مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الملاذ الآخير وقع بإسمك على جدران نبض القمة

حوار : سارة الببلاوي 

أطربنا بأشعاره المختلفة، ذلك الشاعر العشريني الذي تمكن من أن يخطف قلب متابعيه، بإلقاء قصائده المتعددة، وها هو ذا قرر عقله أن يخطفنا في عالم آخر ما غير عالمه المعروف به عالم الشعر؛ لينتقل بنا لعالمه الجديد الخاص به عالم الروايات؛ ليبدع قلم كاتبنا هذه المرة؛ فهو ليس بالشاعرٍ فقط، ولا الروائي فقط؛ بل هو كاتب برع قلمه في عالم الشعر، وجاء الآن يدق باب عالم الروايات؛ ليخطفنا في رحلة بعيدة المدى وسط حروف روايته؛ لنغرق وقتًا ليس بالقليل في بحر إبداعه، والآن لنتعرف معًا على ذلك الكاتب الذي قرر أن يجمع بين كونه شاعر، وكاتب روائي

 

هو الكاتب والشاعر يوسف طلعت كامل، يبلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا، ولد بمحافظة سوهاج، تحديدًا ابن مركز طما، وقد حصل يوسف على درجة الليسانس في الترجمة قسم اللغة الألمانية.

أشار يوسف خلال حديثنا معه إلى أنه بدأ الكتابة في سن صغير، حيث بدأ في الرابعة عشر من عمره، وتحدث بإيضاح عن داعميه قائلًا “دائمًا الداعم لي هي والدتي وعمتي التي دائمًا ما ألقبها بأمي الثانية”، والعديد من أصدقائي أذكر منهم صديقي الكاتب “عماد مدحت” ، وكذلك صديقي الدكتور “جورج كمال” .

وتناول يوسف في حديثه أعماله السابقة قائلًا عنها: “لقد شاركتُ في معرض الكتاب مرتين على التوالي، حيث نشر لي ديوانين شعريين بالعامية المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الديوان الأول بعنوان “أعراض شيزوفرينيا” عام ٢٠٢١، والديوان الثاني بعنوان “الكل يشبه زهرية” عام ٢٠٢٢ ” .

وأكمل يوسف حديثه عن أعماله الشعرية السابقة قائلًا: ” ديواني الأول الذي جاء تحت عنوان (أعراض شيزوفرينيا)
أعراض شيزوفرينيا هو ديوان شِعر باللغة العامية المصرية، يهيمن على الديوان طابع الحزن؛ لكثرة ما بداخلهِ من قصائد تدل على الفراق والفقد، ويحتوي أيضًا جزء من الديوان على القصائد الرومانسية، حيث أنني تناولت في ديواني هذا مزجًا بين مشاعر الحزن والفرح، وكان مقصدي من هذا أن الحزن لا يدوم، وأيضًا الفرح لا يدوم وإنما هي أشياءٍ مؤقته.

بينما ديواني الثاني والذي يحمل أسم (الكل يشبه زهرية):
يحتوي ديوان الكل يشبه زهرية على العديد من القصائد ومنها القصائد الرومانسية التي يبدأ بها الديوان ثم قصائد عامه تحكي عن مشاكل معينة وعامة في الحياة، إلى جانب قصائد الفراق والإشتياق”.

وحينما إنتقلنا إلى يوسف طلعت ككاتب روائي حدثنا عن أولى أعماله الروائية التي تأخذ طريقها للظهور حاليًا بين جدران دار نبض القمة قائلًا: “جاءت إليَّ فكرة هذه الرواية في يوليو عام ٢٠٢١، عن طريق الصدفة؛ فأنا من محبي قراءة الروايات وأمتلك ثروة جيدة في اللغة العربية؛ فكل هذا ساعدني في عملية الكتابة كثيرًا

صرح كاتبنا عن رأيه في تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الناس بشكل عام بأنها حلقة وصل تربط الناس معًا، وتأثيرها في حياة الكاتب بأنها أحد أهم أنواع الدعايا التي تربط الكاتب بقُرائه وتعرفهم الأعمال التي تظهر أولًا بأول.

بينما يرى كاتبنا أن للوسط الأدبي إيجابيات عديدة أهمها أنه استطاع التعرف على الكثير من الأشخاص سواء الكُتاب أو الشعراء، وأن العلاقة بينهم قائمة على الكثير من الود والإحترام، ولكنه يرى أن سلبيات وسطنا الأدبي هذا يكمن في إستغلال الكثير من دور النشر للكُتاب خاصة الكُتاب الجدد.

يتمنى كاتبنا أن لا يتواقف قلمه عن الكتابة والتأليف لأنها قلبه النابض، حتى وإن خطفته الحياة بأمورها الشخصية بعيدًا

وقُرب نهاية حوارنا هذا الذي لم يريد أن ينهيه قبل أن يشير إلى أن تعاقده مع دارنا هذا جاء عن طريق أحد كُتابنا لهذا العام قائلًا:
“جاء تعاقدي عن طريق صديقة عزيزة، وهي كاتبة أيضًا بدار نبض القمة الكاتبة “سارة عاطف”، حيث أنها هي من عرفتني على أستاذ وليد وحقيقة شهادة حق هو شخصية محترمة جدًا ويساعد الجميع”

وأكمل قائلًا: “دار اسمٌ على مُسمى، هي دار نبض القمة، وهي قمة فعلاً، وكل الموجودين بها في قمة الوِد والرقي والأحترام”.

ولم ينسى شاعرنا أن يوجه رسالة شكر لأحد الشعراء المميزين قائلًا: “سأوجه رسالة شكر إلى الشاعر الكبير “عبد الرحمن الأبنودي”، وسأقول له أن كتاباتك وأشعارك ليست مجرد كلماتٌ عابرة، وإنما هي كلماتٌ مُعاشة حقيقية”.

وقبل نهاية حوارنا هذا أشار الكاتب إلى الكُتاب الجدد قائلًا لهم:”سأقول لكم نصيحة أخوية: لا تيأسوا مهما حدث؛ فالطريق في البداية دائمًا ما يكون صعبًا”.

وفي النهاية لا يدعني أن أقول وأوضح كم سعدت بهذا الحوار مع شاعرنا الكاتب العشريني الصاعد ابن الصعيد الذي هو فخرًا لها، وأتمنى له المزيد من المضي قدمًا والتقدم نحو تحقيقه حلمه، لكي يسمو بإسمه وإسم بلده عاليًا ككُتاب وشعراء مصر الكبار أمثال الأبنودي ونجيب محفوظ وطه حسين وغيرهم من يتغنى العصر الحالي بأعمالهم وإبداعاتهم إلى الآن.