مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيفرست مع الكاتبة المميزة: فاطمة عبد الله

 

حوار: ضحى مهدي 

 

” كن أنت، تكن أجمل”

 

_ من هي فاطمة؟

 

*فاطمة عابرة في هذه الحياة الغريبة ،تستظل تحت ظلها وتحاول ألا تأبه للعواصف والكوارث على أمل أن تحظى بالنعيم الأبدي.

 

_كيف كانت طفولتكِ؟

 

*كانت طفولتي أشبه بالجنة ،مليئة بالأمان والسلام والحب، تحت كنف والداي كعصفورة صغيرة تدثرت تحت جناح أمها بعشهم الجميل.

 

_كيف اكتشفتِ موهبتكِ؟

 

  • من صغري كنت أشعر بحاجتي بالتعبير عن مشاعري بطريقة جديدة ،طريقة غير البكاء كما يفعل الصغار، وغير إيجاد الحلول كما يفعل الكبار، كانت أول قصيدة لي بعد أول إدراك مني بأن فلسطين محتلة مظلومة، وعشقت القلم من يومها.

 

_هل هناك كاتب معين تحبين أسلوبه؟

 

*أيمن العتوم، ومن منا لا يحب هذا الكاتب العظيم؟ هذه الثروة الأدبية وخاصة أنه عاش معاناة كل ماكتب ومن كتب.

 

_ ماهو طموحكِ الذي تسعين من أجل تحقيقة؟

 

*أن يترك حضوري بصمة أين ماكنت ،أن أُذكر بدعاء ما لأني فرّجت كربة ما، أن أكون كاتبة مؤثرة لامشهورة.

 

_من هو الداعم لكِ دومًا؟

 

*أبي في حضوره وغيابه ،أبي الداعم والركيزة والقدوة والأساس.

 

_ما الذي جذبكِ لدخول مجال العلاج الفيزيائي إلى جانب الكتابة؟

 

*كانت صدفة بحتة في البداية ،لكن سرعان ماتحول إلى شغف لاتسعه الكتب عندما أدركت أني أمل لقلب يائس ودعامة لطرف مبتور، وأنامل تمسح دمعة أم باكية على طفلها العاجز.

 

_تكتبين من أعماق قلبكِ، تحدثي لنا عن كتاباتك.

 

*بل إن قلبي الذي يكتب، كل كتاباتي بلا استثناء كانت دموع مكبوتة وقهر مكنون، قررت أن أحولها لوجع ملموس أفضل من أن تذهب سدى، كتاباتي كانت صرخة أبكم يحاول أن يعبر عما في داخله دون أن ينطق.

 

_كيف طورتِ من أسلوبكِ؟

 

*القراءة، أحب عبارة قرأتها يومًا آلا وهي: اقرأ ألف كتابٍ،وستنهال الكلمات كالنهر، بالإضافة إلى أني أتقنت التجويد لأن لا بلاغة على وجه الأرض كبلاغة وفصاحة كلام الله عزّ وجل، وليس هناك شيء أمتع من أن تحفظي كلام الله، كنت يائسة، يابسة، مكفهرة، إلى أن ركنت كل أحلامي وأعمالي وآمالي بكفة، ووضعت كتاب الله بالكفة الأخرى، فبدأت بحفظه وامتثلت بأحكامه بإذن الله ،وحلمي الأسمى أن أحفظ الثلاثون جزءًا قبل الثلاثين من عمري؛ لأصبح كاتبة ومدونة بما يرضي الله.

 

_ما هو النص الأقرب إلى قلبكِ؟

 

*نص كتبته يومًا، حين أدركت أن الصديق لايشترط عليه أن يحل مشاكلك، يكفي أن يربت على كتفك.

 

_ما.بالك؟

_لاشيء يذكر! كل أموري تحت السيطرة

_تستطيعين الكذب على ثغرك فتنحتين عليه ابتسامة مكابرة، ولكن لن تستطيعي الكذب على حدسي!

_وهل لحدسك الحق بأن يلقي علي الاتهامات دائما!

_بل ينتشلك من الوهم وينقذ قلبك من قيود الكبت

_ومالك وقلبي! المهم أن هيكلي ضاحك

_بل مالي وهيكلك! الذي مصيره الفناء.ونحن منذ أزل الحب وأدنا الفناء وقدسنا كل شيء باق.. كروحينا بل روحنا.

_هل ستتخاطبين روحي!! أخاف عليك أن تتيهي في دوامتها

_لاعليك! أغمضي عينيك التي كبحتي حدودها بالكحل كي تخفي آثار الدموع.. ودعيني أخاطب قلبك الذي أهاب ضعفه

_لاتفعلي هذا مجدداً! ستنتقل إليك عدواه

_بل سأوحد مقامات الكسور! وأجبر قلبينا بضماد موحد وأنتشل منهما كل الدمار وننهض

_لقد حذرتك!

_ولقد أمرتك!

_هاقد فعلتها

_إذا، أخبرني ياقلبها، بل ياقلبي، تقيأ كل شائبة تخدش قوامك، أرسلها عن طريق دمها، دمي، ودعها تتحول لكلمات واعتراف صادق على لسانها الذي كاد ينسى أنه أيضاً للبوح! دع كل ماينخزك يفور في عينيها، في عيني.. ويتغلل دمعا تستقبله أصابعي لتنهمه! دعه يخرج كالسم الذي إن بقي في الداخل قتل!!!

ها.. هاقد فعلتها ونجحت..

_مرهقة يانصف قلبي! ألغام في داخلي تبصق شظاياها فأنزف، ويضيء خارجي! مرهقة من نبضاتي التي تلعنني وترجم دمي بحجار الألم! مرهقة من شهيقي الذي يبتلع كل آهات الثكالى!

أحتضر دون موت أخير..يموت كل يوم جزء بي.. ماذا سيلقى الموت الأعظم بي شيء حي حين يأتي!! أوينتظر أن تنضج الثمرة وتذوب فلا يبقى سوى اللب قاس عنيد فلايؤثر عليه إن ارتمى أو انكسر! أخاف أن أحتضنك ياصديقتي أخاف أن تحرق أنفاسي ضلوعك! أخاف أن تغرقي بدموعي!! أخاف عليك مني ياحبيبة

_إن كان هذا ليشفيك! فكلي لك

_هيهات! ولكن كمريض سرطان يلتوي من الألم أحتاج منك جرعة حب

_هاتي يدك وشدي الوثاق

_سينهال ثقل الضغط عليها

_دمار واحد! خير من أن أضحك لوحدي، هاتها

 

_ألم أقل لك!!! من سيسد ثقوبنا الآن؟؟

_الموت.

 

_كلمة شكر توجهيها لكل من عرفك، ورسالة لكل شخص يسعى للنجاح.

 

  • أولًا أشكر شمسي المشرقة الجميلة، ضحى التي تذكرتني في هذه اللفتة الرائعة.

 

ثم أقول شكرًا، شكرًا من القلب لكل من أحسن إلي لو ببسمة على طرف ثغره، وإني رقيقة للحد الذي يجعلني أحب الجميع دون مقابل.

 

أحب أن أقول في النهاية: أن هذه الحياة عابرة ،دعونا لانمر بها دون أثر يجعل من سنتركهم خلفنا يدعون لنا ،فهذا هو الربح الحقيقي، أن يدعُ أحدهم لنا دعاءً صادقًا لحوحًا

 

ثم أن النجاح هاهو ،كشمس بازغة من تشق طريق السحب ،يلوح لكل من يسعى إليه، النجاح كالشجرة التي تحتاج عمل وسقاية واهتمام،ثم تكبر هذه الشجرة لتصبح ظلاً يظل ستقيها من حرّ الأيام.

 

وفي الختام نتمنى لمبدعتنا، مستقبل باهر يليق بها، ولها مني ومن مجلتنا تحية معطرة بالياسمين.