل أكبر أو كامل من القرآن الكريم، حتّى لا تتعثر في كتابتك وتأخذ فترة من الزمن تسكن بها طيّات الكتب حتى تجد شيئًا تدونه، لا بأس في البحث ولكن عقلك سيترجم ذلك أنه انتكاسة وليس بتطوير الذات.