المحررة: أميرة أبو القاسم
أولًا، أود أن أعبر لكِ عن امتناني وسعادتي لإجرائكِ هذا الحوار معي، أستاذة شروق أحمد.
1_في البداية، كيف تعرف الكاتبة شروق أحمد نفسها؟
ـ أُدعى شروق أحمد، أبلغ من العمر تسعًا وعشرين عامًا، أجد شغفي في الكتابة، وأعشق الأدب العربي، أعمل في مجال كتابة المحتوى الإذاعي منذ عدة سنوات، وهذا هو عملي الثاني لدى دار نبض القمة.
2_جميل جدًا، كاتبة متعددة المواهب. الآن، حدثينا عن عملك الجديد، ما هي فكرة الرواية؟ وهل كانت أول تجربة لكِ؟
ـ إنه عملي الأدبي الثاني، وهو رواية من نوع الخيال العلمي، فأنا أعشق هذا النوع من الروايات، واسم العمل بائع السم. يتناول قضية شعبٍ دمويٍّ يتعايش في غابةٍ خاصةٍ إلى جوار مملكةٍ عريقة، وفي إطارٍ سياسيٍّ تنشأ قصةُ عشقٍ بين طبيبةٍ، ابنةِ قائدِ الجيش، وأحدِ أفراد هذا الشعب، حيث يتحدّون الحربَ الداميةَ في سبيل إظهار الحقيقة التي اكتشفها الحبيبان في الغابة، ولكن دائمًا للحرب رأيٌ آخر.
3_تبدو روايتك مشوقة جدًا! ما الذي ألهمك لكتابتها، ولماذا تختارين غالبًا الخيال العلمي كإطار لأعمالك؟ وهل كل أعمالك في هذا الإطار؟
أشكرك، نعم، أعمالي الورقية حتى الآن تدور حول الخيال العلمي، لكنني أكتب أيضًا في الرعب وكذلك الكتابات الاجتماعية. أستمد إلهامي الخاص من البيئة المحيطة؛ يمكن أن يكون أي شيء بسيط إلهامًا رائعًا لعملي القادم.
4_جميل، العنوان جذاب ويحمل نبرة خاصة وخيال خصب. ما سر اختيارك له عنوان ‘بائع السم’؟ للوهلة الأولى، قد يتساءل القارئ: هل يُباع السم فعلاً؟
نعم، يُباع السم في روايتي، وهو ليس مجرد تعبيرٍ مجازيٍّ، إنما هو خيطٌ يكشف للأبطال حقيقةً مبهمة. أحببت الاسم كثيرًا، وأختار بقلبِي عادةً اسمًا يحمل عدة معانٍ.
5_حسنًا، متى بدأ شغفكِ بالكتابة؟ وهل كانت في البداية مجرد هواية أم شعرتِ أنها حاجة ملحة لتعبير عن نفسك؟
بدأ شغفي بالكتابة منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري، ولكنني لم أكن أعرف الطريق. شعرت أنني بحاجة إلى الكتابة، كما لدى الكثير لأقوله دائمًا. رغم أنني كنت في الغالب صامتة، إلا أن داخلي كان يضج بالأحداث والعوالم والأمنيات. وما إن عرفت الطريق، بدأت مشواري الأدبي، والذي أفخر بكل خطوةٍ فيه حقًّا.
6_وهل كنتِ تتبعين قلبك، أم أن الأمنيات هي التي قادتك في هذا الطريق؟
كنت أتبع شغفي وقلبي في آنٍ واحد، فقد وجدت شغفي هناك حيث توجد الكتب، وبين أروقة المكتبات، وأجدني أسعد كثيرًا بصحبة كتابٍ أكتبه أو أقرأه.
7_وما أجمله من شعور! إذا ما الصعوبات التي واجهتك أثناء النشر؟ ومن كان الداعم الحقيقي لك في هذه الرحلة؟
في البداية لم أكن أدرك حجم المسؤولية في اختيار الدار التي أستطيع أن أثق بها وأأتمنها على جهدي، وكل كلمةٍ نابعةٍ من قلبي سطّرتها في كتابي. فقد واجهت محاولاتٍ لاستغلالي واستنزافي، ولكنني وُفِّقت في النهاية، وتعلّمت من الصعوبات كيف أتفادى أخطاء الماضي. كما وقد وجدت الدعم في أهلي وجمهوري البسيط الذي يشيد بموهبتي، وكان وعدًا مني لهم أن أظل عند حسن الظن إن شاء الله.
8_الحياة لا تخلو من الصعاب، ولكن ألّا نستسلم هذا انتصار بحد ذاته. ما أبرز التحديات التي واجهتك أثناء خلق شخصيات روايتك، وكيف تعاملتِ معها لتصبح كما نراها اليوم؟
كان يجب عليَّ بناء شخصية منطقية لها أسبابها ودوافعها، حتى في الشر أو القتل، وقد استفدت في تعلم بناء شخصية صادقة من بعض قراءاتي في علم النفس.
9_هل ترين أن هناك شخصية في الرواية تشبهك أو تلامس خيطًا حساسًا بداخلك، أم تعتبرينها مجرد شخصيات خيالية بالكامل؟
نعم، تشبهني كثيرًا البطلة، فهي مثابرة ولا تيأس، وتواجه الصعوبات بكل قوتها، وهي أيضًا محبة وتتبع قلبها بذكاء، وتنجح رغم المعوقات. وإن خطت خطواتٍ بطيئة، لكنها تتقدم للأمام.
10_يعجبني الإصرار، ولكن أنت قلتي في حديثنا كان هناك من حاول استغلالك. هل أثر هذا الأمر عليك كثيرًا؟ وهل فكرتِ بعده بأن تتوقفي عن الكتابة أم أنه زاد من إصرارك وعزيمتك؟
لم أفكر لحظة في التوقف عن الكتابة، فلو كان هذا بمثابة عقاب لنفسي، بل زاد هذا الأمر من إصراري.
11_وإن أعظم ما يصنع الكاتب هو إصراره. حدثينا عن رحلتك مع دار نبض القمة، كيف كانت تجربتك معها؟ وهل تُعد أول دار تنشرين من خلالها عملك؟
نعم، إنها الدار الأولى التي نشرت معها عملي الأول والثاني، وأنا حقًا أشعر بالفخر والامتنان لوجودي ضمن فريق كتاب دار نبض القمة.
12_نعود للرواية مرة أخرى، أخبريني ما هو أكثر جزء أمسك فيه قلبك؟
تلك اللحظة التي خارت فيها قوى الأبطال، ظنًّا منهم أنها النهاية.
13_وهناك يولد الأمل. كيف تواجهين لحظات فقدان الشغف في الكتابة؟
أحترم رغبة عقلي في التوقف أحيانًا. في البداية، كنت أشعر بالذعر، ولكن الآن أدرك أنها هدنة عقلية يعقبها أفكار بجودة أعلى.
14_اتفق معك، الأفكار التي تأتي من الهدوء تكون صاعقة. هل هناك كتاب أو مؤلف أثر فيك بشكل خاص؟ ومن هو الكاتب الذي ألهمك أكثر من غيره؟
أكثر من ألهمني في مجال الأدب هو الدكتور عمرو عبد الحميد، والدكتورة حنان لاشين، وأنا أعشق كتاباتهما.
15_جميل، وكيف تتصورين شعور القارئ عندما يغوص في رواية بائع السم؟
القارئ الذي يعشق تحدي المستحيل، والأمل الذي يولد على رماد الحرب، سوف يرى في رواية بائع السم ما يرضي شغفه، ولن ينساها مطلقًا.
16_حديثك يزيدني حماسة لروايتك. لكن أخبريني، ما الفكرة الأساسية التي تريدين إيصالها للقراء من خلال كتاباتك؟ وهل هناك رسالة خاصة من رواية بائع السم توجهينها لهم؟
نعم، أود إيصال هدف الرواية وفكرتها العميقة، أن الإيمان يصنع المستحيل أحيانًا، وأنه لا يوجد ما يسمى بالمستحيل إذا تحلّى أحدنا بالإيمان فيما يفعل، قد يكون الإيمان بشخصٍ أو بشعبٍ أو بمعركة.
17_ياله من هدف سامٍ، أخبرني هل لديك رؤية مستقبلية لأعمالك؟ وهل سنرى بعض المفاجأة في أعمالك القادمة؟
حاليًا، أنا أركز في العمل على نفسي أكثر، وأترك القادم بيد الله بعد أن أترك أمنياتي ودعواتي له أن يوفقني في القادم.
18_وفي الختام، ما رأيك بمجلة إيفرست؟ وهل هناك رسالة توجهينها لها؟
إنها مجلة رائعة وقادمة بقوة، وأتمنى لكم النجاح والتوفيق إن شاء الله.
19_هل لديك أي إضافة أخرى؟
أشكر فقط الدكتور وليد عاطف، وجميع القائمين على دار نبض القمة على حسن التعاون وطيب المعاملة.
شكرًا لك على وقتك، وأتمنى لك المزيد من التقدم والنجاح






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب