مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تحليل موسوعة الظلام

كتب: مُحمَّد إبراهِيم

 

طرح الأسئلة مصحوبًا بالإجابات ما هو إلا معضلة، فنحن نفيد ولكن لا أحد يستفيد، ولجملتي هذه بعض المفاهيم أطرحها أمامك، بأنني أستطيع إعطائك عدة معلومات، ولكن لما لم تبحث عنها بنفسك، ولربما أعطيتك معلومة خاطئة، ولرُبما ينقصُها مِن الحقيقة الكثير؛ هذا ما فُعِل في سلسلة الظلام، وما سيُطرَح هنا مصحوبًا بآراء شخصية وبديهية، ولربما رأها غيري بمنظور آخر، ولكننا سنحتمل الصواب والخطأ بأنفسنا فاتبعني…

 

موسوعة الظلام: هو كتاب صادر للدكتور أحمد خالد توفيق، ولطالما كان هذا الكتاب يثير فضول بعضنا علىٰ ماذا يحتوي، وأي شيء يكمن بداخل ذلك الكُتَيب، فلقد بدأ الكُتَيب بأسطورة “أبراكساس”، ومِن ثَمَّ أسطورة “أزيموديوس” “وأم شلاشل” بعدها، ومِن بَعدِهم كتاب “السحر الأول” المذكور في الكتاب بعنوان “إينوخ”، ومِن هنا نلاحظ بداية الكتابة بترتيب هجائي الألف، ومن ثم يأتي باب الباء، والتاء، والثاء حتى انتهاء الكتاب فلقد نشأت فكرة الكتاب على طرح أساطير رعب، وأساطير أخرىٰ مختلفة، وطرح شخصيات مؤثرة في مجال الرعب؛ كالرعب القوطي وغيره، كما أن نظرتي قد تختلف عَن بعض الناس متسائلين لما قد كتبه العراب؟! ولأنني قد رأيتُ أنها لفتة بارعة لبعض الكتَّاب المبتدئين، وبعض الكُتَّاب الذي قد تنتهي عندهم الفكرة، ولا يجدون ما يكتبوا عنه؛ فقد عبر الخط الفاصل بين حقيقة أننا ننتهي من الشيء ونصمت، ولكنه أحيا فينا الكثير والكثير، أهم النقاط ألا وهي:

بعث الثقافة للبعض مِنَّا وزيادة المعلومات والخبرة داخل هذا الكتاب، وأيضًا إعطاء كم هائِل مِن البيانات، والأفكار التي لمِن الصعب العثور عليها بداخل عقولنا فقط، وقد يستغل بعض الكتاب هذا الكُتَيب في إحياء تلك الأفكار، وإحياء تلك الأساطير داخل روايات جديدة دون إلتفات للسابق، الذي قد نظن أنه طُمِث بين طيات الزمن، فقد منحنا الأدوات “كتب السحر وغيرها” الشخصيات، والأماكن، ولقد طرح علينا أسماء بعض مؤَلفي كتب الرعب، والرعب القوطي وغيره، هذا رأيي، ولكن هذا ليسَ مقصد كل هذا الحديث لقد اتسم الكتاب ببساطة في الأسلوب، يتبعه حسن اختيار الموضوع؛ فلقد تلاشت أساطير كثيرة، وأتجه صوب القلة القلال الذين عرفنا عنهم ولو قليلًا حسن صياغة ما قد تم طرحه، واستصلاح الآراء الشخصية في الشخصيات المطروحة، كما تحدَّث عَن الجانِب المظلم مِن القمر تحدث وأحسن الحديث؛ ليفرض سيطرته على كل تلك المعلومات، كما وضع أيضًا بعض الأساطير المذكورة دون أي بيانات مصحوبًا بمرجع آخر داخل الكتاب؛ ليصيب الدكتور في تلك النقطة مِن وجهة نظري فكما قلت نفيد، ولا نستفيد فقد أثار اهتمام القارئ؛ ليبحث وينطوي علىٰ نفسه لاهثًا غير مدرك لمَا كل هذه العُجالة للبحث عَن معلوماتٍ كهذه استطاع السيطرة على فضول معظمنا، ولكن ليسَ جميعنا يحوي هذا الفضول، كما استطاع ذكر إحدى أنواع الأدب، التي قد دفنت ولو قليلًا في هذا الزمن “الأدب القوطي كما ذكرنا” ولقد تشكل الكتاب علىٰ هيئة أداة تتحكم بنا؛ لتصبح الأداة هي محور التحريك، ونحن مَن نتحرك بحثًا عن حقيقة ما كُتب، نعم الآن أدركت مَا أود طرحه أن لكل شيءٍ شيء آخر يخفيه، وأن ما أُخفيَ كان أشد مما ظهر؛ ليصبح العراب أبرع مَن استطاع جعل قارئه باحثًا، وقارئًا، وهذا ما قد لاحظته مِن هذا الكتاب البسيط الصغير لذا أنصح بقراءة مثل هذا الكتاب، ووضع بعض النقاط المهمة علىٰ الأفكار، والشخصيات لربما احتجتهم ذات يوم؛ لذا عليك بالمكوث بين طياته لتدرك ماذا ينتظرك بالداخل! وتستطيع استحضار الحقيقة المختبئة خلف كل هذا قراءة سعيدة.

 

 

الأدب القوطي للعلم: هو أدب يجمع بين الخيال، والرعب والموت، والرومانسية في آنٍ واحد، ونجد هذا في الروايات الغربية كبعض روايات “دراكولا، والمستذئبين، والوحوش”

وكل هذه الروايات بعضها يطرح النمط القوطي مستفردًا بأسلوبه الخاص.