مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.

المحررة / داليا منصور الفرجاني

 

يسعى محمد إلى ترك أثر حقيقي في وجدان قرّائه، وأن يقدّم حكايات تشبهنا جميعًا. في هذا الحوار، نقترب أكثر من عالمه، ونتعرف على رحلته وأفكاره وما وراء كلماته.

 

■ في البداية، كيف تعرّف نفسك للقراء؟ ومن هو الكاتب الذي يقف خلف السطور؟

— أنا محمد وليد، كاتب شاب أسعى إلى التعبير عن الإنسان من داخله، وعن الصراعات التي لا يراها أحد، وعن الأشياء التي نعجز عن البوح بها.

■ هل تتذكر أول نص كتبته؟ وماذا يمثل لك الآن؟

— نعم، أتذكر أول نص كتبته، لكنه كان بسيطًا للغاية. ومع ذلك، كان محاولة للدخول إلى أعماق النفس، وهو ما زال يمثل لي بداية الطريق.

■ من أين تستمد أفكارك؟ وهل تميل إلى الواقع أم الخيال؟

— أستمد أفكاري غالبًا من الواقع، من مواقف عشتها أو شاهدتها، لكنني أحب أن أضيف لمسة من الخيال تمنح النص عمقًا أكبر وقربًا من القارئ.

■ كيف تصف علاقتك بالشخصيات التي تكتبها؟ وكيف كان شعورك عند نشر أول عمل لك؟

— الشخصيات بالنسبة لي ليست مجرد خيال، بل أعيش معها وكأنها حقيقية.

أما نشر أول عمل فكان خطوة مهمة جدًا، وشعرت حينها أنني بدأت أجد مكاني، والحمد لله لاقى تفاعلًا جيدًا.

■ كيف يأتيك الإلهام أثناء الكتابة؟

— يأتي الإلهام أحيانًا من موقف بسيط أو فكرة صغيرة، ومع الكتابة تكبر هذه الفكرة وتتطور. وغالبًا ما تكون الشخصيات مزيجًا من الواقع والخيال.

■ هل تكتب لإرضاء نفسك أم القارئ؟ وأيهما أولى؟

— في البداية أكتب لإرضاء نفسي، لأنني إن لم أقتنع بالنص فلن يقتنع به أحد، لكنني أضع القارئ في الحسبان أيضًا، والتوازن بينهما هو الأهم.

■ ما أصعب مرحلة تواجهك أثناء الكتابة؟ وكيف تتجاوزها؟

— أصعب مرحلة هي البداية، أي أن أبدأ الفكرة بشكل يجذب القارئ. وأتجاوز ذلك بالكتابة حتى لو لم يكن النص مثاليًا، ثم أعمل على تطويره لاحقًا.

■ ما العمل الأقرب إلى قلبك؟ وكيف ترى تطور أسلوبك؟

— حتى الآن صدر لي كتابي الأول «انتبه فأنت حي»، لكن هناك عمل آخر قيد الكتابة، وهو الأقرب إلى قلبي حاليًا. وأرى أن أسلوبي يتطور مع التجربة والقراءة المستمرة.

■ هل تحرص على تقديم رسائل معينة في كتاباتك؟

— نعم، أحرص على أن تحمل كتاباتي رسائل مثل الوعي، وقيمة الذات، ومواجهة الواقع بدلًا من الهروب منه.

■ كيف تتعامل مع النقد؟ وهل ندمت على نشر عمل ما؟

— أتعامل مع النقد ببساطة، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، وأحاول الاستفادة منه لتطوير نفسي، ولم أشعر بالندم على نشر أي عمل.

■ هل يجب أن يكون الكاتب قارئًا نهمًا؟ وما الفرق بين الموهبة والثقافة؟

— بالتأكيد يجب أن يكون الكاتب قارئًا، لأن القراءة تبني وعيه. الموهوب يمتلك الإحساس، والمثقف يمتلك الأدوات، والنجاح يتحقق باجتماعهما.

■ حدثنا عن تجربتك في النشر الورقي.

— صدر لي عمل ورقي بعنوان «انتبه فأنت حي»، وكان شعورًا لا يوصف، وكأن حلمًا تحقق. ويدور الكتاب حول الوعي الذاتي وصراع الإنسان مع نفسه.

■ ما الدور الذي يجب أن يؤديه الكاتب في مجتمعه؟

— للكاتب دور مهم في التأثير، وعليه أن يحمل رسالة ومسؤولية، لأنه يساهم في تشكيل وعي المجتمع.

■ ما النصيحة التي تقدمها لكاتب في بداية مشواره؟

— أن يكتب كثيرًا، وألا ينتظر الكمال، وأن يقرأ باستمرار ويطوّر نفسه.

■ كيف ترى علاقتك بدور النشر؟ وهل واجهت صعوبات؟

— علاقتي بدور النشر جيدة حاليًا، لكنني واجهت بعض الصعوبات في البداية وتجاوزتها مع الوقت.

■ ما رأيك في النشر الذاتي عبر الإنترنت؟

— أراه سلاحًا ذا حدين؛ فقد يساعد في ظهور المواهب، لكنه قد يؤثر على جودة المحتوى إذا غاب الوعي.

■ ما حلمك ككاتب؟

— أن أصل إلى أكبر عدد ممكن من القراء، وأن أترك أثرًا حقيقيًا، ولا تزال لدي طموحات أكبر في مجالات متعددة.

■ ما الرسالة التي تود توجيهها لقرائك وللكتاب الشباب؟

— لقرائي: كونوا صادقين مع أنفسكم.

وللكتاب الشباب: ابدأوا ولا تخافوا، فكل كاتب كبير كان يومًا مبتدئًا.

■ كيف ترى دور مجلة إيڤرست الأدبية؟

— لها دور مهم في دعم المواهب الشابة وإبراز أصوات جديدة، وهذا ضروري لأي حركة أدبية حقيقية.

ختامًا

كان هذا لقاؤنا مع الكاتب محمد وليد، الذي يسعى إلى التعبير عن الإنسان بصدق، وترك أثر إنساني حقيقي من خلال كلماته. نتمنى له مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرته الأدبية.