مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مابين عالمين يأتي الأبداع مع الكاتب د: محمد شوقي.

المحرر: داليا منصور.

في حوارٍ خاص مع مجلة إيفرست الأدبية، نقترب من كاتب يجمع بين العلم والأدب، بين غرفة العناية المركزة ومكتب الكتابة، مع الطبيب والكاتب الذي يرى في مهنته منجمًا لا ينضب من الإلهام الإنساني، يحدثنا عن بداياته، وعن شغفه بالقراءة والكتابة، وعن تجربته الأدبية التي تجسدت في مجموعته القصصية وأعماله القادمة، حوار صادق يحمل بين سطوره مزيجاً من الفكر والوجدان، ومن الإبداع والواقعية.

 

1. في البدايةً كيف تُعرّف نفسك للقراء؟ ومن هو الكاتب الذي تقف خلف السطور؟ 

_بداية أعرف نفسى بأنى طبيب رعاية مركزة وحالات حرجة وقارىء نهم منذ الطفولة والفضل يعود لوالدى الذى نشأت فى بيته الذى كان يضم مكتبة كبيرة جدا تربو على مايقرب من عشرة ألاف كتاب بعضها يعود للقرن التاسع عشر وضمت صنوف مختلفة من الفكر والأدب والشعر والفلسفة والعلم إلخ إلخ وحيث أننى من مواليد الثمانينيات فالقراء يدركون أن التسلية الوحيدة الإجبارية فى ذلك الزمن كانت القراءة والراديو وثلاث قنوات تليفزيونية فقط

ومن يقف خلف السطور هو قارىء أولا وطبيب ثانيا خاض تجارب الموت والحياة حيث أعتبر مهنة الطب مجال خصب جدا للإلهام العقلى ومصدر لتجارب غنية جدا ومواقف انسانية يندر أن يشاهدها صاحب أى مهنة أخرى ولذلك سنجد أن كثيرا جدا من الكتاب هم من الأطباء

2. هل لا تزال تتذكر أول نص كتبته؟ وماذا يعني لك اليوم؟ وهل ما زلت تحتفظ به؟

-أول نص كتبته لازلت أتذكره حتى اليوم وكان مقالا احتفظت به فى مذكرة صغيرة وكان عن الإبادة التى تعرض لها المسلمون فى البوسنة والهرسك وكان ذلك عام ١٩٩٢ أما إذا كان السؤال بخصوص نص أدبى فقد كان قصة قصيرة كتبتها عن الصراع العربى الإسرائيلى وأذكر أنه تم تكريمى بسببها فى مدرستى الإعدادية أيام كان هناك اهتمام حقيقى بالمواهب

3. من أين تستمد أفكارك في الكتابة؟ وهل تميل إلى استلهام الواقع أم تفضّل التحليق في عوالم الخيال؟ 

-مهنتى كطبيب توفر لى بدون أى مجهود كنزا من الإلهام والمواقف الحقيقية ومعظم قصصى القصيرة المنشورة بالمجموعتين القصصيتين(اندورفين) ومجموعة ( انتظار مالاينتظر ) تحت الطبع والتى ستصدر فى معرض الكتاب٢٠٢٦ عن دار نبض القمة هى صياغة أدبية لمواقف حقيقية قد لا يصدقها البعض ولكنى مررت بها وقد أكد الأديب الكبير ( د أيمن الجندى) والذى أدين له بالفضل فى دفعى للكتابة والنشر حيث أكد نفس هذا المعنى فى معرض تقديمه لبعض قصصى التى تشرفت بنشرها فى عموده اليومى( كثير من الحب ) فى صحيفة المصرى اليوم منذ عدة سنوات

هذا لا يمنع أن هناك تحليقا بالطبع فى عوالم الخيال لمحاولة استشراف وقراءة المستقبل وان كان مستقبلنا فى المنطقة التى نحيا فيها لا يحتاج لاستشراف!

4. كيف تصف علاقتك بالشخصيات التي تبتكرهم؟ وكيف تصف شعورك عند نشرك اول رواية الكترونية؟ وهل لاقت نجاحاً في مجالك الأدبي؟ 

-علاقتى بالشخصيات التى أبتكرها هى علاقة وطيدة تشبه رابطة الدم لأن معظم تلك الشخصيات نابعة من القلب ومعظمها حقيقى من لحم ودم فلا يجب أن نصدق أن هناك من يبتكر شخصيات لاوجود لها فى الواقع لأن اللغة والحوار بل وسلوك أى شخصية ينبع من جوهر حياتنا وخبراتنا وتوقعنا فنحن نختار بين تباديل وتوافيق موجودة بالفعل

شعورى عند نشرى أول كتاب ورقى هو شعور لا يوصف كأنه شعور أم أو أب عند ولادة طفله الأول بل واستعير كلمة قالها أستاذنا الذى تشرفت بصحبته يوما حيث كنت أقطن بجواره وكان يأتى لزيارة زوجته الطبيبة زميلتى بنفس المستشفى ألا وهو الدكتور أحمد خالد توفيق أن شعور الكاتب عند إمساكه بكتابه كأنه يمسك مخلوقا وهو خالقه مع التحفظ الأكيد على اللفظ ولكنى أصف الشعور

بالنسبة لموضوع هل لاقى النشر نجاحا إبانها فأصدم القراء أن كتابى الأول مر بسلام ولم يلق صدى بسبب تواضع الإمكانيات وقصور الدعاية والواقع البائس للثقافة الذى نحياه لدرجة دفعتنى لنشر الكتاب بنفسى إلكترونيا دون مقابل وهنا وجدت صدى لنشره ووجدت مواقع أدبية كثيرة تنشره ونسبة معقولة قامت بقراءته وتحميله من الإنترنت فنحن ننشر لكى يقرأ الناس

5. كيف يأتيك الألهام عندما تبدأ الكتابة؟ وهل شخصيات الروايات واقعية ام خيال من وحي خيالك؟ 

-الإلهام لا يأتينى قبل الكتابة بل يراودنى شعور غريب قبل البدء فى عملية الكتابة وقد يكون شعورا بالحزن أو الكأبة أو غضب شديد وغالبا ما يأتى الإلهام أثناء عملية الكتابة نفسها وصدقينى إذا قلت لكى أن مهنتى التى تعتمد على التدخل السريع من أجل انقاذ مريض يموت أمامى هى التى دربتنى وعودتنى على استدرار الإلهام فى أى وقت وأن أكتب مايتراءى لى فقط

أما بالنسبة لشخصيات القصص فسبق وقلت أن معظمها واقعى بل وهناك قصص كثيرة كتبتها ومازلت أكتبها أقوم فقط فيها بدور الحكى

وبالطبع هناك بعض الشخصيات الخيالية والتى غالبا ماتكون شخصيات مركبة من شخصيات واقعية أيضا

6. أثناء الكتابة، هل تسعى أولًا إلى إرضاء ذاتك، أم تضع القارئ في الحسبان؟ برأيك، أيهما أولى؟ 

-إرضاء ذاتى هو من قبيل إرضاء القارىء وكلمة القارىء كلمة فضفاضة جدا برأيى فهناك القارىء المتفتح وهناك المتزمت وهناك القارىء المبدع الذى يخبر عملية الكتابة ويفهم مقصد الكاتب باختصار عندما أكتب لا أضع أى قيود على عملية الكتابة سواء القيود التى تضم التابو الثلاثى وهو الدين والجنس والسياسة وأؤكد أن هدف أى كاتب هو إيصال رسالة معينة للقارىء أو مجرد إمتاعه وتسليته

فإرضاء ذاتى سيتتبعه رضا بعض القراء ممن قد يكونون يمرون بنفس الظروف الشبيهة بما يمر به باطن الكاتب ودفعه للكتابة

7. ما هي أصعب مرحلة تواجها عند كتابة عمل أدبي جديد؟ وكيف تتجاوزها؟ 

  • أصعب مرحلة فى رأيى عند كتابة أى عمل أدبى هو بدايته فلو كانت بداية العمل قوية ومتماسكة وهناك تصور مبدئى ولا أقول نهائى لمسار العمل سواء رواية أو قصة قصيرة أو حتى قصيدة شعرية فسيكون العمل بالضرورة جيدا ولمواجهة تلك الصعوبات فى البداية يجب التمهل وعدم التسرع خصوصا فى بداية عملية الكتابة وكتابة ملحوظات قصيرة وتدوين الإلهام فورا لأن الذاكرة خائنة بطبيعتها خصوصا عندما نثق فيها!!!

8. من بين جميع أعمالك، أيّها الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ وكيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بداياتك حتى اليوم؟ 

  • الأقرب ألى قلبى بين أعمالى هو ابنى البكر كتاب ( اندروفين) لأن العمل الأول غالبا ما يكون مصحوبا بالقوة الضاربة للموهبة الحقيقية الصادقة بلا افتعال أو تصنع أو حسابات نشر أو واقع ثقافى أو مزاج القارىء  عملى الأول هو أنا باختصار وبلا رتوش وبالطبع مع العمل الثانى والثالث هناك تطور سواء فى الأسلوب أو حتى المفردات والأفكار خصوصا مع التطور العاصف الذى نحياه فى كل المجالات والوقائع السياسية والاجتماعية التى نحياها فى المنطقة والعالم والتى لابد أن تلقى بظلالها على مانكتبه..

9. هل تحرص على تضمين كتاباتك رسائل أو قضايا معينة؟ وما أبرز القيم التي تسعى إلى إيصالها؟ 

-بالطبع أحرص على تقديم رسائل وقضايا فى كل ما أكتب وأهم الرسائل هى تثمين معانى الحرية وضعوا تحت تلك الكلمة مليون خط حيث يتفرع منها قيمة الانسان وتتضمن كل المعانى التى نفتقدها حاليا سواء الحرية الدينية أو السياسية وقضية العدالة الإجتماعية وتثمين دور العلم وبناء القوة التى لابد منها لكى يكون لنا وجود على خارطة العالم

10. كيف تتعامل مع النقد، سواء كان إيجابيًا أم سلبيًا؟ وهل شعرتِ يومًا بالندم على نشر أحد أعمالك؟ 

 النقد!!!أين هو النقد؟ وهل ترون حركة نقدية لا أقول فى مصر بل فى العالم العربى؟ هذا السؤال وحده يحتاج إلى كل صفحات المجلة للإجابة عنه ولكنى أقول باختصار أنه لاتوجد حركة نقدية لأسباب عدة أبرزها الشللية حيث الثقافة فى بلادنا هى عبارة عن مجموعات مغلقة تكتب لنفسها وتنقد بعضها وهناك مواهب مخيفة يقرأ لها المرء ولا يجد من يتحدث عنهم أو من يقرأ لهم حتى والسبب الثانى أنه مع انهيار التعليم وتدنى الأخلاق والثقافة انهار مستوى وكفاءة كل شىء فى كل المجالات ولانحسب النقد قد هرب من فخ التدنى هذا!!!

11. في رأيك، هل من الضروري أن يكون الكاتب قارئًا نهمًا؟ وما الفرق بين الكاتب الموهوب والكاتب المثقف؟ 

كيف لا يكون الكاتب قارئا؟ كأنكم تتوقعون مثلا من جراح القلوب أن يقوم بإجراء عملية جراحية قبل أن يشاهدها أولا مئات المرات! لايوجد كاتب حقيقى لم يقرأ مئات الكتب من قبل وفى كل المجالات عملية الكتابة نفسها هى تمازج عقلى وأسلوبى ولغوى مع متشابهات سابقة من القراءات بالتأكيد

والفارق بين الكاتب الموهوب والكاتب المثقف هو نفس الفارق مثلا بين حسن نصر الله مثلا شهيد حزب الله وبين نعيم قاسم الأمين الحالى للحزب  فارق فى الكاريزما والثقافة والإطلاع بل والثقة بالنفس وهو نفس الفارق مثلا بين عبد الحليم حافظ وهانى شاكر فرغم كونهما مطربان يتمتعان بجمال الصوت والوسامة ويتقنان فنهما إلا أن الموهوب كعبد الحليم يجيد اختيار أعماله وخلق لكى يكون مطربا عظيما ولا يقبل الفشل ولا يغنى لمجرد الغناء بينما الأخر له عمل جيد ويتبعه بأخر فاشل

لذلك أؤكد أن الثقافة قد تنتج كاتبا جيدا ولكنه سيتوقف عند حد أو مستوى معين وسينضب معينه أخيرا أويسقط فى فخ التكرار بينما الموهوب هو من يستمر ويخلد حتما

لذلك الموهبة مع الصنعة هى شىء أسطورى بينما الصنعة وحدها لها حدود لن تتخطاها مهما حدث

لننظر مثلا فى واقعنا الأدبى ونقارن بين موهوب عظيم كنجيب محفوظ وبين مثلا كاتب كبير مثل ابراهيم الوردانى أو أنيس منصور لنرى الفارق الجلى بين الموهبة عندما تبدع وبين الثقافة والصنعة محدودة الموهبة

12.هل صدر لك عمل ورقي؟ وممكن ان تقول لنا كيف كان شعورك عندما صدر لك اول عمل ورقي ؟ وإن كان كذلك فما الفكرة المحورية التي يدور حولها هذا العمل؟

-صدر لى عمل ورقى وهو (إندروفين) عن دار نشر ميريت العريقة عام ٢٠١٩ ووصفت شعورى بأنه شعور الأب أو الأم عند ولادة طفله الأول والفكرة المحورية للعمل أن كل شخص له المخدر الخاص به والذى يعينه على تحمل تبعات الواقع المأساوى الذى نحياه وتدور فكرة القصص عن الحرية والهوية والعدل الإجتماعى وعن الأسئلة الوجودية حول لغز الحياة ولغز الموت والكتاب متوفر إلكترونيا ومجانا على الإنترنت لمن يريد أن يقرأه

13. ما الدور الذي ترى أنه ينبغي على الكاتب أن يؤديه في مجتمعه؟ وهل تؤمن بأن على الكاتب مسؤولية فكرية أو اجتماعية؟

  • الكاتب الحقيقى دوره لا يقل عن دور رجل الدين أو دور المجاهد الثائر

الكاتب الحقيقى هو من يدق ناقوس الخطر لكى ينبه الناس أن هذا صواب وهذا خطأ أو يلفت نظرهم لقضية معينة وكم من كاتب وفنان غير من الواقع وفجر قضايا والأمثلة كثيرة لذلك نؤكد أن مسؤولية الكاتب الحقيقى لا المنافق أو المرتزق أو الكاتب (اللجنة) بالتعبير المزرى الحالى هو مسؤول بالطبع مسؤولية فكرية ومجتمعية لسبب بسيط أنه -نظريا- بمجرد النشر فقد صارت أفكارك فى الفضاء وقد تؤثر فيمن ينظر لأعلى ويتطلع للخلاص من واقعه أو حتى مجرد التأكيد على الرضا به!

14. برأيك ماهي النصيحة التي تقدمها لكاتب مثلُك ولكن في بداية مشوارة؟ 

-نصيحتى لأى كاتب هى الصدق ثم الصدق ثم الصدق  لا تكتب إلا ما تؤمن به ولا تضع أى قيود على عملية كتابتك أبدا ولو سعيت لإرضاء القارىء على حساب نفسك فستخسر نفسك وستخسر القارىء أيضا

15. كيف تصف علاقتك بدور النشر حاليًا؟ وهل واجهت صعوبات في النشر من قبل؟ وكيف تعاملت معها؟

-دور النشر حاليا فى مأزق كبير وتعانى من صعوبات مالية وتدنى فى الإمكانيات وتراجع عام فى نسبة القراء فعلى الرغم من سهولة النشر الإلكترونى مثلا وتراجع النشر الورقى إلا أن نسبة القراء نفسها بالقياس لأزمنة ماضية تراجعت لأسباب كثيرة أبرزها تقدم المحتوى البصرى على المحتوى المقروء

وستندهشون إذا ماعلمتم أننى لم أجد صعوبة تذكر مع دور النشر فكتابى (اندروفين) تقدمت به للجنة القراءة بدار نشر ميريت ولقى استحسانهم وأقروا بنشره مع تحملى لتكاليف الطبع وكتابى الثانى مع دار نبض القمة والكاتب الشاب الجميل الموهوب وليد عاطف حسنى إخترتها بناءا على توصية من عدة أصدقاء وتم قبول عملى الثانى بسهولة( انتظار ما لا ينتظر) والذى سيصدر فى معرض الكتاب القادم باكورة ٢٠٢٦ وأسعدنى المستوى المحترف فى سرعة قراءة العمل وتصميم جميل للغلاف وأحيى الدار والقائمين عليها بصدق ومحبة

16. ما رأيك في ظاهرة النشر الذاتي عبر الإنترنت؟ وهل تعتقد أنها تؤثر سلبًا أم إيجابًا على جودة النص الأدبي؟

-النشر الذاتى عبر الانترنت له مزايا وله عيوب ورأيى أن عيوبه أكبر بكثير من مزاياه لأنه ببساطة أعطى المجال لكثيرين ممن لا يستحقون حتى أن يكونوا قراءا أن يتصوروا أنهم كتاب بل وكتاب مبدعين مع تعضيدى أن لكل انسان الحق فى أن يكتب ما يؤمن به ولكن ما يصيب المرء بخيبة الأمل أن يقرأ نصا نصفه أخطاء إملائية ولغوية وما يجعل المرء ينفجر غيظا أن صاحبه يعتقد من داخله أنه كاتب كبير

هنا يصدق على هذا الموقف قولة ( طه حسين) عن الكاتب ( إبراهيم الوردانى)

( هذا رجل رضى عن جهله ورضى عنه جهله!!)

لذلك أشدد على ضرورة توافر لجان قراءة من كبار الكتاب والمثقفين والنقاد ليس للرقابة على مايتم نشره ذاتيا عبر الإنترنت ولكن فقط للحفاظ على الحد الأدنى من جودة النص الأدبى المنشور عبر دفتى كتاب ورقى أو إلكترونى وحصل على رقم إيداع رسمى من الجهات الثقافية الحقيقية والتى نتمنى وجودها!!

17. ما هو حلمك ككاتب؟ وهل هناك طموحات اخرى لم تتحقق بعد؟ 

-حلمى ككاتب أن يقرأ أعمالى من هو أهل لقرائتها حلمى ككاتب أن يدرك مقصدى ولو عدد قليل جدا من الأشخاص  انتهى الزمن الذى كان فيه الكاتب ملء السمع والبصر وأصبحنا فى زمن (البلوجرز) و(صناع المحتوى) وجزء من أحلامى أن يأتى زمن يكون فيه لصاحب الموهبة القدرة ولو على زحزحة جزء بسيط من هذا الكابوس عن واجهة المشهد

وبالنسبة لطموحاتى حاليا هو التزاوج السعيد بين ممارسة الطب وهواية الكتابة فلا أزعم أنى كاتب محترف أو متفرغ ولكنى أحمل مشاريع كبيرة بداخلى وهناك كتب كثيرة لى لم تطبع بعد واتمنى طباعتها سواء فى مجال القصة أو الشعر أو المقال السياسى والفنى

18. ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى جمهورك وقرائك؟ وماذا تقول للكتّاب الشباب الذين يطمحون إلى خوض غمار هذا العالم؟

-رسالتى للقارىء الذى سيقرأ قصصى وأشعارى أنه سيصدم من حجم الكأبة وفقدان الأمل فى كتبى المنشورة ولكن عزيزى القارىء اعتبر أن ما أكتب هو شىء مماثل للتشخيص عند الأطباء والذى نعتبره نصف العلاج كما نقول كما أنى أقول لقارئى أننى لا أخدعك ولا أتجمل أبدا فستجد جرأة كبيرة وبعض الألفاظ التى قد لا تستسيغها ولكنها صادقة وتعبر عن قطاع عريض من الناس تعاملت معهم ولا زلت أتشرف بالتعامل معهم

وأؤكد مرة أخرى للكتاب الشباب أن الصدق ووضوح الرؤية فى العمل ونزع الخوف من صدوركم هو ما سيجعلكم تخوضون غمار هذا العالم السحرى!

19. وفي ختام حوارنا، يسعدني أن أسمع رأيك الكريم حول مجلة إيڤرست الأدبية، من حيث رؤيتكم لدورها الثقافي وتأثيرها في دعم المواهب الشابة والمشهد الأدبي بشكل عام.

-فى الختام أوجه تحية من القلب لمجلة (إيفرست )الأدبية والتى أتشرف بأجراء هذا الحوار الصادق معها وأقول بصدق أن مجلتكم هى نقطة نور وسط بحر من الظلمات كبحر العرب! يسعى ويحاول لنشر الأدب وتشجيع الكتاب الشباب على الإبداع والنشر وأن المجلة والقائمون عليها ودار النشر التابعة لها تقوم بدور هام جدا لنشر الثقافة وقد كان لدينا فى عصرنا الذهبى مجلات مماثلة كالبلاغ والرسالة ومجلة الكاتب لذلك أتمنى لكم المزيد من التوفيق وإلى ألأمام دائما