حوار: بسمة سليم عرابي
يسعدنا اليوم أن نستضيف الكاتبة فضيلة ناجوي في هذا الحوار المفتوح حول رحلتها الأدبية، ومحطات شغفها، والتحديات التي صاغت ملامح تجربتها.
هي كاتبة جزائرية تمتاز بعمق الفكر وصدق القلم، استطاعت أن تترك بصمة واضحة في عالم الأدب، وتجعل من حروفها جسرًا يصل القارئ بذاته.
1- بدايةً، من هي فضيلة ناجوي بعيدًا عن الأقلام والورق؟
فضيلة ناجوي، كاتبة وروائية ناشئة. حاصلة على ليسانس في اللغة العربية، وماستر في تحليل الخطاب. أعمل كمستشارة ثقافية في مصلحة البيومتري، وسبق لي أن شغلت منصب أستاذة بديلة. متزوجة وأم لثلاثة أطفال.
2- متى كانت شرارة البداية لعلاقتكِ بالكتابة؟
بدأت في سنّ المراهقة، من كتابة الخواطر ثم الأشعار، إلى القصص القصيرة، وصولًا إلى الرواية. كان حبّي للمطالعة في طفولتي وقودًا لا ينفد.
– ما أبرز التحديات التي واجهتكِ خلال مسيرتكِ الأدبية؟
في البداية، لم يتقبل بعض أفراد عائلتي فكرة نشر اسمي الحقيقي.
كنت أكتب رواية ومجموعة قصصية في آنٍ واحد، وهو أمر مرهق ذهنيًا.
صعوبة إيجاد الوقت بسبب مسؤولياتي كأم وموظفة، فكنت أستغل أوقات الفراغ في المكتب للكتابة.
4- ومن كان الداعم الحقيقي لكِ في هذه المسيرة؟
زوجي وقرة عيني هادي مختار، وشقيقتي الكبرى أم هاني، وبعض الأصدقاء المقربين، كانوا خير سند ودعم.
5- هل واجهتِ صعوبات خلال عملية النشر؟
نعم، بعد إرسال روايتي “لم تولد” إلى المطبعة، فوجئت بوجود رواية لكاتبة أخرى بعنوان مشابه “الديجافو”. شعرت بالقلق من احتمالية تشابه الأفكار أو اتهامي بالسرقة الأدبية. تواصلت معها مباشرة، وبفضل الحوار البنّاء، تأكدنا من اختلاف المضمون تمامًا، فزالت المخاوف.
6- حدثينا عن أعمالكِ المنشورة.
حتى الآن، نشرت رواية بعنوان “لم تولد”، ومجموعة قصصية تحمل اسم “غياهب الجب”.
7- هل حصلتِ على أي جوائز أو تكريمات؟
حصلت على درع التميز من نادي عماد الدين، وهو تكريم أعتز به كثيرًا.
8- من هو قدوتكِ الأدبية؟ وكيف أثّر فيكِ؟
تأثرت بالدكتور طه حسين، خاصة في عمله شجرة البؤس، بسبب أسلوبه “السهل الممتنع” وعمق أفكاره. كما أن الكاتبة أحلام مستغانمي ألهمتني كثيرًا برواياتها التي لامست القلب والعقل معًا.
9- إن وجدتِ نفسكِ أمام قدوتكِ.. ماذا تقولين له؟
أقول له: “شكرًا لأنك مدتَ لي جسور الأمل عبر الكلمات، وجعلتني أتطلّع للوصول إلى مستواكم الراقي في الأدب.”
10- من هو جمهوركِ الذي تكتبين له؟
أكتب لكل روح تحب الغوص في عوالم السرد والخيال، لكل قارئ يُقدّر التفاصيل ويبحث عن الرسائل المخفية.
11- ما هي خططكِ الأدبية المستقبلية؟
أعمل حاليًا على رواية جديدة بعنوان “مملكة ثوط”. وبعد الانتهاء منها، أتطلع لخوض تجربة أدب الطفل.
12- هل لديكِ اهتمامات فنية أو شخصية خارج إطار الكتابة؟
نعم، من بين الهوايات التي أحبها كثيرًا: الرسم، فهو منفذي الثاني للتعبير عن الذات.
13- ما النصيحة التي توجهينها لقرائكِ؟
أن يقرؤوا ما بين السطور، وأن يمنحوا الكلمات الوقت الكافي لتُفصح عن رسائلها العميقة.
14- وماذا تقولين للكتاب المبتدئين؟
استغلوا أوقات الفراغ للكتابة، ولا تتوقفوا عند أوقات الانشغال، بل اجعلوها لحظات لتوليد أفكار جديدة ومبدعة.
في الختام…
نشكر الكاتبة فضيلة ناجوي على هذا اللقاء الصادق والمُلهم. سعدنا بالغوص في عالمكِ الأدبي، ونتمنى لكِ مزيدًا من النجاح والتألق في رحلتك القادمة. ونحن، كقراء ومتابعين، ننتظر جديدكِ بشغف.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب