مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الكاتبة وفاء الشُقيري في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: ياسمين رضا 

 

ليس هناك عائق يتحدى النجاح والوصول حتى العادات والتقاليد، رغم وجود الصعوبات في الطريق فإن الأمل يصنع من الصعوبات سببًا للوصول، عاداتها وتقاليدها أعاقوها فتحدتها حتى وصلت إلينا فإليك نبذة عنها.

 

وفاء الشقيري، من أرباب محافظة الأقصر، تبلغ من العمر أربعة وعشرين ربيعًا، من خريجي كلية الآداب بقسم علم النفس.

 

اكتشفت موهبتها في سن مبكر حيث كانت تبلغ ثلاثة عشر عامًا، بدأت بكتابة الشعر والخواطر ولكن عبر مرور الوقت شعرت بميولها نحو كتابة الروايات، وأن بداخلها الكثير من التفاصيل والأحداث التي تود إخراجها على ورق، فكتبت إحدى الروايات الطويلة ولكن دون أن يكون لديها الخبرة الكافية لكتابة كتاب كاملًا، عمِلت على نفسها، طورت تفسها بقراءة الكثير من الكتب وبدأت بعرض ما تكتب على مواقع التواصل الإجتماعي منذ عامين فقط.

 

لا حياة دون صنع إنجاز، فإذا لم يكن لديك إنجاز فعلته فاعلم أنّك بلا حياة، فكان إنجازها الأول هو تطوير موهبتها الكتابية، وذكرت أنها كتبت رواية وقامت بعرضها على تبطيق الواتباد منذ عام فقط تحت عنوان ” للورد رونق”.

وإحدى إنجازتها الأخرى أنها قامت بعمل بعض الكورسات المجانية في كتابة الروايات والقصص القصيرة.

 

كما صرّحت أيضًا ضمن إنجازاتها بأنها كتبت رواية كاملة سيتم عرضها بمعرض الكتاب هذا العام ( 2023)

كما أنها بذلت جهدًا كبيرًا في الواقع الرقمي حتى وصلت حسابتها على مواقع التواصل الإجتماعي لعدد كبير من الناس، فقالت أن هدفها الأول والأخير هو تغيير أفكار الأشخاص من حولها وإفادة العالم أجمع.

 

واجهتها العديد من الصعوبات إلا أنها أكملت مسارها نحو هدفها، فكانت أكبر الصعوبات التي واجهتها هي العادات والتقاليد نظرًا لأنها من مجتمع صعيديًا، فكان دائمًا ما يتردد عليها فكرة الزواج وبأنها لا حاجة لها بالتعليم، لكنها تود أن تعلو باسم بلدتها ثانيةً حيث أنها ذكرت أن الكاتب الكبير يحيى الطاهر عبد الله من نفس بلدتها وبأنه مثلها الأعلى عليه رحمة الله.

 

كما أنها تعرضت للكثير من الإحباطات وأقوال عديدة بأنها لن تصل ولن تحقق شيء، وسرقة ما تكتب وعرضها على مواقع التواصل منسوبة لأسماء أخرى، غير أن أهلها لديهم بعض الطباع الحادة، فكانت في معاناة حقيقية، ولكن مع توقيها لأول عقد رواية لها بدأ الأمر يختلف وبدأ الناس يؤمنون بها، على نقيض بدايتها فكان الناس يستهينون بها وبموهبتها.

 

واجهت صعوباتها بكلمة واحدة وضعتها أمام عينيها “بأنها ستصل” حيث أن من طبعها أنها عنيدة فوضعت أمامها أنها ستصل رغم أي عواقب.

 

كما قالت بأنها واجهت العديد من الهزائم النفسية ولكن رغم كل هذا لا زالت مستمرّة بالكتابة، حيث أنها تشعر بأن الكتابة مكانها الأبدي التي تعيد لها حياتها حقًا، ومن كثرة حبها لها تشعر بأنها الأخرى تحبها كثيرًا.

 

لكلٌ منّا مبدأ يخطو به خطاه فكان لها عدة مبادئ ومنها:

_ ليس هناك أحد يحاول وتكون نتجية محاولته صفر.

_كل ما يدور بعقولنا سيكون واقع إذا تحدينا الظروف والواقع.

_ لا تكن نسخة من أحد، كن أنت.

_ آمن بذاتك وموهبتك وتحدى العالم، ذاتك أهم من أي شيء.

 

دائمًا نعتمد على تشجيع الآخرين حتى نُكمل ما بدأنا فكان أصدقائها وعائلتها مشجعين لها، رغم وجود البعض من عائلتها معارض لموهبتها ومستهزئًا بها إلا أن البعض الآخر كان مؤيد وداعم لها، كما أنّ أصدقاء الواقع الرقمي كان لهم فضل كبير فيما وصلت إليه هذا بعد الرحمن عزّ وجل.

 

صرّحت أنها لا تود تغيير أي شيء في كتابتها ولكن تتمنى بمرور الوقت أن تكون كتابتها جميعها ذات هدف وتعم الفائدة كل من يقرأ، كما قالت بأنها في الفترة القادمة ستقوم بعمل دكتوراه في مجال علم النفس وستقوم بربط كل ما تكتب بمجالها حيث تُنتج كتابات هادفة ومريحة نفسيًا وتكون مصدر قوة لكل قارئ.

 

كل ما نقوم بفعله يكمن وراءه هدف بعينه فكان هدفها الأول والأخير هو تغيير تفكير الأشخاص من حولها، وأن يكونوا أكثر تطورًا وفهمًا للعصر الحالي، وأن يكونوا أيضًا مستقرين نفسيًا، فذكرت أنّها تود عمل كتاب عن كيف تربي طفل سوي نفسيًا، فقالت أنً هذا أساس للمجتمع وسبب للنهوض به، كما أنها تود أن تتكتب في كافة المجالات حيث أن كتاباتها حاليًا تتعلق بالمشاعر والعلاقات ليس إلا،فتريد التحدث عن الطفل والمجتمع وتكون كتاباتها لكل الفئات العمرية بداية من الأطفال حتى سن الستين عامًا، وكان هذا هدفها على مستوى موهبتها، أما بالنسبة لحياتها الشخصية فكل سعيها أن تكون دكتورة نفسية ومؤلفة سينيمائية، حيث ما تقوم بكتابته من كتب نظرًا لتعلقها بمجال علم النفس فتوقعًا منها بأن هذا سيفيد المشاهد ويتسع الأمر من قرّاء إلى مشاهدين، ولديها أهداف كثيرة أخرى أهمها أن تصل إلى السينما والتليفزيون وبمشيئة الرحمن ستحقق ذلك.

 

وتركت رسالة للشباب قائلةً” طَوّر موهبتك واهتم بها، لا تسمع لمن يقول لك لن تحقق نجاحات، فلطالما أنا كنت أمتلك موهبة الكتابة فقط أما الآن فلديّ كتب وأقدم كورسات أيضًا، حاول فلا أحد يحاول وتكون علاماته صفر بالنهاية، أعتني بذاتك فليس لك سواك. ”

 

وأضافت أخيرًا رأيها بمجلة إيفرست الأدبية قائلةً ” مجلة إيفرست من المجلّات الأدبية التي تهتم بالأدب والأدباء، وحقًا إنها مجلة عظيمة تساعد الشخص على معرفة العالم به، كما يوجد بها تكريمات للمبدعين، كما أنّها من أفضل المجلًات الداعمة، أتمنى أن تظل على ما هي عليه دائمًا ويزداد شأنها أكثر.

 

 

كان هذا القليل عن تلك الموهبة العظيمة، ونتمنى من الله عز وجل التوفيق لها ولجميع الشباب دومًا وتحقيق ما يريدون.