كتبت: آيه محمد حسن.
شردت فى حياة أبسط من هذه، و أناس أصدق من هؤلاء الاشخاص.
تذكرتُ أيام الطفولة، وكيف كنا وقتها أبرياء، كيف كانت قلوبنا نقية، وكم كانت بسمتنا تنبع من القلب، فترج عنان السماء، بسمة لا نخفى وراءها حزنا ولا ألما، بسمة نلقاها من أصدقاء لا يخفون خلفها حقدا ولا كرها، لا يكنون لنا إلا كل حب. كنا نتشارك أحلامنا ونتمنى تحقيقها معا. كنا نتمنى أن نكبر وتكبر أحلامنا. ولكن لم نكن نعلم أن أحلامنا ستفرقنا. وأن الكره سيبنى جدارًا بيننا.
كان أكبر حزننا يأتى من فقدان لعبة. وكان أسعادنا سهل المنال.
كان الخصام بيننا وبين أصدقاءنا لا يزيد عن يوم واحد. كنا نتصالح وسط شجارنا. كنا نبتسم لبعضنا وننسى خصامنا وسط نظرة عتاب فيما بيننا. كان عالم بسيط، كان عالم نقى، عالم تملؤه السعادة، عالم كلما تذكرته، نزلت عبرة من عينى تتمنى العودة إلى هذا العالم من جديد.
أما عن عالمنا الحالى، فلا أجد وصفا له. كبر الأطفال الأبرياء، وكبرت أحلامهم، وبعدما كنا أصدقاء حقيقين نتشارك سعادتنا، وجدت فى أعينهم حقداً وكرهاً.
لم يبق لى منهم سوى صديقة . وقد تركوا لى أيضًا ذكرياتنا فى عالم النقاء. ذكريات ابتسم عند تذكرها، ولكن تتحول بسمتى لبسمة وجع عند تذكر ما وجدته منهم فى هذا العالم. فى هذا العالم باعدتنا أحلامنا التى زعمنا أننا سنحققها معًا. توجه كل منا إلى حياته، ولم يبالى بحياة الآخر. وجدت فى عيونهم خوفاً ولكن خوفًا كسرنى، وحطم قلبى إلى أشلاء.كان خوفهم أن أكون أنجح منهم. خوفًا من أن أُحقق أهدافاً أفضل من التى حققوها.فلم يبق بيننا غير البعد والخذلان.
خذلان من صديقة كنت أنتظر دعمها.خذلان من أخرى كنت أنتظر نجاحنا سويًا.خذلان مِن مَن كنت أُفكر بها وبهمِها قبل همى .كنت أُقدم كل ما بوسعى لِأجعلها سعيدة.
فى هذا العالم. نبتسم لنخفى همومنا خلف أستار بسمتنا. نعيش فى قيود بحكم أننا لسنا صغارًا. ولكن هناك طفلة تصرخ بداخل، ى تود العيش بحرية، تود أن تعود بسمتها الحقيقة،
تود أن يعود النقاء لعالمها من جديد،تود اللعب والمرح. تحلم أن يعود كل أصدقائها الذين لم يبق منهم سوى واحدة.






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد