حوار: حبيبة محمد علي
دائمًا ننعمُ بفيضٍ من الفخر بأهلِ التميز والتفوق ومن يسعون لتحقيق أعظم النجاحات مدىٰ الدهر، وما زلنا نسعىٰ لجعلِ هؤلاء الفئة من الناس يظهرون دائمًا لدعمهم على السير والمواصلة، مجلة إيفرست الأدبية هيَ القمة وتأتي بمن هم أهلٌ ليكونوا في رحابها.
لقائنا هذه المرة مع المبدع “ياسين طارق” ابن للحبيبة مصر ولِد وترعرع بمحافظة قِنا بمركز نجع حمادي وقد حاز على بكالوريوس تجارة ويعمل محاسبًا.
كانت بدايته بمجال الكتابة منذ نعومة أظافره عندما كان بالصفِّ الخامس الابتدائي تحديدًا كان يبلغ من العمر عشرة أعوام، قد بدأ بقرائة أول رواية في الأدب العالمي بعنوان “دكتور جيكل ومستر هايد” للكاتب الإنجليزي روبرت لويس ستيفنسون، حيث أن لها تأثير كبير عليه وسبب لجعله محبًا للقراءة، ثم بعد ذلك بدأ في التعمق أكثر نحو الأدب الإنجليزي فقد كان بمثابة عالم آخر له ثم بعد عدة أعوام، وبشكل أدق كان في المرحلة الثانوية بدأ بكتابة المقالات والقصص القصيرة.
لم يظل على حاله كثيرًا بل بدأ من التطوير من نفسه وحاول أن يكون أفضل وأحسن من ذلك وبقي يقرأ كثيرًا حتىٰ أنه بدأ باكتساب رزانة وقوة في تشكيل عواطفه وأفكاره على الورق فتخرج بشكل أفضل من التي قبلها، غير أنه ذكر بأن مراحل التطور تستمر مع الشخص الذي يدرك مواطن القوة في فكره ورضاه عن ذاته.
يرىٰ ياسين أن نجاح الكاتب يكمن عندما يستطيع إيصال ثلاثة أمور للقارئ “التخيل، المعايشة، و التشويق” فيجب أن يدخل القارئ لرحم الكتاب بالتخيل ثم يتعايش مع كل حرف وفي النهاية يتشوق لمعرفة أين الاستفادة أين الحبكة أين الرسالة، فعندما يجدُ قارئًا يحدثه عن الثلاثة بكتاباته يوقن بأنه قد نجح.
و يوضح لنا اختلاف البعض في انحدارهم للكتابة باللغة العامية، فقال بأن الصعيد العام يفضل استخدام اللغة العربية الفصحىٰ لقوتها الجمالية والبلاغية وفصاحتها التي تخدم عمق المحتوى واستخدام العامية لا بأس به اذا احتيج إليها في العمل الأدبي الواقعي فعند إضافة جملة عامية أصبح من السهل البحث عن المعنى من خلال المواقع الإلكترونية ولكن دون تجاوز صارخ ولا ننكر أن في هذا العصر قد يفرض استخدام العامية نتيجة تغير وتنوع واختلاف القراء ولكن بقيود معينة.
ويرشح كذلك بعض الكتاب لينصح القراء بهم وهما:
تشارلز ديكنز
شكسبير
ونجيب محفوظ
صادق الرافعي.
ويجيب أيضًا عن السؤال الذي يخطر ببال الكثيرين، وقد يحتار البعضفيه كذلك، هل الكتابة مهارة أم موهبة، حيث أنه قال القدرة على الكتابة موهبة ولكن لا بد من دعم الموهبة بالممارسة والقراءة لزيادة الرصيد المعرفي واللغوي.
يحكي لنا ياسين عن العواقب التي قابلته خلال مسيرته الكتابية وكيف تخطاها؛ فأصعب عقبة تواجه الكاتب هي ذاته وقد كانت من أصعب العواقب التي مرت عليه هو انكسار النفس وعدم القدرة على تخطيه الانهزام لعدة سنوات ولكنه الحمد لله عاد، أما عن أي عوائق ثانية فلا يراها عوائق بل خطوات يتخطاها الكاتب بالإيمان بالله والارادة والموهبة.
لديه أيضًا عملين سيشرفان المعرض هذا العام و يروي لنا نبذة عنهم وفكرة تأليفهم:
الأول الأحب لقلبي هو كتاب ” متي اللقاء” وهو عبارة عن خواطر أو بالأحرى هو كتاب رسائل لشخص مجهول الهوية مقيم بالفؤاد اسمها ” ست ورد” وهو الاسم الذي أطلقته عليها ليكون هديتها حين نلتقي.
والثاني رواية بعنوان ” أنطبيس”:
رواية فى إطار اجتماعي رومانسى سيعلن من خلالها أن الحب له أوجه كثيرة ومسميات أكثر حتى أن بعضها يفقده معناه ويصبح المسمى الحقيقى له خيانة أو ربما خذلان المحبة وعلى النقيض سيتغير المعنى ليصبح شغفًا أبديًا وعشق يدون فى كتب التاريخ.
استعد إذا كنت تؤمن بالحب وصدقه وبرائته واستعد لتذرف الدمع على قصتك في التخلي عنك بواقعك وستعلم أيضًا أن؛ بعض القوة لاتكمن فى النسيان بل بالبقاء.
وفي النهاية المجتمع لا يقاس بالتعلم والتأقلم بل بالخضوع وأن الحاكم الظالم افة الارض وأن الرأى الحر يثبت صاحبه حيًا أو ميتًا وأن القتال يبدأ من النفس وينتهي بالرضا إذا وقع الظلم.
ستتعلم في تلك الرواية أن حياتك صراعات وحروب لاتنتهى بل ستستمر حتى بعد غيابك، لا تراهن على ماقلت فربما لم أصف الرواية بالوصف الصحيح ولكنك ستعرف عند قرأتها.
ويمعتنا باقتباس في كلا منهم :
“متى اللقاء”
لا تكتفّي ..
بتحية الإسلام ..
بل ..
احتضانك فرض ..
لا تكتفّي ..
بتحية الإسلام ..
بل ..
احتضانك فرض ..
“أنطبيس”
- إن المثالية محض من الجنون ياصديقي لاتعش منبوذًا
وأخيرًا يشاركنا رأيه بالحوار ومجلتنا:
إنه من دواعي سروري أنه تم اختياري من مجلة ذات قيمة أدبية كبيرة في مجال الصحافة سعدت جدًا بالحوار وأشيد بدقة الأسئلة وبساطتها وتحياتي للاستاذة حبيبة ولكل أعضاء الصرح الكبير بالمجلة.
وفي ختام حوارانا هذا والذي استمتع كلانا به نشعر بالفخر والاعتزاز ونتباهى بموهبتنا العظيمة ونأمل أن نراها مدى الدَّهر بنجاحات وإنجازات أعظم وأكبر من ذلك ونرجوا لها التوفيق فيما بقي الزمن.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب