كتب:محمد صالح
كثيرًا ما يعجب الإنسان حينما يعيش أو يتعود العيش علي وتيرة واحدة، ويفاجأ أن المجتمع ذاهب إلى نقاط تحول جديدة، يعجزه هذا الشكل ويحيره النمط، إلا أن الإدراك يتحدث أن هذا التغيّر له أسبابه، ويظل الإنسان في حيرته تلك الي أن يصل إلى سؤال ما السبب الرئيسي حول تحول المجتمع وتغيره؟ وعندها تبدأ عنده حركة بحث يعرف من خلالها أن المبادئ والقيم الركيزة الأساسية في المجتمع بدأت في التبدل.
هذا الإنسان نفسه فرد من المجتمع لكن نسميه المتأخر، غير المواكب، إذ هو متمسك بعادات وقيم وطريقة محددة في عيش الحياة، لكنه يري أن تلك الطرق بدأت في التلاشي وأن توليفته بدأت في التساقط من الأطراف، فتصيبه الدهشة بداية وتستمر الي أن يصل الي نقطة التغيير، وفيها أيضًا يشاهد تغييرات علي قالب الثقافة العام.
النظام الإجتماعي يفرض المنهج والإسلوب وإن كان بطريقة غير منظمة ولكنها تعتمد التأثير، ففي أحيان كثيرة يمثل مثقفون أو قواد الرأي العام نوع أو نقطة التحول هذه، وفي أحيان أخري يسوق البعض مصطلحات وقيم جديدة وتوليفات حديثة رأوها في زيارات تبادلية أو ساهمت في تكونها دراسة فلسفية وغيرها، وإن كان هذا أو ذاك يؤدي ذلك بالتدريج إلى التغيير في المجتمع وتحول المجتمع، ويصبح المتبنيين الأوائل هم الشعلة التي تعمم التجربة.
تفاعل المجتمع نقطة مؤثرة في طرح التحديث، وتظل النقطة الأهم هي هل هذا التغير إيجابي؟ بمعني هل يقود إلى تطور المجتمع نحو الأفضل؟
فطفرات المجتمع والتحول الإجتماعي ليست قرار أو لحظة تنقل المجتمع إلى الإيمان بمكتسبات أو مرحلة جديدة من عمر الزمن ولكنها تواصل أحيانًا تفرضه المتغيرات العامة في، العالم وأحيانًا رغبة المجتمع، وأحيانًا أخري فرضيات القيم والمبادئ، وفي أحيان قصية نهايات تطبيقات النظم الثقافية، إلى أي مدي ذلك صحيحًا؟
ونظل نحلم بمجتمع متماسك تسوده القيم الإيجابية ويتخذ السلام دفته نحو الرقي والتحضر، حاملًا قيمته العالمية في إعمار الكون وبث حضارته بكل اللّغات، ويبقي الأمل.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي