مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إيمان المغازي: رحلة بلا توقف في عوالم الأدب والترجمة

حوار: شيماء طارق

 

إيمان المغازي… اسم يسطع في سماء الأدب والفكر، كاتبة لا يختلف على تميزها اثنان. جمعت بين المؤلفات الثرية والترجمات الراقية، وأثبتت حضورها كصاحبة دار “طريق العُلا للنشر والتوزيع”، التي أصبحت منبرًا لصناعة النجوم ودعم المواهب. في هذا الحوار نكشف ما وراء نجاح هذه القامة الأدبية الفريدة.

 

س1: لو طلبتُ منكِ أن تُلخّصي مسيرتكِ في ثلاث كلمات فقط… فماذا ستقولين؟

رحلة بلا توقف.

 

س2: ما اللحظة الفارقة التي غيّرت حياتك وجعلتك تدركين أن الكتابة قدرك؟

كنت في الثامنة من عمري حين مدحتني معلمتي على موضوع تعبير بسيط كتبته بدفتري. في تلك اللحظة، شعرت أنني أمتلك موهبة التعبير، وأن للكلمات في قلبي مكانًا خاصًا.

 

س3: في كل كتاب تكتبينه أو تترجمينه، نلمح بصمتك الخاصة… ما السر وراء هذه الهوية الأدبية الواضحة؟

تجارب كثيرة مررت بها، وكتب أكثر عشت من خلالها، خلقت لي عالمًا خاصًا أصوغ منه قصصي وأفكاري، فأصبحت الكتابة مرآة لروحي.

 

س4: دار “طريق العُلا” أصبحت حلمًا لكل كاتب ناشئ.. ما الفلسفة التي بُنيت عليها هذه الدار؟

منح الفرصة لأكبر عدد من الكتّاب ليكونوا “العُلا” أولى خطواتهم، حتى وإن لم نكن رفاق الرحلة، يكفيني أن أكون البداية.

 

س5: إذا طرقت بابك موهبة خام، ما أول ما تبحثين عنه فيها قبل منحها فرصة النشر؟

في بداياتي كنت أركز فقط على الموهبة، لكن مع الوقت أدركت أن الخُلق والهمة لا يقلان أهمية عنها. الكاتب الحقيقي يجمع بين الثلاثة.

 

س6: ما أصعب موقف واجهك كصاحبة دار نشر، وكيف حوّلته إلى نقطة قوة؟

واجهت الكثير، خاصة في بيئة تحترف حياكة القصص. لكني اخترت الصمت، ووجهت كل جهودي نحو وجهتي، حتى تحوّلت التحديات إلى وقود للنجاح.

 

س7: برأيك، ما الفارق بين كاتب يترك أثرًا وآخر يمر مرور الكرام؟

الفارق كبير. الكاتب الحقيقي قد يُحيي موقفًا عمرًا كاملًا أو يترك عملًا لا يُنسى. أما البقية، فهُم كثر… لكنهم لا يُخلِّفون أثرًا.

 

س8: لو لم يكن لديك هذا الشغف بالأدب.. ما الطريق الذي كنتِ ستسلكينه؟

تصميم الأزياء دون تردد. وربما تصميم المجوهرات أيضًا، فلطالما أحببت تشكيل النحاس والفضة.

 

س9: بصراحة.. هل شعرتِ يومًا أن الترجمة أرهقتك أكثر من الإبداع الشخصي؟

بلا شك. الترجمة مسؤولية ضخمة، فأنتِ تنقلين إبداع كاتب آخر دون أن تُفسدي روحه. الحفاظ على النص وروحه، مع عزل أسلوبك عنه، أمر مرهق لكنه ممتع.

 

س10: ما الكتاب الذي تعتبرينه نقطة تحول حقيقية في مسيرتك الأدبية؟

روايتي الأولى “ثار سفلي”، رغم بساطتها، لكنها كانت عزيزة على قلبي، وتركت أثرًا خاصًا لا يُنسى.

 

س11: لو أُتيح لكِ محو عادة أو فكرة سيئة في عالم النشر.. ماذا تختارين؟

دون تردد: تدني الأخلاق داخل الوسط. فالأدب لا يزدهر في بيئة سامة.

 

س12: هناك كتّاب يكتبون لإرضاء القارئ، وآخرون يكتبون لإرضاء أنفسهم.. إلى أي فريق تنتمين؟

بكل وضوح: أكتب لإرضاء نفسي. ولهذا قد تمر سنوات دون أن أقدّم عملًا جديدًا، لأنني لا أكتب لمجرد الحضور.

 

س13: ما الحلم الأكبر الذي لا يزال يسكن قلب إيمان المغازي؟

أن أصل بدار “طريق العُلا” إلى المكانة التي تستحقها، وأن تكون منارة حقيقية للموهوبين.

 

س14: إذا طُلب منك تقديم نصيحة واحدة فقط لجيل الكُتّاب الشباب.. ماذا ستكون؟

انشغل بنفسك، واقرأ كثيرًا. لا تُقلّد أحدًا مهما كان أسلوبه مُغريًا. فالتقليد قد يُورّثك ذنبًا لا توبة منه.

 

س15: وأخيرًا.. كيف ترين دور مجلة إيفرست الأدبية في دعم الأصوات الجديدة؟

بصراحة، أعجبتني همة القائمين عليها. فهم لا يطرحون الأسئلة من فراغ، بل يعرفون من يُحاورون. وهذا وحده يُكسب الحوار احترامًا وعمقًا.