الكاتبة إسراء حسن عبدالله
خُذلان
الحقيقة هي قناعٌ يرتديه الكذب ليخدعنا.
خلف الكواليس، يتوارى الكذب برداء الصدق، ويلقي بظلاله علينا.
على الهامش، نتوه في متاهة لا متناهية من الوحدة والخوف؛ نعيش داخل دوامة من الأفكار التي تُصرع رؤوسنا، فيغلبنا البكاء تارة، ويُرهقنا الصداع تارةً أخرى.
أصبحتُ وحيدًا، كوردةٍ ذابلةٍ في وسط صحراء نائية، قلّ سالكوها؛ ما تزال تنتظر من سيمرّ عليها، فيسقيها، ويجعلها تتفتح، وتفوح روائحها.
تعثرتْ خطاي، ولم أعد أستطيع السير، فقط أحمل قلبًا نازفًا بين أضلعي.
لم أعد كما كنت، حاولتُ مرارًا وتكرارًا، لكنني فشلت!
لم أستطِع أن أستعيد تلك الملامح، أصبحتُ باهتًا، وحياتي يملؤها السكون، والصمت قد فرض نفسه، فالكتمان أفضل من أن تبوح بما في داخلك فتُخذل.
روحي تعبت؛ فقد خذلني الجميع، وتركوني وحيدًا.
تعلمتُ ألّا أثق؛ فجميعهم أذى، يتوارى خلف قناع النفاق.
أنا هناك، في المنتصف: لا بقادرٍ على أن أُكمل ما بدأتُه، ولا على العودة.
أتألم ولا أتكلم؛ فالصمت أصبح أعمق من الكلام، ولأن في الروح شروخًا لن تُرمَّم.






المزيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
وجع لا يشعر به سوانا بقلم ابن الصعيد الهواري
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد