المحررة / زينب صلاح “ماربين”.
1- قبل أن نبدأ حديثنا، كيف تُعرّف الجمهور بشخصك؟
أنا “مجنون الأحمر”.. رجلٌ صافحَ الحبرَ فصارَ كاتبًا، وهمسَ للقصيدِ فصارَ شاعرًا. ما بين الورقِ والقلبِ وُلدتُ مرّتين.
2- متىٰ اكتشفت موهبتك في الكتابة، وكيف كانت بداياتك الأولىٰ؟
اكتشفتُ موهبتي عامَ 2020، حين خلوتُ بنفسي وقرّرتُ أن أُعلّقَ قلبي على سطر. كانت تلك أولَ خطوةٍ خطوتُها نحو الضوء، وأولُ روايةٍ لي كانت “حياةُ طالب”؛ كتبتُها بمدادِ العمرِ الأول.
3- كيف بدأت مسيرتك الأدبية؟ وهل كانت سهلة ومرنة أم واجهت صعوبات في بدايتها؟
ما من دربٍ إلا وفيهِ عثرة. في بدايتي تكاثرتِ العقباتُ في طريقي كأنّها ليلٌ بلا قمر، لكن الحمدُ للهِ وبفضلهِ عبرتُها، فصارَ العسرُ جسرًا إلى اليسر.
4- إذا واجهت صعوبات، كيف تغلبت عليها؟
تغلّبتُ عليها بالصبرِ حين ضاقَ الصدر، وجعلتُ من الانتظارِ محبرةً أكتبُ بها حتى أشرقَ الفجر.
5- لماذا يُطلق عليك لقب “مجنون الأحمر”؟
لأنّي عشقتُ اللونَ الأحمرَ حتى جُنِنتُ بهِ، رأيتُ فيهِ دمي، ودفئي، وجرحي الذي لا يندملُ إلا إذا كتبتُه.
6- مَن الداعم الأكبر لكَ خلال مسيرتكَ الأدبية؟
أختي.. كانت كتفي حين مالَ الحِمل، ودعائي الذي مشى على الأرض. هي الداعمُ الأكبرُ لي، وسرُّ ثباتِ خُطاي.
7- كيف ترىٰ المجال الأدبي حاليًا مِن وجهة نظرك؟
أراهُ بحرًا تتلاطمُ فيهِ الأقلامُ،
فيهِ اللؤلؤُ الخفيُّ وفيهِ الحطامُ،
مَن صَدَقَ وصل، ومَن تاجرَ بالحرفِ هوى.
8- إلىٰ أي اتجاه تميل كتاباتك أكثر: الطابع الحزين العميق أم الأمل والتفاؤل؟
تميلُ كتاباتي أكثرَ إلى الطابعِ الحزينِ العميق، لأنّي حين أكتبُ الحزنَ أخلعُ عن روحي معطفَها الثقيل. أشعرُ أنّهُ يُشبهني، ويُشبهُ كلَّ من بَكى بصمت.
9- ما أحدث أعمالك الأدبية؟
أحدثُ أعمالي أنّي أغزلُ الآن كتابًا من خيوطِ الغيابِ واللقاء، سينتهي قريبًا بإذنِ الله، ويحملُ بين دفّتيهِ بعضًا منّي.
10- ما الأحلام التي تسعىٰ إلىٰ تحقيقها في المستقبل؟
أحلمُ أن أموتَ ويبقى بعدي سطرٌ يُضيءُ لعاشقٍ تاهَ دربه، فيجدهُ، ويمضي. هذا كلُّ الخلودِ الذي أريد.
11- هل تمتلك مواهب أخرىٰ إلىٰ جانب الكتابة؟
أمتلكُ مواهبَ عديدةً، أركضُ خلفَ كرةِ القدمِ كما أركضُ خلفَ المعنى.
12- ما الذي لم يعرفه القرّاء عن “مجنون الأحمر” حتىٰ الآن؟
ما لم يعرفوه عنّي أنّي لا أكتبُ من خيال، بل أنزفُ على آمنة.
14- في ختام حوارنا، يسعدني أن أستمع إلىٰ رأيك حول مجلة “إيڤرست” الأدبية، مِن حيث دورها الثقافي وتأثيرها في دعم المواهب الشابة والمشهد الأدبي.
“إيڤرست”: أنتِ الغيمةُ التي روَتْ قلوبَ النَّدى بعدَ ظمأ، وجسرٌ من النورِ عَبرتْ عليهِ المواهبُ التائهةُ حتى وصلت. لكِ الفضلُ بعد الله
15- هل تود إضافة شيء؟
إن متُّ يومًا فلا تبكوا الحِبر، بل اقرؤوا ليَ الفاتحة، لعلّها تشفعُ لي وتغسلُ ما تراكمَ من حزنٍ بين السطور.
مع تحيات مجلة إيڤرست الأدبية.






المزيد
في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.
بين جلال الوزن وهيبة القافية، يطل علينا الشاعر عفيفي أحمد فتحي هبّه، ليؤكد أن عمود الشعر العربي لا يزال حياً ينبض في صدور جيلٍ يأبى إلا الجزالة مذهباً.
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.