حوار: أماني شعبان
“أكبر عائق يمنع النجاح هو الخوف من الفشل والإخفاق، فإن السير نحو النجاح رحلة لا نهاية لها، توقف قليلًا عن السير وارجع ما قطعته في رحلتك وصحح أخطائك وطور من مهاراتك واشحذ همتك وانظر للحياة بتفائل وسعادة ثم أكمل مسيرتك نحو النجاح.”
وكما عودناكم دائمًا في مجلة إيفرست القمة وقمة حوارنا مع شخصية أبدعت وساعدت الكثير في مجالها فهيا بينا عزيزي القارىء نجول في رحلة من الأسئلة مع المُبدعة.
• أهلًا بكِ، في البداية نريد أن نتعرف عليكِ من هي منار خالد؟
مَـنار خـالد إبراهيم عَـبده، أَدرِسُ فـي كُـلية الدرسات الإسلامية والعربية قسم اللغة العربية بالمنصورة، أُقيم في دُمياط.
أملُكُ من العمر التاسعة عشر عامًا، وأنا صَغيرة أخواتِـي، أملُكُ اثنين من الأخوات الأكبر يُدعَیٰ إبراهيم خالد، والثاني يُدعَیٰ السيد خالد.
• ما هي موهبتك؟
أُحُبُ جِدًا الإطلاع على ما هو جديد، وأميلُ إلى الكتابة؛ لأنها تُصِف ما أشعُرُ بـه، فأنا اتَخذها دواء لروحِـي إذا مَرِضت، فالكتابة:- هي التي جعلتْ فيا حَياة ولولاها لظَلِلتُ صامتة طوال الحياة، تُنقُذنِـي في كـل حالاتِـي فهي المَلجأ لِـي؛ لاظهار مَشاعِـري.
• هل لديكِ هواية آخرى غير الكتابة؟
أُجيد القراءة بِشكلٍ مُتقـن حتي أنّ الكَثير من المُدرسين في مرحلتي الابتدائية كانوا يُفضِلون قراءتـي، واُجيد أيضًا الشَرح فأنا باهرة في فنون الشَرح حَتي أنني اَعمَلُ الآن معلمة لغة عربية مع مجالي الكتابي.
• هل واجهتكِ أي صعوبات في طريقك الأدبي؟
نعم، لقد كان طريقي ممتلئ بالأشواك، لم أنل شيئًا بالمَجان، وواجَهتُ الكثير من التعليقات الحَـادة والكثير من الذين يَـرون أن هَـدفي مُجرد شيء لا مَـعني لـه ولكن ما يُهمُني نَظرتـي لنفسي وليسَ نظرِة الغير فإن تَطلعنا إلى أراء الغير فلـن نسعـي في طريقنا.
• كيف واجهتي تلك الصعاب، وما هو تأثيرها السلبي والإيجابي عليكِ؟
اقنعتُ نفسي أنها مُجرد تعليقات في رؤوس الغير وليست الحقيقة،
كانت بالفعل تُؤثر عَليَّ في البداية ولكن اكتشفتُ أن وراء كل شخص ناجح عدو، كانوا مُجرد حاقدون ويتمادون فِي حِقدِهم اتجاهي، ويتغاضون عن انجازاتي ولا يرون انتصاراتي، ولكن لا بأس، فكلما ذاد الحَمقي كَثُرَ الحَماس.
• لماذا تحبين الكتابة، وما هو شغفك الذي يدفعكِ للكتابة؟
أم الكتابة:- هي احساس في الروح إذا مات الحس ماتت الكتابة فمالا نقدر على نُطقُه نستطيع كتابتُه، فالكتابة بالنسبه لي هي الروح الصامته التي اتخذُها سبيل للتعبير عن ما يجول في خاطري؛ لأنها تستطيع ان تنقلني من السراب الذي اعيشُ فيه إلى الحُرية فهي تتفهمني كما أفهمها ولم أجد أحد يفهمَني سِواها.
• بالعودة إلى البدايات، متى بدأتِ بإكتشاف نفسك ككاتبة؟
منذُ حَوالي عامًا تقريبًا اكتشفتُ أنني بارعة في الكتابة باللغة الفصحى وسِرتُ على هذا الدرب، وبدأتُ أكتب خواطِر صغيرة، وأحيانًا كُنتُ اُطَوِلُ فيها ولِـي قِصة أيضًا بعنوان سَراب لم تنتشر بعد وجميعُها باللغة الفصحى.
• ما هي الأجواء التي تفضلينها أثناء الكتابة؟
أُحِبُ أن أكتب فـي جو ممتلئ بالهِدوء، وأميلُ للاجواءُ الحَزينة عندَ سقوط حبات المَطر مِـن أجمل الأوقات لَدَيَّ.
• ماهي الكتب التي تسرق أنفاسك كقارئة؟
أحُبُ الكُتب التي انجذب لها مِـن بدايتها وكأنها تُشِدني؛ لمضمونَهـا الكُتُب الممتلئه بالحُزن تخطف أنفاسي.
• كما نعلم أنكِ في تخصص اللغة العربية، فهل دخلتيها حبًا فيها؟
كُنتُ وأنا صغيرة اَحلُمُ بأن أصبِحُ مدرسة لغة عربية، وكان المدرسين يقولون لي أنني سيكون لي مُستقبل باهرة وبالفعل حَققتُ حِـلمِـي.
• نعلم أن فنون الكتابة كثيرةً فأي نوع تفضلين؟
أفضل الخاطرة وأميلُ إلى الإيجاز في الكتابات، فكلمة واحدة تستطيع أن تلمس مشاعِرُنا فكلما كانت الكلمات أدق وأوجز وتفيد معني كلما كان الكلام بليغ.
• لماذا اخترتي هذا النوع عن باقي فنون الكتابة؟
لأنني لا اُحِبُ التطويل واُحبُ الفُضول.
• ما هو وجهة نظر عائلتك عن الكتابة؟
أمي كانت تُريد أن تُصبح إعلامية يومًا مـا ولكن ساءها الحَظ، وكانت تكتُب آلاف الخواطر مِـثلـي وهي تُشَجِعُنِـي، وهِـي ترا نفسها بي.
• ما هي انجازاتك في عالم الكتابة هذا العام؟
انشأة كِـتاب مع مجموعة من الكُتاب باسم “برائحة اللافندر” وكان هذا أول انجاز حققتَهُ في حياتي.

• هل كان للأسرة دورًا في هذا النجاح؟
أُمي لها الفضل الأكبر، اُمي الهنا وبدونها نصير هَویٰ.
ولا أستطيع أن أنسى أبي “رحمة الله عليه” الذي كان دائمًا يخبرني أن أتطلع إلى الأمام ولا انظر ورائي فما مضي فهو ماضي وإن حاولتي الالتفات ستضيعي في دوامة لا نهاية لها وحاولي أن تُحققي أهدافك، وما تحلمين به.
فَكُلاً من أمي وأبي لهم الفضل بما أنا عليه الآن.
• ما هي طوحاتك القادمة في عالم الكتابة؟
أن اُحقق أكبر عدد ممكن من الكُتب وأن تنتشر كتاباتي في أنحاء العالم.
• ما هي نصيحتكِ للشباب؟
أُريدُكم أ تسعو إلى أحلامَكم والكتابة شيء شيق جدًا لا يشعُر به سوي من يُتقن الكتابة، واذا عجزتم عن تحقيق أحلامكم فحاوِلوا أن تجدوا أحلام آخرى لا تتوقفوا فقد يكون حِلمك لا يَليق بك فاسعِ وجاهد للوصول إلى حلم آخر فمن لا يحلم يعيش كجُثه خالدة كجسد بلا روح.
• ما هو رأيك في الحوار الخاص بنا؟
سَررتُ بالحَديث معكِ فكان بإعتبار مُغامرة لذهني وكانت ممتِعة للغاية.
• ما هي وجهة نظرك عن مجلة إيفرست الأدبية؟
لا أعلم الكثير عنها ولكن أعتقد؛ أنها مجلة عظيمة ممتلئة بالعُمال المُجتهدين بكل صِدق وأخلاص ومحبة.
• هل يمكنك مشاركة متابعينك بشيء من كتاباتك؟
وَجدتك علي مقاس قلبي فاحتبستُكَ ولم اَخرِجكَ مِني، وستَظِلٌ فِ جوفِي مَقفولٌ عليه بقِفل قَلبي، ولكنْ هل تعلم ما السبب؟
فقط لان مَفاتيحٌ قلبي لا تٌفتَح لأي عَابر بل لابُد ان يُلاقِي مَشقه وصَبر للُقيان هَذا المِفتاح، وفِ هذا الوَقت ستكون قد إحتليتَ قلبي بأكمَله.
ـ مَـنار خَـالد .
“كُنت لِي الضِلع الثابت وقد خاب أَملي بكَ! ”
ـ مَـنار خَـالد .
نعم !
لقد تَخطيتُ العديد من الانكسارات والانهزامات بمُفردي، وتغلبتُ عليها، وكُنتُ سديده في ذَلكْ، ولم أحتاجُ الي اَحدٍ مَعيّ ليُنقِذني، فأنا المنقذ لنفسي في كُل مراحلي وفي كُل حالاتي ،لا جَميل لأَحد عليَّ فأنا حُره، وكُنتُ انا الضِلعُ الثابتْ لنفسي دائماً .
ـ مَـنار خَـالد.
لقد كُنتُ تائهةً حتي لقيتُكَ،
وصِرتُ في غايه التوهان عندما فقدتُك.
ـ مَـنار خَـالد.
ليالي الفقد مُرَه وكُـل شيئ يَسلُب انسان فهو مُرْ ، ولا نستطيع ان نتخطاها، كل ما تفعله هو البُكاء والصُراخ ولا احد يشعُر بكْ حتي اقربهُم لَكْ، ثم تقودَك روحَك الي واقع مُؤلـم، وتبدأ تبتعد عن من حولك تدريجياً، جميعُهم سيُلاحِظون انك لم تَعُد تُحادِثَهُم كما كُنتَ من قبل وسيلقون اللوم عليكْ، فقط لانهم يرونَّ ما نُوَدُ اظهارُه لُهُمْ، وليسَ لديهُم اي فِكره عن ما تَمُر بهِ،
وليس بيدكَ شيئ سوي ان ترضيٰ.
- مـنار خـالد
“مهما كان القادم مجهولًا، أفتح عينيك للأحلام، والطموح، فغدًا يومٍ جديد.”
• وإلى لقاء آخر في رحلةٍ من الأسئلة مع مبدعٍ جديد.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب