مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشاعرة قطيف فارس في حوار خاص لمجلة إيفرست

كتبت: آية محمود

 

تتعدد اللهاجات، والأماكن والأوطان وهي ما تجعلنا مختلفين في أصل الهوية، لكن العلم والقيم والموهبة يشكلوا دائمًا سطرًا في سيرة كل شخص ليتوج نجاحه، وعندما يكون الأدب بعلومه هو الاساس فتأكد أن من لديه كل تلك المعايير سينجح بالطبع.

 

*نود أن نعرف من الشاعرة قطيف فارس؟

 

قطيف فارس من سوريا، تخصص دراستي اللغة العربية من جامعة تشرين اللاذقية سوريا، ودبلوم تربية من جامعة دمشق. قمت بالتدريس 36عامًا في ثانوية اللاذقية لمادة اللغة العربية، متزوجة ورزقت باربعة اولاد هم بنتان وشابان ولي أحفاد خمس والحمد لله.

 

*متى بدأتِ مشوارك ومنذُ متى؟

 

موهبتي هي هبة من ربي، ولدتُ وفي خيالي الجمال والابداع وروعة الحرف، فسال قلمي وابدعت واصقلت موهبتي بروح العلم عندما اكملت دراستي الجامعية في كلية الآداب قسم اللغة العربية فمُزجت الموهبة بالعلم والمعرفة إلى وصولي هنا.

 

*تختلف ماهية الموهبة لدى كل شخص فما مفهومها لديكِ؟

 

الموهبة منحة سماوية تتوزع بشكل غير متساوي، تختلف بين الأشخاص، وتموت إن بقيت ضمن إطار.. لاتحريض فيه ولا ارتواء.

الموهبة لدي هي احساس بموقف ما، فاعبر عنه، وايضًا بما تفرضه الحالة التي أنا بها، لكن تبقى هي الأجمل عندما ترتدي ثوب المعرفة والبحث والتقوية خاصة في مجال الأدب.

 

*إذا لم تكن لديكِ هذه الموهبة فاي موهبة كنتِ ستعملين على تقويتها؟

 

لو لم امتلكها فكنت ساختار موهبة الرسم بالكلمات وبالحروف، ولدت عندي موهبة الرسم فمنذ صغري احب خربشات الرسوم وأتمنى أن تعود بي أيام المدرسة وأنا في الصف الأول الثانوي عندما كنت أبدع رسومًا نالت الإعجاب، لكن حب الكتابة كان طاغيًا، فاحتل الروح والقلب والاعماق فخرجت نسمات من الحُب أضاءت حياتي.

 

*هل صدرت لكِ أي مؤلفات؟

 

نعم أنا بصدد طباعة ديواني الأول وهذا لاني وجدت رغبة لدي جمهوري لقراءة اعمالي، وايضًا منذُ حوالي شهرين دخلت بعض مؤلفاتي دار الطباعة، وبفضل الله وتوفيقه ؛ سيصدر لي ديوانان من الشعر الحديث.

 

*دائمًا في حياة كل شخص ضوء، خافت يُنير بصيرته بعد كل لحظة ضعف، فمن كان ذلك الشخص لكِ؟

 

في حياتي قصة حب ولدت معي وستموت معي. في كل عثرة لابد من مشكاة نور تهبنا الحُب والفرح، ولطالما وجدت بأمي الإثنين، بسمة اولادي التي هي وقودي ودفعة القوة للامام ومسكن اوجاعي، فيبقى دائمًا وجود من تحبهم هو اصل نجاحك.

 

*في طريق الحُلم ثمة عراقيل تهدم أجمل مافينا، فما هي لينتبه لها غيرك من المواهب؟

 

درب الحياة مهما كان صعبًا سيبقى العذاب جميل لتزوق لذة النجاح الحقيقة، فلا نجاح بغير عراقيل. واجهت الكثير والكثير وتأذت روحي على اثارها من نظرة المجتمع، مرارة العيش لكن كان ذلك سابقًا فأنا عدت وعادت معي القوة العزيمة لأجل حلمي، واعتقد أن نظرة المجتمع للمرأة تغيرت لحد ما، ولكن يبقى سوء الفكر هو أفة تقضي على محاصيل الابداع في عصرنا ونجني نحن الجهل. المراة يجب ان تتحدى بعلمها واخلاقها كل الدروب لأجل حلمها.

 

*لكل كاتب وشاعر هدف يصل إليه ولعل انبل تلك الأهداف ان يكون القلم واللسان اداءة تعبير الكاتب عن القارئ، فهل نجحتِ بذلك؟

 

جملة رائعة اشكرك عليها، ففي قلوبنا مئات الحكايات الرائعة عن الحُب والجمال والأمل، وستبقى احلامًا يسكنها الفشل إذا ظلت حبيسة الروح والقلب. سعادتي الاكبر عندما اجد نظرات الرضا على وجوه متابعيني لاني استطعت التعبير عن كل ما يجول بخاطرهم.

 

*هل تدعمي مقولة الكتابة بكل أنواعها هي ملاذ الكاتب؟

 

ربما في جانب ما يكون الحرف شفاء، كما يكون الغناء والرقص تعبيرًا للفرح، والبكاء خيطًا للحزن، فكذلك الكتابة ايضًا وبالنسبة لي أوراقي هي سفير اعتماد لحقيقة فاض بها عمري وجعًا.

 

*ظهر في الأونة الأخيرة كُتاب، فهل رأيتِ فيهم من يستحق لقلب كاتب، وما رأيك في محتوى الجيل الجديد؟

 

دائمًا في مسيرة الحياة وفي كل ثناياها لابد من وجود اشخاص ناجحين وفاشلين، وفي الكتابة الفشل هو ذريع ومؤلم لأنه يُفقد الكاتب مصداقيته واحترامه. وأعلم بوجود الكثير ممن يعلم انه لا يصلح لكنه يكمل ولا يبالي وهذا خطأ، وايضًا اعلم ان هناك الموهبين ومن يستحقون فلهم كل الاحترام والتقدير. الجيل الجديد مندفع ومنطلق، هذا جيد لأن الشغف يملأه لكن ليس بكل الأوقات فهنا يجب التأني والصبر لأجل الحُلم وللذة الابداع والاكتشاف.

 

*لكل منا مثل اعلى يثير على خطاه، فمن هو بالنسبة لكِ؟

 

ربما سيثيرك ذلك، لكن حقيقةً ان أرى الثقة هي من لابد ان تكون مثالًا لنا، فتبدأ بالله وتنتهي بنا نحن، فالانسان في جوانبه لابد ان يعلم ذلك، فالثقة منارة الأمل وبريق الروح بدرب المسير.

 

*نصيحة للمواهب وللكُتاب بصفة خاصة.

 

الموهبة هي أجمل عطايا الله فاعتني بها واسعى دائمًا للرقي بها،هي امانة اودعها الله بك فحافظ عليها. التواضع والاحترام والصدق ما يُميز كل شخص وهو اساس النجاح وحب الغير لك فكن متواضع مهما حصد من نجاح، أما انت أيها الكاتب فقلمك سيفك تواجه به كل شيء تمحق به باطل الأفعال وتداعب فيه وجنات الأحبة حبًا وصدقًا لتكن كتاباتك صادقة، راقية، تخرج من القلب وتستقر سعادة في القلوب.

 

مارأيك بالحوار؟

سعدت به كثيرًا وتشرفت بك وفقك رب العالمين.

 

وبالاخير نشكر شاعرتنا على الحوار ونتمنى ان يعجبكم.