الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
أصبح بداخلي وبداخل كل العرب نيران حارقة، وليست فقط مشتعلة بسبب مايحدث بأهل فلسطين؛ ولكن ماحدث برفح بشهر مايو 2024، مما جعل القلوب تحترق للغاية، وجعل شرار الإنتقام يعود بأعيننا مرةً أخرى، وهذا بسبب حلمهم الذي يحاولون ويطمحون إليه منذٌ سنوات عديدة؛ وهو الحصول على جميع الأراضي العربية، وخاصةً أرض سيناء الحبيية، التي حاولوا كثيرًا من أجل الحصول عليها، وقاموا بدخول بالعديد من حروب أمام المصريين وبكل العقود؛ للحصول على أرض سيناء وانتزاع علم مصر من عليها، ورفع علم إسرائيل؛ ولكن هذا لم يحدث ولم يربحوا أي حرب من تلك الحروب، وظلت سيناء أرض مصرية وعلم مصر يرفرف على أرضها بلا منازع؛ حتى الذي حدث برفح، مما جعل الجيش الإسرائيلي يفرض سيطرته الكاملة على منطقة عازلة بطول الحدود بين قطاع غزة ومصر، مما يعني أن إسرائيل تسيطر فعليا على كامل الحدود البرية للقطاع الفلسطيني.
بعد عمل الكثير من البحث بالإنترنت، وتأكدت أن رفح ليست فقط أرض فلسطينية؛ بل قُسمت رفح إلى جزء فلسطيني، وجزء مصري بعد انسحاب إسرائيل من سيناء عام 1982 مما أدى إلى تقسيم العائلات وفصلها بحواجز من الأسلاك الشائكة؛ لذلك أقول أن رفح منطقة فلسطينية عربية.
ولقد أعلن الجيش الإسرائيلي في السابع من مايو عام 2024، عن سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بينما أشارت هيئة المعابر في غزة إلى تعليق حركة المسافرين، وإيقاف دخول المساعدات بشكل كامل إلى القطاع.
وأُغلقَ معبرُ رفح الحدودي من الجانب الفلسطيني نتيجة وجود الدبابات الإسرائيلية.
حتى الآن إسرائيل تحاول السيطرة على كل الأراضي الفلسطينية، ومن ضمنهم منطقة رفح، التي كانت منطقة أمان حسب ما أقر الإعلام والجيش الإسرائيلي؛ وبُناءً على ذلك لقد تم تهجير العديد من الفلسطينيين إلى هُناك؛ ولكن الآن لم تعد رفح أو حدودها منطقة أمان؛ بسبب ما حدث من مجزرة رفح بشهر مايو، ولأقول الحقيقة أن نية الجيش الإسرائيلي ليس فقط الحصول على الأراضي الفلسطينية، بل هم يريدون بالحقيقة الحصول على الجزء الثاني من رفح، الذي يكون تابع لسيناء التي يحاولون الحصول عليها منذٌ سنوات عديدة، ولم يستطيعون فعلها ولن يستطيعون فعلها الآن؛ لأن فلسطين وسيناء أراضي عربية، ومِلك للعرب وليس من حق إسرائيل؛ ولكنهم دائمًا يقولون أن أرض سيناء من حقهم وأرضهم، وهذا مايذكر في كتاب التوراه وهُم يتذكرون ذلك، ويتذكرون أن من نسل سيدنا ابراهيم سيدنا اسحاق وأن تلك الأرض من حق سيدنا اسحاق ونسلهِ؛ ولكنهم ينسوا نصف معلومة الآخر؛ وهو أن من نسل سيدنا ابراهيم سيدنا إسماعيل قبل سيدنا اسحاق، وسيدنا اسماعيل أبو العرب؛ بمعنى أن الأرض للعرب وليس لليهود فقط، وهذا ما ذُكر بالقرآن الكريم؛ ولكنهم يؤمنون بالكلمات التي تدعم ملكياتهم للأشياء فقط، دون ذكر جميع الحقائق ولتكملة الحقائق أن لاتوجد أرض لليهود؛ لأنهم عندما خالفوا أوامر الله، قال الله لنبيه موسى عليه السلام: إن الأرض المقدَّسة محرَّم على هؤلاء اليهود دخولها أربعين سنة، يتيهون في الأرض حائرين، فلا تأسف -يا موسى- على القوم الخارجين عن طاعتي.
وعندما تيهوا بالأرض بدأ أحدهم أن يُفكر بإنشاء وطن لليهود، وعندما قامت الحركة الصهيونية في أوآخر القرن التاسع عشر على يد مؤسسها هرتزل، على أساس إيجاد وطن قومي لليهود في العالم، بدأ يفكر بفلسطين لتكون دولة إسرائيلية لهم، حتى ولو بشكل مؤقت؛ لأنهم يعتقدون أن سيناء هي وطنهم الأصلي وهي مثل مايُقال “أرض الميعاد”؛ ولذلك حاربوا كثيرًا للحصول على أرض الميعاد؛ ولكنهم فشلوا كثيرًا ولكن مايفعلوهُ منذٌ سنوات بفلسطين حتى الآن، من جرائم ومجازر بأخواتنا الفلسطينيين؛ يجعل قلوبنا تتمزق من الألم والحزن تجاه أهل فلسطين، ونشعر أننا مكتوفي اليدين ومُقيدين أننا نساعدهم؛ ولكننا نتمنى حقًّا مساعدتهم وإنقاذهم من التعذيب، وفقدان أحبائهم بلحظة ولكن ما حدث بشهر مايو من مهاجمة منطقة الأمان؛ يجعلنا نحذر من هؤلاء الغدارين من تحطيمهم لكل العهود السلام، التي لاتوجد بها أي سلام ولا يوم من الأيام، وأتمنى أن تظل سيناء بأمان وتظل بعيد عن أيدي هؤلاء القاتلة والسفاحين.






المزيد
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
ضوء هادئ