حوار: عفاف رجب
تطمح موهبة اليوم إلى المعرفة الحقة والكتابة الإبداعية التى تُنير عقل القارئ بفكرة، بحكمة أو حتى بإلهام يقوده إلى السعادة ونشوة قراءة كتاباتي، والآن مع مصباح جديد من مصابيح الأدب الجديد.
معنا سلمى الجداوي، كاتبة روائية، خريجة كلية الآداب قسم الفلسفة جامعة القاهرة، صُدر لها عملها الأول عام 2020 تحت عنوان تشارموليب، وهي الآن بصدد إصدار عملها الثاني”رسائل امرأة صارخة” عن دار تنوين للمشاركة به في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2025.
إلى النص:
_بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأت غيث الكاتب، حدثنا عن هذا الجانب وهل تحدد مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟
هي موهبة قد اكتشفها دكتوري في جامعة القاهرة كلية الاداب قسم فلسفة بعد ما طلب من طلاب الدفعة ان يكتبوا مقال عن موضوع من اختيارهم بعدها قدمت مقال بعنوان” تحمل المسؤولية في أعمار صغيرة” وحاز علي اعجابه وتم نشره في مجلة الجامعة قسم فلسفة ومن وقتها اكتشفت تلك الموهبة الفطرية محاولة صقلها بالقراءة والكتابة اليومية.
لا مواعيد للكتابة نظراً لانشغالاتي الكثيرة ولكن لا ينقضي يوماً بدون ما أكتب.
_لمَ بدأت بالكتابة؟ ولمَ تكتب اليوم؟ وهل ثمّة جدوى تتحقّق من فعل الكتابة؟
بدأت الكتابة لأنها ملاذي الآمن، أكتب ما أشعر به وأريده تتحقق رغبة ما من خلال الكتابة أظن بأنني أراني في كل بطل من أبطال رواياتي جميعهم بداخلي يطرقون باب قلبي وعقلي كي اكتبهم علي الورق. الكتابة لا أخذها على محمل الربح ولكن جدوها بالنسبة لي أن يُكتب اسمي يوما ما بين الكُتاب الكبار.
_هل واجهت بعض الصعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟
الصعوبات توجد أن كانت دار النشر المُختارة لا تُقدر عملك من حيث التنسيق والتدقيق اللغوي بالاضافة إلى فقرها المعرفي التسويقي فلا تسوق له بشكل صحيح حيث يتعرف عليك أكبر قدر من القراء، هذه الصعوبات التي وجهتها في عملي الأدبي الأول.
_بالنسبة لك؛ ما هي المعايير الواجب توافرها لدي الكاتب، وهل تفضل صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟
من وجهة نظري المعايير الواجب توافرها في الكاتب هي معايير كثيرة واهمها الإصرار والعزيمة ف أنياب الذئاب كثيرة والنقد الهدام لا يخلو من هذا المجال. فيجب علي الكاتب معرفة نقاط ضعفه وأخطاءه والتركيز على إصلاحها ومعاودة الكتابة مرة أخرى. ومن المعايير التي يجب توافرها أيضاً تحدي اليأس وعدم الوقوع في هذا الفخ الدنيء، والقراءة المستمرة وعليه أن يستخدم جميع أنواع القراءات ومن ضمنهم القراءة السريعة فهي مفيدة جدًا خصوصا لو أردت أن تحصل علي معلومة بشكل سريع، حاول وحاول وحاول فأنت لا تعلم أي من هذه الكتابات سوف تحصل علي جائزة نوبل.!
أُفضل الكلمات العميقة البسيطة فكل ما بدت بسيطة ومضمونها عميق كل ما تعلق بها فئة كبيرة من القراء.
_يصدر لكم هذا العام رواية عما تدور أحداث للعمل، وما سبب اختيارك هذا الاسم؟ وإذا أمكن اقتباس من العمل.
روايتي تحكي عن الوحدة وكيف إنها ممكن تكون وحدة بتعرفنا على أنفسنا أكثر وأكثر وكيف نكتشف جوانب فينا مختبئة لا نراها وسط الحشد.
الرواية من إسمها تبان إنها موجهة للمرأة فقط لكن لأ؛ هي رواية بتعكس صراعات الإنسان مع نفسه ومع مجتمعه بغض النظر عن كونك رجل او امرأة.
البطلة قررت تعبر وتحكي عما بداخلها بكتابة رسائل لكل الأشخاص التي تحبهم والتى تكرههم والذي بيهم أمل إنها ترجع تحبهم من ثاني وبالأخص والداها.
ما بين الرسائل الواضحة هتلاقي حكايات عن الخوف والحب والتحدي والقوة والشغف واللطف وحب الخير، ومابين الرسائل المخفية هتلاقي فجأة ظهرلك بطل مغوار بس هو لسه ميعرفش إنه البطل المغوار الذي أنقذ النملة من الدعس المتكرر..
اخترت هذا الاسم “رسائل امرأة صارخة” لأن الإنسان يكبت ما يحزنه وما يضيق عليه حياته بداخله لسنوات طوال وعندما يقرر أن يفصح عن ما بداخله صراخ كلماته تطوف في الهواء.
اقتباس من العمل الجديد.
إهداء إلى
ذاتك الداخلية الجالسة خلف الكواليس بحكمة
ذاتك الصامتة المعبرة عن وجودها بالوجع والألم الجسدي
ذاتك المعترضة على كل ما يؤذيها دون أي اعتراض فعلي
ذاتــك المكســورة الصامــدة في وجــه الخــوف كعيدان القصب القوية
_ما الرسالة التى تُحاولين إرسالها من خلال أعمالك؟
الرسالة التي أحاول ان إرسالها من خلال أعمالي هي البوح عن مشاعرك المكبوتة تجاه اي انسان فالبوح يحل معظم المشاكل. وجملتي التي أقولها دائمًا ” كل ما تفكر به ولا تستطيع البوح به يتمكن منك”.
فالبوح مفتاح أضاعه الكثيرين.
_ما هو منظوركِ للعلاقة بين الكاتب والقارئ، وهل هى علاقة متبادلة أم الكاتب هو الطرف الذى يقدم؟
العلاقة بين الكاتب والقارئ هي علاقة تسير بشكل متوازي ، بمعني القارئ جائع دائمًا لاقتناء كتاب مميز يأخذه الي عالم يملأه السعادة والمعرفة واللطف الممزوج بالحرية الفكرية فإذا قدم له ذلك كاتب ما حينئذ سوف تنشأ علاقة حب وصداقة تتوازي مع ما ذاك الكاتب الذي يشبع رغبات عقله.
ومنا نحن مجلة إيفرست الأدبية نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة سلمى الجداوي فيما هو قادم لها إن شاء الله.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا