تحرير: ليمار وليد
■ قبل أن نتحدث عن «شخصيات مصرية مع دينا»، دعينا نتعرف على دينا نفسها.. كيف بدأت رحلتك، وكيف دخل الإعلام وصناعة المحتوى إلى حياتك؟
• منذ أن كنت صغيرة، كان حلمي أن أصبح مذيعة. كنت أستمع مع أبي الحبيب، رحمه الله، إلى الإذاعة المصرية، فقد كان عاشقًا لها، ومنذ ذلك الوقت أحببت أن أكون مذيعة.
بعد ذلك حصلت على دورة في مبنى ماسبيرو العريق في الإعداد والتقديم التلفزيوني، ثم فكرت في إنشاء قناة خاصة بي لنشر المحتوى الثقافي الذي أقدمه، فأنا من أقوم بإعداده وتقديمه واختيار ملابسي، وكذلك أضع المكياج لنفسي.
ومن هنا نفذت برنامجي الثقافي «شخصيات مصرية مع دينا»، وأنشأت صفحة على فيسبوك وقناة على يوتيوب لنشره، فالتكنولوجيا أصبحت لغة العصر لكل الأجيال.
■ متى بدأ اهتمامك بالشخصيات المصرية والتاريخ المصري؟ وهل كان موجودًا منذ البداية؟
• منذ نعومة أظافري وأنا أحب قراءة الكتب التاريخية، وكنت أحب مادة التاريخ المصري جدًا في المدرسة. وكنت في القسم الأدبي بالمرحلة الثانوية، وكان أستاذ التاريخ في الصف الأول الثانوي، الأستاذ أحمد الصباغ، دائم التشجيع لي، وكان يقول لي: «سيكون لك مستقبل باهر إن شاء الله». وأحب أن أحييه وأقول له إنني لا أنساه أبدًا.
■ كيف جاءت فكرة برنامج «شخصيات مصرية مع دينا»؟ وهل كنتِ تخططين لها منذ فترة؟
• جاءت الفكرة عندما لاحظت أن بعض الشباب والشابات من الجيل الجديد لا يعرفون الشخصيات المصرية والعربية التي أثرت في تاريخ مصر والعالم العربي، من الشعراء والأدباء والسينمائيين والأطباء وغيرهم في مختلف المجالات، ففكرت في تقديم البرنامج للتعريف بهذه الشخصيات.
■ لماذا اخترتِ الشخصيات المصرية المؤثرة تحديدًا بدلًا من تقديم محتوى تاريخي تقليدي عن الأحداث والسنوات؟
• لأن هذه الشخصيات كان لها أثر كبير، وأردت أن يعرفها المشاهد المصري والعربي، وأن يسترجع هذه الشخصيات المصرية الأصيلة التي تركت بصماتها في مختلف المجالات، من خلال حلقات قصيرة تتراوح مدتها بين ثلاث وأربع دقائق.
■ هل كنتِ تتوقعين أن يستمر البرنامج ويتوسع بهذا الشكل؟
• لم أكن أتوقع أن يستمر ويتوسع بهذا الشكل.
■ الشخصيات التي قدمتها متنوعة، من صلاح جاهين إلى طلعت حرب وعزيزة أمير ولطيفة النادي.. ما المعايير التي تضعينها عند اختيار الشخصية؟
• أجد في كل شخصية قدوة لنا في العمل الجاد، وحب العمل وإتقانه، وتحقيق الحلم، والإصرار على النجاح، والثقة بالنفس، والمثابرة والصبر لتحقيق الهدف. هذه هي المعايير التي أضعها لاختيار الشخصية، فجميعهم رموز مصرية مشرفة وقدوة لنا.
■ هل تبحثين عن الشخصيات المشهورة فقط، أم أن هدفك أيضًا إعادة اكتشاف شخصيات لا يعرف الجيل الجديد قصصها؟
• لا أبحث فقط عن الشخصيات المشهورة، فجزء من هدفي هو إلقاء الضوء على شخصيات ربما لا يعرف الجيل الجديد قصصها وإعادة اكتشافها وتقديمها للجمهور.
■ من بين الشخصيات التي تناولتها، هل هناك شخصية شعرتِ أنها ظُلمت تاريخيًا أو لم تحصل على المكانة التي تستحقها؟
• كل الشخصيات التي تحدثت عنها لم تُظلم تاريخيًا، فكثير منهم تم تكريمهم من الدولة وحصلوا على المكانة التي يستحقونها، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.
■ كيف تتأكدين من صحة المعلومات التاريخية قبل تقديمها للجمهور، خصوصًا مع انتشار المعلومات غير الدقيقة على الإنترنت؟
• أحرص على القراءة والتحضير الجيد للشخصيات، وأقرأ الكتب من المكتبة وأرجع إلى مصادر موثوقة للتأكد من صحة المعلومات التاريخية قبل تقديمها للجمهور.
■ لو أردنا أن نلخص تجربة «شخصيات مصرية مع دينا» في رسالة واحدة، ماذا تريدين أن يتذكر المشاهد بعد انتهاء كل حلقة؟
• أتمنى أن يتذكر المشاهد هذه الشخصيات المصرية العظيمة، وأن يدرك أن الحلم لا يموت أبدًا. كل هذه الشخصيات حققت أحلامها في ظروف صعبة، واجتهدت وتعبت حتى وصلت، ولذلك أؤمن دائمًا بأن لكل مجتهد نصيبًا.






المزيد
في هذا الحوار، نستضيف قامة من القامات الصحفية والإعلامية السودانية، الكاتب والصحفي نوح السراج، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الفنية والثقافية وتوثيق ذاكرة الفن السوداني وسِيَر رواده.
اليوم أستضيف موهبة مختلفة الملامح استطاع ان يتميز في عالم الأدب بلونه وقضاياه المختلفة، في هذا الحوار الشيق يتحدث الكاتب د. كيرلس ثروت ويعبر عن الكثير في رحلته الأدبية
في لحظات التكريم، لا تتوقف الحكاية عند جائزة تُسلَّم أو لقب يُضاف إلى المسيرة، بل تمتد لتكشف رحلة طويلة من المحاولات والتردد والشغف والإصرار. ومن هنا تأتي تجربة الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب، التي استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة تجمع بين الكتابة والترجمة، وتحول شغفها بالكلمة إلى أعمال تدعو القارئ إلى التأمل في ذاته وحياته