مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

التخلي عن أحلامنا

كتبت:يمنى التابعي 

 

هل التمسك بأحلامنا حماقة أم ذكاء وإصرار؟ هل مواجهة الصعوبات التي لا تنتهي سيحقق أحلامنا؟

هل الاستمرار في السعي لا يفعل شئ سوي إرهاق نفوسنا؟

هل الجهد المبذول يسلب طاقتنا أم يعطينا طاقة جديدة؟

الإرهاق يعزف ألحانه علي أحلامنا، بينما يفرد الليل جناحيه علي عالمنا فيمنعنا من الرؤية، يمنعنا من التقاط أنفاسنا و رؤية الأمل وكأن قتل الأمل تحت جناحي الليل، وكأن الليل باق إلي أبد الدهر.

هل السعي اتجاه أحلامنا تضييع الوقت؟

هناك فرق كبير بين بداية الطريق وبين أن تسير بعض الخطوات، عندما نقف فى أول الطريق نتوقع أحلام و أوهام غير منطقية نري أنفسنا نحلق فوق العالم ومن ثم نسقط لتتحطم نفوسنا وأحلامنا في البحر المنطقية والواقعية اللامتناهية، عرفت الآن لماذا عندما كنا أطفال ونحكي أحلامنا للكبار؟ !

فيضحكون ويقولون أنه غدًا سوف نكبر. كانت ابتسامة مستفزة لأي طفل وسخيفة ولكن كانت أصدق شئ يمكن أن يقال.

وكأن تلك الابتسامة الشاحبة والساخرة تلخص لنا الحياة. الاحتفاظ بأحلام الطفولة ليس أمر عقلاني، إنه سلاح خطير يقتلنا أمام أقدارنا.

أقدار الحياة التي تعلمنا الدروس والعبر في كل حركة ونفس وكأننا مازلنا أطفالا في مدرسة الحياة.

“ليست دعوة لليأس ولكنها دعوة للتوقف عن التوقع، فإنه أخطر سلاح يقتل الإنسان به نفسه”

“دع الأيام للأيام”