مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

روائية دمشق مروة القباني في حوار خاص مع إيفرست الأدبية

Img 20240229 Wa0128

 

المحررة: زينب إبراهيم 

سوريا بلد الأبطال والذي أخرج لنا الكثير من المبدعين وكاتبة اليوم ضيفتي الغانية تتميز بالاصرار على نيل أحلامها مهما واجهت من عواقب هيا بنا نتعرف على كاتبة المتألقة لهذا اليوم.

– هل لنا بنبذة تعريفية عنكِ؟

سورية الحُبِّ أتيت بين ياسمين دمشقية مُعتَّقة المنشأ مروة هو الاسم الذي اختاروه لي عائلتي بسبب قدومي إلى الحياة في أيَّامِ الحج، اسمي الكامل هو مروة القباني، وعمري ثمانية وعشرون ربيعًا هواياتي: الكتابة والقراءة، الإلقاء، التصميم.

 

– لكل كاتب في سبيله يرى العواقب والتي يستطيع مواجهتها وتكملة مسيرة ما هي الحواجز التي صادفتكِ في رحلتكِ الأدبية؟

أكبر حاجز كان في قلبي وعقلي قبل الحياة، هو عدم دخولي إلى الكليِّة الأحبُّ إلى قلبي ” اللغة العربية”، ولم أكن قادرة على مُتابعة دراستي بالدخول إلى التعليم العالي.

وكان لديَّ من المسؤوليات أطفالي الذين خرجوا من قلبي و أدخلوا إلى روحي الحياة، بأنني قادرة على فعلها.

قُمتُ بتحدِّي نفسي قبل مُجتمعي و العادات والتقاليد، بالمُمارسة المُستمرة و القراءة الدائمة، والصبر على نفسي، مع محاولة تطوير نفسي على الدُّوام.

 

– كيف كانت مسيرتكِ الأدبية؟

كانت مسيرتي الأدبية مليئة بالمُتعة و التحدِّيات التي جعلتني أقوى مِمَّا كُنتُ عليه قبلاً.

أنظرُ إلى نفسي في المرآة، فأعلم كم مضيتُ قدمًا في هذه الحياة.

 

– منذ متى وطأت قدماكِ مجال الأدب الشاسع؟ 

دخلتُ إلى عالم الكِتابة منذ عام ٢٠١٧ مع فريق مئة كاتب وكاتب في سوريا شاركت في العديد من المسابقات، وقُمت بنشر خواطر لي في كُتُب مُجمَّعة، ثُمَّ الدخول إلى أفرقة تخصُّ الكتابة و العمل والاستمرار والمحاولة في تصحيح أخطائي و مساراتي داخل عالم الأدب.

 

– هل لكِ أن تشاركينا بعضًا من إبداع قلمكِ؟ 

 

” صديقي العابر، هكذا هي الحياة كرحلتنا داخل ذلك القطار، نلتقي بأشخاص آخرين من جميع الأجناس، منهم الأصدقاء والعائلة، ومنهم العابرين، أثناء الرحلة سنخوض في مغامرات كثيرة؛ ربما نذرف دموع كما لم نبكي من قبل، أوقات نضحك لها من القلب كالأطفال؛ لكنها تبقى الحياة.

لذلك عشها كما هي ودون التفكير بحلوها ومرها، وإن كانت طويلة بعض الشيء؛ إلا أنها سرعان ما ستنقضي لا محالة.

نصيحتي لك كصديقة عابرة خُذْ معك قالب من الحب المغطس بالشوكولا لجدتك، والبعض من الامتنان والعناق لجدِّك، وكُنْ على قيد الحياة، وحدهم الفاقدين للذَّة الحياة وجمالها هم الموتى، لذلك ابقِ قلبك على قيدها وأسعد بها كما هي”

 

#رواية_رحلة_في_قطار

#مروة_القباني.

 

-من قدم لكِ الدعم في بداية سبيلك؟

عائلتي أبي وأمي وأخوتي( معاذ ويزن ومعن) هُم الأساس وصديقات عُمري وأخوتي في الحياة ( ولاء الصغير – رشا و منى و ميساء و رغداء الشعار).

شريكي في هذه الحياة زوجي ( أيمن الشعار) مُلهِمي في جميع كتاباتي والتي أهديه جميعها.

 

– ما هي أعمالك الأدبية؟

أعمالي الأدبية :

-كتاب بوح مكظوم: 

وهو عبارة عن مجموعة من القصص عن الحياة و الأحلام التي تُرافقنا في هذه الحياة.

 

– كتاب تحت شجرة الجوافة:

 البداية دائمًا موجودة في جميع تفاصيل حياتنا لا يوجد مستحيل أو بعيد المنال، هذا ما سوف تكتشفه في تفاصيل أشجار الجوَّافة، ما إن تأتي نهاية الفصول حتى تُثمر يانعة مُحمَّلة بالأحلام والآمال.

تلك الأشجار التي لا تُنكر أو حتى تُخفي مرور السنين، تبقى شامخة بذاتها، تحتها بدأت كتابة جميع تفاصيل القصص والحكايات وخلفها أنهيت جمع كلماتي وحروفي.

ومنها عرفت بأن الجمال والرِّقة أحيانًا يأتي من بساطة العيش و الدخول إلى الحياة لا النظر إليها من الخارج.

 

– رواية أنثى من ورق:

تحكي قصة طبيبة شابة قامت بالنجاح في مسيرتها المهنية بعد خروجها من دار الأيتام الذي رماها والدها به بعد وفاة أمها ، ومع نهاية غير متوقعة لماضي الطبيبة.

 

– رواية رحلة في قطار:

تتحدث عن قصة كاتبة تلتقي بطبيب داخل رحلة في قطار يقوموا بالتحدُّث والنقاش عن عالم الأدب و ماهية الحياة والكتابة.

 

– كتاب شبابيك:

وهو عبارة عن مجموعة قصصية ل قصص وحكايات ما خلف السطور و الشبابيك، عن ما نُخفيه عن أنفُسنا قبل النَّاس.

 

– مملكة الروز ماري ( حكايات لا تنتهي- خلقتني من نار وخلقته من طين):

قصص للأطفال عن قصص الانبياء و قصص من القرآن.

 

– كيف قمتِ باكتشاف تلك الموهبة لديكِ؟ 

قمتُ باكتشاف موهبتي منذ الطفولة المبكرة، في المراحل الأولى داخل المدرسة وأنا أقوم بكتابة مواضيع التعبير.

لكنني تشجعت على الدخول إلى عالم الكِتابة بسبب صديقة تعرَّفتُ إليها في المرحلة الثانوية واسمها مروة الكيال.

 

– هل لديكِ أي مواهب أخرى خارج نطاق الأدب؟ 

نعم، لدي موهبة الأداء الصوتي و التصميم.

 

– ما هي مشاريعكِ القادمة في المستقبل؟ هل لنا أن نطلع عليها؟ 

مشاريعي في المستقبل أن أقوم بإنشاء بودكاست للكتابة والتحدُّثُ عن الحياة ومفاهيمها وفلسفاتها، بتحويل الورق الصامت إلى صوتٍ وصرخة قويِّة ليستيقظ المجتمع عن غفلته.

وبأن أكون إحدى المؤثرات في المجتمع والشباب وصوت العالم نحو الحياة.

 

– يا ترى ما الذي جعلك تختارين هذا المجال بالتحديد؟ 

سبب اختياري لهذا المجال في البداية كان هو خجلي الشديد من التحدُّث بصوت عالٍ، أما الآن لأكون صوت وصدى كُلُّ شخص غير قادر على الوقوف والتحدُّث بصوت عالي.

 

– ما الرسالة التي توجهينها لكل من يتخلى عن حلمه بسبب النقض واليأس؟

رسالتي لكُلِّ شخصٍ يتخلَّى عن حُلمُه ومبدأه في هذه الحياة، بأن قِفْ وواجه العالم بتحدٍّ وشجاعة، هذه الحياة لن تُعطيك فُرَص كثيرة، والأيام التي تمضي لن تعود؛ فلا تموت قبل أن تموت.

Img 20240229 Wa0126

– هل لكِ أن تطلعينا عن بعض من إبداعكِ؟ 

من أقرب النصوص إلى قلبي:

 

” أحبَبتُك!!

لا أعلم شيئًا عن شعورٍ اِختلجَ صدري مُنذُ لقائي الأول بِكَ ذات صدفةٍ قدريَّة، شيءٌ ما يدفعني نحوكَ لأَن أنظُرَ إليكَ فأغرقُ داخلِكَ دون أن أكون قادرة على المقاومة أو الرفض.

اجتياحُ طيفِكَ روحي وإعتناقها مُلامسَتِكَ ثناياها بأطراف أصابِعكَ وامتلاكها، قبلكَ كنتُ اعتقد أنني أحرقتها بِكلِّ ما بي من حواسٍ، ومضيتُ في هذه الحياة بقوَّة وخطوات ثابتة.

أنا لم أُحِبُّك لكنني تعثَّرتُ فسقطتُ بِكَ حينما سرحتُ بعينيك اللوزيتين، آنذاكَ لم أدرِ أكان عليَّ الابتعاد أم الاقتراب، للمرة الأولى لا أدري إذا ماكانت شجاعتي بإمكانها إنقاذي لذلك قررت الوقوف في المنتصف.

منتصف كُلِّ شيء أقفُ بروحٍ خائفة على رؤوس أصابعي، أنتظرُ رؤية عينيكَ مرَّة أخرى، مُلامسة أصابع يديكَ بأطراف قلبي، والاستماع إلى أحاديثكَ الكثيرة للتأكد من حقيقة وجودك داخل هذه الحياة وربَّما داخلي أيضًا!!

هل أَحببتُكَ حقًا؟!

تتعثَّر حروفي في كُلِّ لقاءٍ يجمعني بِكَ، لأعود طفلةً صغيرةً تتحدَّثُ بعشوائية عن أيِّ شيء يخطرُ لها لسماع بحَّةِ صوتِكَ التي تعلَّقت بها، للشعور بالتنهيدة التي تخترقُ صدرها، أو لرؤية لمعةِ عينيكَ الثائرتين، فهل تُراني ضعفتُ فعلًا.

نعم، لقد أحببتُكَ لكنني أصبحتُ أخاف الحُبَّ والحياة، من احترق بنيران العشق مرَّة لا يعود إلى الثقة بشعلةٍ يراها أمامه متراقصة بين الظلِّ والشمس.

درويشية أنا لا أملِكُ غيرِكَ وطنًا أخاف لو أنَّك أمسكتَ بي أسكنُ داخلِكَ تُخرجني قسرًا؛ فأعودَ لاجئة بلا وطن. “

#مروة_القباني

#لاجئة_وطن

 

– ماذا يحدث إذا روادتكِ أحيانًا فكرة الاعتزال عن الكتابة؟ 

لم تُراودني ولو لمرَّة واحدة فكرة اعتزال الكتابة، لأن الكتابة جزءٌ أساسي من حياتي وروحي.

 

– ما هي مقومات الكاتب المتميز؟

يتوجَّبُ على الكاتب أن يقوم بالقراءة الدائمة والمُستمرَّة، مع الاستمرارية في الصبرِ و المحاولة و الإجتهاد في التعلُّم والدخول إلى عالم الأدب و مُدارسة قواعده.

مع الدخول في النِّقاشات الأدبية المُثمرة، وتقبُّل النقدِ البنَّاء بِكل جديِّة والاشتغال على نفسه وتطويرها.

 

_ هل هذه أول مرة لكِ في معرض الكتاب؟ وما هي الأعمال الأدبية التي تشاركين بها لهذا العام؟

شاركت بمعرض الكتاب في عام ٢٠٢٢/٢٠٢٣ برواية أنثى من ورق وكانت تجربة جديدة وجميلة، قُمتُ من خلالها بالتعرف و اللقاء بالكثير من الاصدقاء والزملاء داخل عالم الكتابة.

طورَّت من شخصيتي وأكسبتني تجارب جديدة.

 

_ ما رأيكِ في معرض الكتاب للسنة الماضية وما تأملين أن ترينه في معرض الكتاب لهذا العام؟

كان جميل جدًا وزاخم بالكُتَّاب المُبدعين، تُطلعاتي بأن يكون أكثر قُربًا من عالم التكنولوجيا ووجود معرض رسمي لدور النشر الإلكتروني، والتي بإمكانها أن تُثمِر في توسيع نطاق شُهرة المعرض نحو العالم.

 

– من هم الذين ترينهم قدوة في الوسط الأدبي والحياة عامة؟ 

قدوتي في الوسط الأدبي وهو كاتبي المُفضَّل في هذا المجال ” أدهم الشرقاوي” صاحب الكتابات المؤثرة والأسلوب الشيِّق السهل المُمتنِع، أما عن قدوتي في هذه الحياة والدي حفظه الله صاحب القلب الطيب والحنون، والإرادة، والعزيمة.

 

– إن حدثت بينكِ وبين أحد الناقدين مواجهة هل تمتلكين القوة لخوض تلك التجربة؟ وما رسالتكِ له؟ 

لو حدثَ بيني وبين أحد الناقدين مواجهة، فسأتقبَّل نقده الأدبي بِكُلِّ محبَّة وود طبعًا، ورسالتي لهُ بأن يقرأ أعمالي من وجهة قلبي لا من وجهة أدبية وتقليدية، فأنا أكتبُ من أجل أن أعيش الحياة لا من أجل الشُّهرة والمال.

 

https://www.facebook.com/profile.php?id=100092618825346

 

– ما رأيك في مقولة ” الإبداع يكمن في الكاتب وهو القادر على تنميته أو هلاكه”؟ 

أنا مع هذه المقولة، بدون وجود المخيِّلة و المشاعر و الموهبة والإبداع، مع الإرادة والعزيمة والإصرار والتطوير سيفنى الكاتب و تَنضُب حروفه.

 

-هل معك رسالة لكل كاتب قرر خوض معركة النجاح، ولكنه يخشاها؟ 

رسالتي لكُلِّ كاتب بأن هذا المجال الذي سوف تخوضه ليس بالسهل أبدًا، ولا القادر على إعطاؤك المال أو السلطة والقوَّة.

إنَّما يُعطيك من تجارب الحياة والأصدقاء والعائلة ما لا يخطر على بالك، ستواجه الكثير من الصعوبات وسيأتي من يقول لكَ أنَّك لست بأهله.

لن تُفلِحَ أو تنجح إلا بإيمانك وعزيمتك وإصرارك.

 

– ما رأيك في الحوار؟ 

كان الحوار لطيف جدًا، مليء بالفائدة والمُتعة.

 

– ما رأيك في مجلة إيڤرست الأدبية؟ 

مجلة إيفرست من المجلات الثقافية و الداعمة للمواهب والتي تقوم بنشر الفائدة و المُتعة.

أتمنى التوفيق والنجاح الدائم.

 

وإلى هنا ينتهي حوارنا الشيق مع كاتبتنا المتألقة/ مروة القباني 

آملين لها دوام النجاح والتفوق فيما هو قادم وأن ترى أحلامها القادمة حقيقة على أرض الواقع وليس أمنيات في ذهنها فحسب إلى حوار آخر مع مبدعين الأدب العربي الذين ساروا على نهج القمة ونترككم اعزائي القراء الكرام مع مبدعتنا لهذا اليوم ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية.