مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيڤرست، مع الكاتبة الطموحة: بَيان العقاد

 

 

حوار: ضُحى مهدي

 

لا تؤجل أحلامك، فأنت لن تعيش مرتين!

 

_من هي بَيان؟

 

*هي تلكَ الشابة التي سقيت من نهر العاصي، حاصلة على بكالوريوس بعلوم التربية والتعليم من جامعة حماة السورية، وترعرعت في بيئة مثقفة، كثيرة الحلم واقعية متشبثة بقلمها كما تتشبث أشجار الزيتون بالأرض، لم تعرف للحلم حدود بل رسمت للحياة مخطط ملون بألوان السعادة، وحملت قلمها على عاتقها واعتبرته سلاحها وكنزها الثمين.

 

_كيف كانت طفولتكِ؟

 

*طفولة منغمسة بالهدوء وبالكثير من الإستفسارات لتفاصيل الحياة، منذ الطفولة الكتب لفتت انتباهي وشدتني لقراءتها.

 

كنتُ أسير مع أمواج الحياة، وذهبت بي عند شفق البداية ووهج النهاية.

 

_تحدثي لنا كيف اكتشفتِ موهبتك؟

 

*في عمر الرابعة عشر كتبت موضوع عن حلمي البعيد، أين سأكون عندما أكبُر؟! كتبت تفاصيل جميلة دهستها الحرب، وصارت مجرد جُمل ضائعة لطفلة حالمة.

 

_ماهو طموحكِ الذي تسعين لتحقيقه؟

 

  • أن يلمع اسمي ويذكر ولو بعد وفاتي ككاتبة عاصرت فترة التسعينات، وانخرطت بمجتمع كافح ومازال يكافح للحصول على حياة أفضل.

 

_من هو الداعم لكِ دومًا؟

 

*الله دائمًا كنت أشعر أنه معي، هو من يَمدّ قلمي بالقوة، ويجعلني أكتب كل نص وقصة وجملة.

 

_كيف كانت تجربتكِ في مجال الكتابة؟

 

*تجربة ضئيلة رغم عمقها، يُمكنني أن أكتب كلمات تُناسب كُل أحد بحياتي، أبحثُ عنه داخل الكلماتِ، وراء الحرف، أنا جيدة في مِثل هذه الأمور، يُمكنني البحثُ عن جرحك ثُم لصقه حتى يلتئم، يمكنني جعل جرحه هذا وهم في ثانية لتكتشف أنني أدخلته بحلم اليقظة.

 

أُعاني من فوضى بداخلي فوضى الحروف والكلمات، كأنني أبحثُ عن قصة، حدث، كلمة تهوي بي بين الحروف لأستلهم منها البداية، كُل هذا دون قصد مني، جميعنا وراء سِتار الحقيقة، مانحن إلا سيل جاء من مطر كثيف لننجرف نحو أقدارنا.

 

_ما أكثر شيء تحبين الكتابة عنه؟

 

*إنها محاولة مجنونة لإيقاف الزمن بالكلمات، وإنه أجمل محاولة للعبث بالمستقبل بدون جهد يذكر.

 

_من هوَ كاتبكِ المفضل؟

 

  • الكاتب والروائي “أيمن العتوم” هو قدوتي ومازال، وقد عشقت أبيات “نزار قباني” وجرفني حب حرفه لتفاصيل دمشق، واستوقفتني تفاصيل “كارلوس زافون” المشبعة بالتشابيه البليغة.

 

_ما الذي يميز الكاتب في رأيكِ؟

 

*صدق حرفه وواقعية قضية القلم الذي بين يديه.

 

_ضعي لنا نص مميز من نصوصكِ.

 

*أورامٌ تنام برأسي بدل الأحلام.

 

ألمٌ يسري بعروقي كحريقٍ شَبَّ بقاع شرياني، بات متجول يفتك بي حيث مايشاء.

دموعي باتت ظاهرة للعيان؛ بعد أن أخفيتها عن الجميع.

رأيته يبتلع جسدي، أمي تختنق بغصتها، وحسرتها.

الحكماء تركوني أُخلدُ للسماء صوراً بين ثنايا روحي، لأرسم وجه أمي بين الغيمات، ولدفن رغباتي المتبقية من طفولتي المهاجرة من جسدي الهزيل، الضعيف ذاكَ، أظن أنني مدينٌ له باعتذار لأنني ألعنه مع كل رفة جفنٍ أثناء الجرعة.

  • أبي…. احترت، غدرت بي كل الكلمات، التي أحضرها لك، هل أكتب لك أم عنك؟!

أتعلم أنني أرى بعينيكَ الأغنية التي حلمت أن نغنيها سوياً قبل إقتلاع حنجرتي.

بريق عينيك أحاديثكَ الدافئة حرب وانهزام لي؛ فوز عظيم لإمتلاككَ قدرة على إضحاكي وفي داخلكَ سيلٌ من الدموع.

يزعجني ياربي أنني لا أستطيع أن ألقي ماكتبت على مسامعهم، أنا عاجز يا الله لم أكن أُريد الغناء فقط، بل أردتُ أن أكون العصفور المغرد، طمحتُ بالتحليق بين عواصف الرياح، أو مابين البرق والرعد لألتقط صورة تذكارية.

شعوري باليأس ليس بدليلٍ على ضعفي، لكني الآن نجمُ أمي الذي فقد لمعانه.

إن لم أحمل كل هذا فأنا آسف، لأن البَوَى يغرس أنيابه ومخالبه بي ويقتلع روحي، أُكللُ محبتكما لي آسف أن أُقاوم شيء،لكن حتى هذا الآن بدء يتلاشى من أهدافي، أعلم أنني أحمق لأنني أتخلى عن هدفي لكن بالمقابل أنا في صندوق لاتعرفونه الآن أسميته (العجز).

تمامًا كقطعة سكر أذابها الماء الساخن وأنا في طريقي للمقاومة الغير مجدية أريد أن أسأل من هم أكثر خبرة بالحياة؛ وأكبر مني سناً، كيف تموت الدمعة في الأحداق؟

 

_ أخبرينا عن تجربة مررتِ بها وأفادتكِ جدًا في شتى مجالات الحياة.

 

تجربتي في دمج أطفال المصابين بطيف التوحد مع زملائهم الآخرين، ضمن صف دراسي يكسو جدرانه الأمل بجيل واعد.

 

_كلمة شكر توجهيها لكل من عرفكِ، ورسالة لكل شخص يسعى للنجاح.

 

أشكر الله لأنه يمنحني القوة في كل مرة أرمي فيها قلمي وأقول الآن انتهيت،

أشكر نفسي التي كافحت لتصل لهنا وأشكر أختي شريكة الرحم والحلم التي دعمتني دائمًا.

 

وأريد أن أشجع كل من يستطيع أن يبوح بألمه على ورقة، أو يرسم حلم جميل سواء تحقق أم لا، فالحلم شيء جميل يستحق أن نكمل من أجله فقط.

 

وفي الختام نتمنى لمبدعتنا مستقبل باهر يليق بها، ولها مني ومن مجلتنا تحية معطرة بالياسمين.