كتبت: هاجر محمد
الملكة نفرتيتي تنتمي للأسرة الثامنة عشر، وعاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وهي التي يعني اسمهـا الجميلة أتت، وهي زوجة الملك امنحوتب الرابع الذي أصبح بعد ذلك إخناتون أشهر ملوك الأسرة الثامنة عشـر، وهي حماة الملك توت عنخ أمون، وكانت تعد من أقوى نسـاء مصر القديمة، عـاشت فترة قصيرة بعد وفاة زوجها، وكان لهذه السيدة الجميلة منزلة رفيعه أثناء فترة حُكم زوجهـا، وقد ساعدت توت عنخ أمون في تولي العرش، وكما حدث مع زوجها تم محو اسمهـا من السجلات التاريخيه وتشويه صورها بعد وفاتها، اشتهرت نفرتيتي بالتمثال النصفي لوجهها المصور والمنحوت على قطعة من الحجر الجيري في واحدة من أروع القطع الفنية من العصر القديم، وهو أشهر رسم للملكة نفرتيتي.
حياتها ودورها كزوجه
شاركت الملكة نفرتيتي زوجها في عبادة الديانة الجديدة، وهي عبادة آتون قوة قرص الشمس، وكانت هي وزوجها الوسيط بين الشعب وآتون، ويفترض أن تمنح المباركة الكاملة فقط عندما يتحد الزوجان الملكيان، وقامت نفرتيتي خلال السنوات الأولى لحكم زوجها بتغيير اسمها طبقًا لتغيير عقيدتها إلى نفرنفراتون، نفرتيتي الذي يعني آتون يشرق لأن الجميلة قد أتت، وكانت نفرتيتي تساند زوجها أثناء الإصلاحات الدينية والاجتماعية، ثم انتقلت معه إلى أخيتاتون أو تل العمارنة، وظهرت معه أثناء الاحتفالات والطقوس، وبالمشاهد العائلية، حتى في المناظر التقليدية للحملات العسكرية والتي صورت فيها وهي تقوم بالقضاء على الأعداء.
وفاتها
توفيت إحدى بناتهم وهي ميكيت-أتون، وقد صور حزنهم عليها في بعض الرسوم الحائطية، وبعد وفاة ابنتهم اختفت نفرتيتي من البلاط الملكي، وحلت ابنتها ميريت أتون محلها، وحصلت على لقب الزوجة الملكية العظمى. بعد العام الثاني عشر لحكم أخناتون اختفت نفرتيتي ولم يوجد أي ذكر لها، ويعتقد أنها توفيت ودفنت في مقبرة بأخت أتون، ويعتقد أيضًا أن توت عنخ آمون نقل مومياءها مع والده أخناتون عندما هجرت أخت أتون.
قبرها
عجز علماء المصريات عن تحديد موضع قبر نفرتيتي طيلة سنوات من البحث بعد اكتشاف قبر توت عنخ آمون، وفي سنة 2015 أعلن الدكتور نيكولاس ريفيس من جامعة أريزونا إنه ربما يكون قد عثر على قبر الملكة سالفة الذكر، وإنها ربما تكون قد دفنت سرًا داخل قبر توت عنخ آمون، ذلك أن الفحوصات أظهرت أنه ربما يكون هناك مدخلًا في قبر توت عنخ آمون، وأن هذا الباب ربما يؤدي إلى مكان دفن الملكة نفرتيتي، فقد أظهر المسح الضوئي الرقمي أن هناك بقايا لمكانين كانا يستعملا كأبواب، وبالتالي افترض ريفس وجود ممر سري يؤدي إلى غرف دفن أخرى، وقال بأن هذا هو السبب على الأرجح الذي يجعل قبر توت عنخ آمون أصغر من سائر قُبور فراعنة مصر.






المزيد
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر
عرفة والتروية والعيد: ثلاث محطات لإعادة توازن النفس