مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ماذا لو كانت أكبر معارك الإنسان هيّ تلك المعارك التي تدور داخل نفسه؟ في هذا الكتاب لا يُجيب الكاتب عن الأسئلة، بل يفتح لعقلك أبوابًا لا تنتهي مِن التساؤلات عبر كل مرحلة تمرّ بها، والمغزىٰ الأساسي هو أن تعرف نفسك ومَن حولك. مِن كاتبٍ تغاضىٰ عن كل أنواع السخرية التي تعرّض لها منذ الطفولة، ليصل إلىٰ ما يطمح إليه ويحقق ما يرغب في الوصول إليه. كاتب خُلِق مبدعًا، فلم يتوقف عن الإبداع رغم الصعاب والأزمات التي واجهته. هذا الكاتب هو “أحمد صلاح”.

المحررة/ زينب صلاح “ماربين”. 

 

 

1- في البداية، كيف تُعرِّف نفسك للقارئ؟

أنا مجرد رجل عادي مصري مقيم في محافظة دمياط من مواليد ١٩٨٤.

 

2- متىٰ وُلدت فكرة كتاب “اللامتخصص في فلسفة النفس البشرية”؟ وكيف؟

كانت فكرة اللا متخصص، صدفة. كان ذلك صباح يوم مولدي يوم ٢١ يونيو ٢٠٢٥

وكأنني استيقظت على منظور جديد للحياة، زوايا أخرى تفتحت في عقلي. حتى أنني شعرت و كأنه أول يوم أرى فيه الدنيا.

لقد بدأ عقلي لحظيًا في استرجاع العديد من الذكريات و تحليلها بأكثر من طريقة. َلقد استجمعت ما استطعت جمعه من رحلات فكرية في ذلك الكتاب الذي بدأت في كتابة مسودته الأولى بخط اليد يوم ١ يوليو من نفس العام.

 

3- ما الشيء الذي تخلّيت عنه مقابل أن تكون الكاتب “أحمد صلاح”؟

تخلّيت عن الناس، عن الصحبة والونس، واكتفيت بنفسي وآثرت وحدتي وعزلتي.

 

4- لماذا وقع اختيارك علىٰ اسم “اللامتخصص في فلسفة النفس البشرية”؟

لأنني وجدت نفسي أغوص في النفس البشرية، والأجزاء المخفية فيها وبواطن الأمور والنوايا الغير معلنة، وفي نفس الوقت لا أملك المرجعية الأكاديمية، ولذلك فأنا لست متخصصًا، وذلك ما قد وضحته في مقدمة الكتاب.

 

5- ما هيَّ الطموحات والأحلام التي لم تتحقق بعد؟

منذ أن كنت طفلًا، كان في اللغة العربية درسا عن المصريين الحاصلين على جائزة نوبل، ومنذ ذلك اليوم وذلك الحلم أمام عيني.

 

6- لماذا يتناول الكتاب الناحية الفلسفية للنفس البشرية؟

لآنه لا يمكن أن نتناول النفس البشرية من الناحية المادية و التجريبية فقط، فالنفس البشرية لديها القدرة على التحايل على نتائج تلك التجارب. أما الفلسفة فلها معايير غير منتهية، فكلما أغلقت المادة بابا فتحت الفلسفة بابا غيره كذلك علينا ألا ننسى أن علم النفس هو جزء من الفلسفة. كذلك كل العلوم.

لأن الفلسفة أمهم جميعا.

 

7- ما الشيء الذي لم يعرفه الجمهور عن “أحمد صلاح”؟

الجمهور لا يزال لا يعرف شيئًا عن أحمد صلاح؛ فقد قضيت معظم عمري وحيدًا منعزل ألهث خلف أفكاري.

 

8- ما الذي يميّز كتاب “اللامتخصص في فلسفة النفس البشرية” عن الكتب الأخرىٰ التي تتناول النفس البشرية؟

لأن الكتاب ببساطة لا ينصح ولا يدل ولا يجيب، كل ما في الأمر أنه يفتح لعقلك أبوابًا لا تنتهي من الأسئلة عبر كل رحلة يمر بها القارئ.

 

9- مَن الشخص الذي يُعد الدافع منذ بداية مسيرتك حتىٰ الآن؟

أمي رحمها الله، هي الدافع الأول، لكم كنت أتمنى أن أرى مدى فخرها بي ب”ابنها الحيلة” – ذلك وأنني لا أخجل مطلقاً من قول تلك الحقيقة، كذلك كل عائلتي إخوة وأهلا وأبناء، كل ذلك من أجل أن يعلموا أني ما خذلتهم يوما.

ثم في النهاية حتى لا يكون ما قلته ناقصا “إحداهن” كانت هنا ولم تعد كذلك.

 

10- ما العقبات التي واجهتها خلال كتابتك لهذا العمل؟

ضيق الوقت فقط فلقد شرعت في كتابته ١ يوليو ٢٠٢٥ وانتهيت من آخر سطر فيه ٢٥ من أكتوبر ٢٠٢٥

وكان ذلك بمثابة إرهاق ذهني عظيم.

 

11- وكيف استطعت أن تتغلب عليها؟

كنت أطرح على عقلي أسئلة تساعد على العصف الذهني.

 

12- هل “أحمد صلاح” مِن الأشخاص الذين يُحبطون بسهولة، أم تتحدىٰ كل شيء لتصل إلىٰ مرادك؟

أنا ربما مجرد كلمة تُحبطني لسنين.

 

13- كيف كانت تجربتك مع دار “نبض القمة” في إخراج هذا العمل؟

تجربة أكثر من رائعة ففي ذلك الوقت كنت أبحث عن دار نشر لتنتج عملي. علما بأنه لم يكن قد اكتمل بعد، وكانت الدار وقتها قد اقامت فاعليات مسابقة القمة في دورتها السابعة – وأظن أنها كانت الإشارة بل الأمر المباشر في أن أنهي ذلك الكتاب. وبعد أن اشتركت في المسابقة وصعدت ضمن القائمة الطويلة فأيقنت بعين الخبراء أني قدمت شيئا – ومنذ ذلك الحين قررت أن أكون جزءا من ذلك الفريق بكتاباتي.

 

14- هل كانت بداية مسيرتك ميسّرة لك، أم كانت هناك بعض الأزمات؟

هذه الدنيا كما عهدناها لا تمهّد بداية أي شيء أبدًا، لكن إن آمنت وثابرت فستكون من مهّد الطريق لنفسه بعد توفيق الله طبعا.

 

15- ما الأثر الذي تريد أن يبقىٰ داخل القرّاء بعد الانتهاء مِن هذا الكتاب؟

ألا يتوقفوا أبدًا عن طرح الأسئلة في كل شيء وأي شيء، ثم أن يكفّوا عن الحكم على بعضهم البعض، فلست مكانك ولست مكاني.

 

16- كيف ترىٰ مكان كتاب “اللامتخصص في فلسفة النفس البشرية” داخل مسيرتك الأدبية؟

ان كتاب اللا متخصص في فلسفة النفس البشرية هو نقطة انطلاقي الحقيقية، على الرغم من أنه ليس أول أعمالي. ولكنه سيظل هويتي التي عرفت من أنا خلالها.

 

17- ما ردود الأفعال التي تتوقعها مِن الجمهور علىٰ هذا العمل؟

لست أدري على التحديد كيف سيستقبل الجمهور هذا الكتاب ، وحقيقة لا أريد أن أضع توقعات فيخيب ظني أو ربما أنبهر بعض الشيء.

 

18- هل تعتقد أن هذا الكتاب قادر علىٰ تغيير رؤىٰ الآخرين لأنفسهم أو لغيرهم؟

بالطبع، فذلك هو مغزى الكتاب: أن تعرف نفسك ومن حولك.

 

19- ما الخطط المستقبلية التي تنوي عليها بعد هذا الكتاب؟

لقد بدأت بالفعل في التحضير للعمل الجديد، وفي أغلب الظن ستكون رواية.

 

20- هل ترغب في إنجاز أعمال أخرىٰ مع دار “نبض القمة”؟

بالطبع أفضل أن أستمر في النشر مع دار نبض القمة، وبإذن الله سيكون العمل القادم معها.

 

21- ما رأيك في مجلة “إيفرست” الأدبية؟

هي منبر رائع وتجربة فريدة، نتمنى أن نرى الكثير مثلها.

 

22- وماذا تحب أن تقول لها؟

ثبات العقيدة فرض كُلِّفتم به من كل قلم، فاستمروا يرحمكم الله.

 

23- هل تود إضافة شيء؟

أتمنى من الله أن يديم على عقلي نعمة التفكير.

 

مع تحيات مجلة “إيفرست” الأدبية.