فقدت روحي
آلاء حجازي
على طاولةٍ يكسوها السكون، تقفُ كوبان من الشاي كأنهما شاهدان على حكايةٍ لم تكتمل…
يتصاعد منهما بخارٌ خافت، كأنفاسِ قلبٍ أتعبه الانتظار، يحمل في دفئه بقايا كلماتٍ لم تُقال، ومشاعرَ ضلّت طريقها إلى البوح.
كان من المفترض أن تمتدّ يدٌ أخرى، أن يُشارك هذا الدفء روحًا كانت يومًا قريبة، لكنّ الغياب كان أصدق حضورًا من كلّ الوجوه.
فصار الكوب الثاني صامتًا، كأنه يعتذر عن أحدهم… أو يلومه دون صوت.
تمرّ اللحظات بطيئة، ثقيلة، كأن الزمن نفسه يواسي هذا الفراغ،
وأبقى أنا أراقب ذاك البخار يتلاشى، كما تلاشت أشياء كثيرة ظننتها خالدة…
وأدرك، متأخرةً، أن بعض اللقاءات لا تحدث،
وأن بعض الأماكن تظلّ ناقصة، مهما اكتمل فيها كل شيء.
كوبان من الشاي…
وأنا بينهما، أحتسي الوحدة، وأتجرّع ذكرى لا تبرد.






المزيد
الركض خلف الأشياء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد