حوار: جَنى السَيد.
نَلِدُ مُنذ صَغرنا ونحنُ نَملك شيئًا يَكبُر مَعنا كل عامٍ، فدائمًا يَمنّ اللَّه علينا بصفاتٍ تُميز كل إنسانٍ عن الآخر، بل ويُميزه بموهبته الخاصة الذي مَنَّ عليها به مُنذ صَغره وأحيانًا يَكتشفها في ريعان شبابه ويبدأ في تطويرها مِن ذلك الوقت، يَمنحنا اللَّه نعمة كُبرى وعظيمة فقط للإنسان الذي يَعلم هو كيف سيُجيدها ويُحسِن أستخدامُها؛ لربما يُنتج لنا شخصًا يُغير شيئًا ويَقودنا إلى إصِلاح ما تَبقى مِن أعمارِنا.
تَسنيم حِميد تَبلغ مِن العمر ثلاثة وعشرين ربيعًا، مِن أبناء _محافظة الفيوم _تحديدًا مركز سنورس قرية مطرطارس، تخَرجت من التربية للطفولة المُبكرة بتقدير جيد جدًا قسم” ذوي إحتياجات”، مَنَّ اللَّه عليها مُنذ صِغرها بموهبة مُتميزة بقراءتها إلى الكتب،ِ والروايات وغيرها من الأشياء ذات ثقافة وقيمة، حيثُ بدأت بالقراءة عند بِداية نعومة أظافرها للمرة الأولى لها، فكانت فتاةً تحظو بعامِ الخامسة عشر تَقبل على القراءة كفتاة تَكبُرها بإضعاف عُمرها، حتى بدأت بالكتابة تدريجيًا وحُبها إلى تدوينْ ما تَشعر به ويحدث لها على وريقاتٍ لا تعيّ جيدًا حينذاك ما كانت تفعله، فقط تكتبُ وتَسعد بذلك كثيرًا.
بدأت في تطوير تِلكَ الموهبة وتحرصٌ على حُسن إستخدامها ما إن بَقيتٌ حيةً، فأخذت التطوير بها على قَدر المستطاعِ لها سواءٍ بقراءتها الكثيرة إلى العديد من الكُتاب والأدباء التي عَلمت بهم مبكرًا في صِغرها أو حتى بإنضمامها إلى ورش الكتابة بمختلف أنواعها، وكانت أيضًا تحرصٌ على تحويل كتاباتها من لُغةٍ عامية مصرية أصِيلة إلى لُغةٍ القدماء والأجداد العَربيِّة الفَصيحة، ومع مِرور الأعوام حماسُها تجاه ما تُريد يُزيد من الإشتعال بداخلها؛ فتسعى أكثر وأكثر للحصول على مُناها.
وحَدث ما كانت تتَقين بحدوثه بشدة إيمانها بقدراتها التى ترى بها نَفسَها مُميزة بين الآخرين وأيضًا بإيمانها بقَدرة الله على مُساعدتها إلى ما تَصل فكانت ترى دائمًا أنْ اللَّه لا يَمنح شيئًا إلا لشخصٍ يَعلم سُبحانه بقوته تجاهها، ولنجعل هذا شِعارها مُنذ بداية وَعيها إلى ما تفعل، وتطورت موهبتها سرعة البَرق العاصف في سنواتٍ قَلّة، فبدأت كتابتها تَقود مَسار آخر غَير مسارها السابق إلى العَربيِّة الفَصيحة القوية.
وحين سُئلت عن ” كَيف يَكون الكاتِب من وجهة نَظر تَسنيم حِميد؟” أجابت بتأنيٍ” أولًا: الأحساس؛ يصبح لديه قدرة في التعبير عن شعوره تجاه الشيء الذي سَيكتب عنه، يَصف حال الأشخاص في الروايات والقصص بكل دقةٍ والتأمل في صَغر التفاصيل، حيث يرغم القارئ في الإنتقال إلى عالمه المَصنوع مِن فِكره الخاص.
ثانيًا: التلاعب بالألفاظ؛ شيء جَذاب وفي ذات الوقت مُمتع، يجَذب القارئ إلى الكلماتِ بجانب أيضًا إنجذابه إلى الكاتب صاحب الرفعة؛ لشدة قدرته على أختيار كلمة يُصنف عليها العديد من الكلماتِ تحمل ذات المعنى”
وأشادت بإشتراك عظمة وإبداع قَلمها في كتابين يَحمل كلًا منهما أقلام المؤلفين المُبدعين تحت عنواني “بريق الأحرف” و “بصمة غائب” في المعرض الدولي للكتاب بالأعوام السابقة، ومازال إشتراكها في العديد من الكتب المُجمعة، حتى يصبح لديها القدرة الكافية والإبداع التي ترى حينذاك على كتابة كتاب مُنفرد يحمل اسمها وكلماتها فقط.
وبسبب نجاحها الباهر والمُتألق والذي يسبق عصرها كانت الإنتقادات الهادمة تَقف عائقًا في طريقها، فكان لكل فعلٍ رد فعلًا آخر فكان الرد على تِلكَ الإنتقادات التي كانت تتعرض لها غير متوقعٍ، تُبهرهم بنجاحها وتُحمس القلوب لرؤية سَير خُطى أقدامها كان ذلك الرد عليهم فقط بالنسبة لهم.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب