مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

‏آهْ عَلَى دُنيـا كُلِّ ما فيها أَهْوَالٌ بقلم أحمد علي سمعول

‏آهْ عَلَى دُنيـا كُلِّ ما فيها أَهْوَالٌ

بقلم أحمد علي سمعول

 

… وَطيبُ العَيْشِ فيها وَهْمٌ أوخَيَالٌ

‏وَحَظُّ كمٍّن يَجْرِي لِرِزْقِهِ سَعْيًا… فَيَنْفُرُ الرِّزْقُ مِنْ سُوءِ حَظِّهِ أَمْيَالٌ

‏وَلَوْ دَعَا اللهُ عِندَ كُلِّ نائِبَةٍ… لَأَقْبَلَتْ نَوائبُ الدَّهْرِ عَلَيْهِ تَنْهَالُ

‏فالصِّحَّةُ وَالمَالُ تاجانِ مِنْ ذَهَبٍ… تَهوي دُونَهُمَا الأَفْعالُ وَالأَمْثالُ

‏وَأَحْسَنُ النَّاسِ مَنْ كانَ يَبْلُغُهُمَا… وَالعِزُّ بِأَحَدِهِما صَعبٌ مَحَالُ
‏وَالدهرُ يَمْتَحِنُ الأَقْوَامَ مِنْقَلِبًا… فَيُبْدِي زُخْرَفًا وَيُخْفِي خَلْفَهُ الأَهْوَالُ

‏لا يَبْلُغُ المَجْدَ إِلَّا مَنْ بِهِ هِمَمٌ… فالسَّهْلُ يَخْدَعُ مَنْ سِيرَهُ الإهمالُ

‏كَمْ مِنْ بَائِسٍ طَرَقَ الأَبْوابَ مُنْكَسِرًا… فَأَرْتَدَّ مِنْ طُرُقهِ عَزًّا لَهُ الحَالُ

‏وَكَمْ مِنْ ضَعِيفٍ عَلَى الإصرارِ قَدْ مَلَكَت… يَمْناهُ سَيْفًا وَبَانَتْ حَوْلَهُ الأَبْطَالُ

‏وَكَمْ مِنْ فَتىً فِي الدَّرْبِ مُكْتَدِحًا… فَانْفَتَحَ لَهُ مِنْ كنُوزِ الغَيْبِ أَقْفالُ
‏وَإِنْ ضاقَ صَدْرُ أَمْرِئٍ يَوْمًا… سَيَأْتِيهِ مِنْ رَبِّ العَرْشِ أَرْسَالُ

‏وَكَمْ فَتىً فِي الفَقْرِ مُبْتَسِمًا… يَغْزُو الحَيَاةَ وَما فِي كفهِ مالُ

‏وَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ ظَنَّ أَنَّ المَالَ يَحْرُسُهُ… فَخَانَهُ المَالُ أَذْ خَانَتْهُ أَفعالُ

‏فالمالُ رِيحٌ إذا ما هَبَتْ بِصَاحِبِه… هَوَتْ بِهِ نَحْوَ القاعِ أَثْقالًا وَجِبالُ

‏ما طابَ رِزْقٌ لِمَنْ سَاقَتْهُ غَفْلَتُهُ… فالوَهْمُ يَأْخُذُ بالأَحْلامَ أَشكال

‏إنَّ التَّوَاضُعَ مِفْتاحُ العُلَا أَبَدًا… وَالكِبْرُ فِي الفَتى لِلرُّوحِ قِتَالُ

‏أرضَ بِمَا قَسَمَ الرَّحْمَنُ مِنْ نِعَمٍ… مَهْمَا بَلَغَ مَسْعَاكَ وَلِلرِّزْقِ مِيگالُ
‏بقلم احمد علي سمعول