مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الكاتب محمد زين لمجلة إيڤرست

 

 

 

 

حوار: عفاف رجب

 

يومًا ما سأقول: لقد فعلتُها، أنَّ الموهبة الحقيقية تستطيع أن توجد فرصة بنفسها، ولكن يبدو أحيانًا أنَّ الرغبة الشديدة في تحقيق النجاح لا توجد فقط فرصها ولكن أيضًا تكشف عن مواهبها، فموهبة اليوم تصنع من نفسها مكانًا تذكر من خلالها لسنوات.

 

 

 

موعدنا اليوم مع الكاتب “محمد زين”، يبلغ من العُمر الـ٢٠ عامًا، أحد سُكان قرية منشاة سلطان بمركز منوف بمحافظة المنوفية، خريج معهد فني صحي قسم أشعة، يهوى الكتب والقراءة لم يكن بفكره أن يكون كاتبًا يومًا ولكنه أصبح يسعى لكي يكون كاتبًا يكتبُ كلمات يُحبها الجميع وتُدخل أعماقهم، اكتشف موهبته بنفسه فما كانت على الحروف والكلمات إلا أن تخرج ليبدع بها، وإن شَعر يومًا بالضجيح يسرده على هيئة كلمات وبعض الوريقات.

 

 

يمتلك القدرة والتعبير على السرد والتعمق بجميع فنون الأدب بأسلوبٍ يميزه عن غيره سواء كان حزينًا أو سعيدًا، فعندما يكتب ذلك يشعرُ كأنه لا يُعبر عما بداخله فقط بل يكتب كل مشاعر الجميع من خلاله، كما يجب القراءة لكثير من الكتاب العظماء أمثال ” أحمد خالد توفيق، نجيب محفوظ، مصطفى محمود ودوستويفسكي، وكتب محمد طه “، وأشاد أن كل من قرأ له أحب كتاباته وذلك لطريقة سرده ليعقب قائلًا: ” ربما يومًا أنال إعجاب الكثير والكثير مثل ما أتمنى ولكن القراء يمكنهم تحديد ما يُميزني لأنني حقًا أكتب وأقرأ مثلهم وأنقد وأُنتقد “.

 

 

وكما قلنا أن الأهل هم أُولى الداعمين والمشجعين لأبنائهم فكانت لعائلة موهبتنا دورًا كبيرًا لتشجيعه وخوضه ذلك المجال وخصيصًا والده، كما كان الكثير من أصدقائه يؤمنون به ويساندوه حتى يكون الأفضل دائمًا، وأضاف أنه يعمل ويبحث ويبذل قصارى جهده والتطوير من ذاته وكتاباته كي يصل إلي غايته، وكمان أن الإنسان يجب أن يطور من نفسه، فالإنسان الناجح هو الذي لا تتوقف محاولاته أبدًا حتى وان كان الأفضل لابد أن يطور من نفسهِ أكثر وأكثر، فدائمًا يوجد أفضل من الأفضل فالأفضلية لا تتوقف عند حد معين.

 

يرى أن الكاتب الناجح هو من يأخذ القاريء من خلال كتاباته إلى مكان ما، أن يخطف خياله وتفكيره ويستحوذ على مشاعره، أن يعبر عما بداخل أفئدتهم من مشاعر، أن يجعلهم قادرين على التخيل والتفكير، أخيرً أن يجعلهم يتعلمون شيءٍ ولو بسيط من كل كلماته، كما يُفضل الكلمات العميقة لأنها تجعل القاريء يفكر ويتمعن وهذا يزبد من إدراكه ووعيه، وأحيانًا أخرى يكون جمال النص من خلال بساطته، وهناك فرق بين الذي يتدرب لأنه يحب ذلك وبين الذي يتدرب لأنه يود أن يكون ذلك، فرق شاسع بينهم، لكن ما توفيقي إلا بالله.

 

 

 

حصل على الكثير من شهادات التقدير، ونال فوز المراكز الأولى في عدة مسابقات وتم تكريمه من خلال جريدة الفكر العربي وحصل على درع التميز والإبداع، كما تخطى المرحلة الأولى من مسابقة القمة للأدب هذه المسابقة تم التعاقد فيها بين الكتابة تجمعنا وفريق إيفرست للمواهب على مستوى جمهورية مصر العربية، وشارك بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2022 بكتاب مجمع “حروف تتنفس” مع دار الكتابة تجمعنا للنشر والتوزيع، كما حظي بكثير من الحب والفخر من أُناس كثر ويطمح مستقبلًا بأن يصبح لديه أعمالًا فردية خاصة به.

 

 

 

أشار أن الأمر ليس سهلًا مُمارسة مجال عمله ودراسته في آن واحد، ولكن من يريد تحقيق هدفه يستطيع فعل أي شيء مهما كان صعبًا، يُجيد موهبتنا تحليل الأشياء والسيطرة على نفسه ومشاعره فمن الصعب جدًا أن يتحكم الإنسان بنفسه، وأحيانًا يستطيع معرفة فيما يفكر الشخص الذي أمامه وذلك لتأثره بكتب التنمية البشرية وعلم النفس، وأضاف بأنه لا يوجد شخص يُدعى كاتب ويكتب باللغة العامية، فالكاتب والأديب يكتبون بالفصحى فقط، فالذي يكتب بالعامية لا يُمكن أن يكون كاتب أبدًا، الشعر يوجد منه العامي والفصحى، بينما الكتابة الأدبية لا يُمكن أن تكون بالعامية أبدًا، بالفصحى فقط.

 

واجه العديد من العراقيل منها التأثر الشديد بما يُقال له من سلبيات، لكنه استطاع تخطيها، كما يشعر ببعض الاحباط وفقدان الشغف الملازمان له حتى الآن وحين يشعر بذلك يعلم غاية باتت قريبة، وأشاد بأن الكتابة ليست وسيلة لربح المال بل وسيلة لكسب قلوب الجميع، وسيلة للوصول للنضج والمعرفة للحب والتقدير والإمتنان، كما أن أسلوبه الكتابي يظهر له من حُكم قُرائه بأنه يستطيع التعبير، الوصف، أن يوصل إحساسه للقارئ والتعبير عنه، فالإنسان يستطيع فعل أي شيء ولكن الموهوب سيبذل جهدًا قليلًا عن الذي اكتسبها.

 

يختم موهبتنا الحوار قائلًا:

 

 

” أودُ أن أقول أن الانسان يجب أن يضع لنفسه أمال وطموحات، يجب أن يسعى لتحقيق المزيد والمزيد، يجب أن يحب نفسه ويفعل الاشياء الذي يكونُ فخورًا بها، يجب أن تضع لنفسك حدودًا يقف عندها الجميع ولا يستطيع أحدُ ان يتخطاها ما دمت حيًا، يجب أن تحافظ على قلبك ومشاعرك، وأنصح نفسي والكتاب الجدد بأن يثقوا بأنفسهم ويفعلوا ما يقدروا ليحققوا ما يتمنوه ف والله بالسعي ينال الانسان ما يتمنى، لأن الله لا يضيع تعب أو مجهود احد، ارسم حلمك وخطط طريقك واسلكه للنهاية، ستصل يومًا حتى وإن وصلت متأخرًا، لذة الوصول ستُرمم قلبك وروحك “.

 

 

وفي النهاية يهدي موهبتنا السلام والتحية لأهله ووالديه وكل من وقف بجانبه وكل من يدعمه ويثق به وبحلمه الذي يُريد تحقيقه، يُهديهم كل الحب والإخلاص والتقدير، ويتمنى لكل من يقرأ ذلك حياة هادئة جميلة، مليئة بالسعادة والسرور ويتمنى من الله أن يحقق له ولكم كل ما تتمنوه.