العلاج الربّاني
«حين يكون الذكر دواءً للروح»
للكاتبة امل اسماعيل احمد
حين تضيق بالإنسان سُبُل الحياة، وتثقل روحه هموم الأيام، يبحث عن دواءٍ يسكّن أوجاعه ويُعيد إلى قلبه سكينته المفقودة. فيجوب الأرض باحثًا عن أسباب الراحة، غافلًا أحيانًا عن أعظم علاجٍ وهبه الله لعباده؛ ذلك العلاج الربّاني الذي لا تنفد آثاره، ولا تخبو أنواره، بل يمتدّ أثره إلى أعماق الروح، فيغسل عنها أدران الحزن والخوف والقلق.
لقد جعل الله في ذكره حياةً للقلوب، وأنسًا للوحشة، وطمأنينةً للنفوس المضطربة؛ فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. فهذه الآية الكريمة ليست مجرد كلماتٍ تُتلى، بل هي رسالةٌ ربانية تُخبر الإنسان بأن السكينة التي يفتّش عنها في متاع الدنيا كلّه، قد يجدها في لحظة صدقٍ بينه وبين ربّه.
إنّ الذكر ليس حركةَ لسانٍ فحسب، بل حياةٌ تسري في القلب، ونورٌ يبدّد ظلمات اليأس، وقوةٌ تُعين الإنسان على مواجهة ما يعترض طريقه من شدائد. وما أعظم ذلك القلب الذي يأوي إلى الله كلّما أرهقته الحياة، فيجد في القرب منه ما يعجز العالم كلّه عن منحه إيّاه.
فإذا ازدحمت الهموم، وتكاثفت الغيوم، فاعلم أنّ العلاج الحقيقي لا يكون إلا بالعودة إلى الله، والأنس بذكره، والتعلّق برحمته؛ لأنّ القلوب مهما أنهكها التعب، فإنها لا تستريح إلا في رحاب خالقها، ولا تهدأ إلا حين تردّد بيقين: ألا بذكر الله تطمئن القلوب.






المزيد
ورُزِقتُ زوجًا يتبع خطوات الشيطان بقلم الكاتب هانى الميهى
أسير الأوهام للكاتبة أمل إسماعيل أحمد
أقسى دروس الحياة أن وجعك لا يشعر به سواك بقلم ابن الصعيد الهواري