الصحفية: هند حسين
” ترى أن لا درب قد يخلو يومًا من المشاق، ولا أحلام تخلو طُرقها من الثغرات، ودائمًا ما تحمل لنا الحياة بين ثناياها الكثير من العثرات التي تُسقطنا إلىٰ حيث لا ندري “
هناك العديد من الشخصيات البارزة التي لمعت في مجالات عديدة واستطاعت النجاح في أكثر من مجال ونحن نسعى لمعرفة أهم إنجازاتها من خلال القراءة عنها؛ لذا عزيزي القاريء دعنا نرحب بالموهبة التي لمعت في مجالها واستطاعت النجاح به:
الكاتبة / فرحة عبدالله.
ـ هل لكِ أن تحدثينا عن نفسك أكثر؟
أُدعى فرحة عبدالله، في الحقيقة كُنت لا أحب الألقاب، ولطالما كان اسمي هو لقبي، ولكن منذ فترة قصيرة أصبح هُناك لقب لي(إمِيِلِي) أبلغ من العمرِ ثمانية عشر عامًا، في أولى مراحلي الجامعية، أُقيم في مُحافظة الجيزة، أعشق الكتابة إلى حدٍ كبير؛ مما جعلني أكتب بتميز في كافة مجالاتها، وبالتنحي جانبًا عن الكتابة فأحب التصميم، والخط العربي، والحديث بالفصحىٰ كثيرًا.
ـ منذ متى تكتبين، وماذا تعني لكِ الكتابة؟
منذ طفلةٍ، وأنا أكتب، ولكن لم أكن على درجة كفاية أن أُدرك أهمية الأمر؛ فلم يكن لدي أي أهداف حيال ذلك الأمر، ولكن بدأت أكتُب بجديةٍ منذ أكثر من عامين، واتخذتُ الأمر على محمل الجد منذ بضعة أشهر.
لوصف ما تُعنيه لي الكتابة فلا يمكن لأقلامي أن تعبر عن ذلك ببضعةِ كلمات، وستجف أحبارِها، ولن تستطيع؛ الكتابة ليست مجرد كلِمةٍ تُلفظ، أو أحرف تُكتب، أهيم بمجالها، وشخصيتها المعنوية، أحتاج إليها، ولا تحتاج لي، تحتل أولى أولوياتي، أحِبُها إلى حدٍ بعيد، وبما لا يمكن لمجردِ أقلامٍ التعبير عنه.
ـ “هناك مواضيع وقضايا يقوم الكاتب بعرض ومعالجة هذه القضايا على القراء ”
ما هى المواضيع والقضايا التي تُعالجينها في كتاباتِكِ؟
مع الأسف اللون السائد في الكتابة معظم الوسط هي الكتابة الحزينة، وأنا بالفعل لدي الكثير من النصوص المُطابقة لذاك اللون، ولكن أميلُ أكثر إلى الجوانب الإيجابية والدينية.
ـ تعدد مجالات الكتابة مثل: الشعر والقصة والرواية والمقالة وغيرها. في أيٍّ من المجالات الأدبية تجدين نفسكِ أكثر ولماذا؟.
أكتب في كافةِ مجالات المجال، ولكن أقربهم إليَّ هو كتابة الخواطر، والاقتباسات، كتابة النصوص، والارتجالات، والقصص القصيرة.
“القراءة شيء تراكمي …قد نقرأ ونظن أننا لم نستفيد أو نفهم شيء، لكن بطريقةٍ ما كل ما قرأناه يتخزن في اللاوعي و يخرج في تصرفاتنا و أحاديثنا مع الناس.
القراءةُ ليسَتْ مهربًا مِنَ الحياةِ، ولكنَّها تدريبٌ علىٰ الحياة”.
ـ من هو الكاتب الذي ترك لك أثرًا في حياتك؟.
دائمًا ما أُقدر جميع من بُني الوسط الأدبي بجمالِ كتاباتهم فلن أنسىٰ أيًا من فيودور دوستويفسكي، أو غاربيل غارثيا ماركيث في أسرهم لقلبي بسحر أقلامهم، وكذلك أيضًا المُتبني، ومحمود درويش بإبداعهم؛ فجميعهم ساهموا في بناء روحي، وإحياءها.
ـ “هناك دائمًا معوقات وتحديات تعيق طريق نجاحك”
هل كانت هناك معوقات وتحديات كانت تعيق تحقيق حلمك؟ وكيف قمت بمواجهتها؟.
لا درب قد يخلو يومًا من المشاق، ولا أحلام تخلو طُرقها من الثغرات، ودائمًا ما تحمل لنا الحياة بين ثناياها الكثير من العثرات التي تُسقطنا إلىٰ حيث لا ندري، واجهة الكثير، والكثير في ذاك الزمان، ودائمًا ما كانت التحديات تتواتر عليَّ، أحيانًا نكون مُذبذبين، ولا ندري أين الصواب، أو ما هو؟! ولكن، وفي كُلِ مرة كنتُ أُرغم نفسي علىٰ المسير رغم كللي، كنت أواجه، وأصارح ذاتي بأن التوقف يعني النهاية، ويؤول إلىٰ الاستسلام، ولا وجود لذلك في قاموسي، وبالنسبة للكتابة، وبالتنحي عما خوضته من تجارب في ذلك المجال، ومنها السلبي، والإيجابي؛ فغريزةٌ في لُبي أن توقفي عن الكتابة أشبه بالمستحيل لأنها رفيقٌ متيمٌ فؤادي به إلى حدٍ بعيد.
ـ لو أحد متابعينك قام بتعليق سلبي على عمل من أعمالك ماذا يكون رد فعلكِ؟
دائمًا ما يكون لدي القدرة على الرد على من أمامي بالطريقة الأنسب، لم أُخطئ يومًا في أحد، أو أتلفظ بأقوالٍ لا تليق، وإن كان ذلك اعتياديًا لمن أمامي، ومهما كانت تعليقات من أمامي استخرج منها ما يُفيدُني، وأعمل علىٰ إصلاحه، ولكن إذا كان هناك تعليقًا متطفلًا من أحدٍ، أو به إساءة أعرف جيدًا علىٰ حسب محتوىٰ كلامه، وما يقول إسكاته بالطريقة المناسبة، وكيف أجعله يستدرك خطأه بكُلِ احترام.
هل حدث لكِ من قبل ما يطلقون عليه بلوك الكتابة وكيف قمتِ من التخلص من هذا الشعور؟
نعم، في فترةٍ ما، ومن كثرة الضغوطات، شعرت بأن لت طاقة لدي لفعلِ شيء، ىولكن لطالما كانت الكتابة من ضمن الثوابت لدي؛ فأتخلص من أية أفكار سلبية باسترجاعي لأولِ الطريق، وكيف وصلتُ إلى هنا، ولأني لم أعتد على التوقف فأعود بشغفٍ أكبر بعدها بوهلة.
ـ هل لنا بشيء من كتاباتك؟
نَّهْبَة صميم الروح
أرضٌ بُنيت بأحلامِ شعبها، وأملِ شبابها، وضحكاتِ أطفالها، شُيدت لتكون للعالمِ نموذجًا، وإكليلًا من الماسِ يُبتغىٰ، تحوي نقاءً لا يسود سِواها، وبراءةِ الوجدان خير مُلاقى، اتُخِذت أمانًا، وانتصرت جزاءً، سمت في العلوِ رُغم قهرِها، ولكنها جلمود لا يُقهر، عزيزةٌ، وغريزةٌ فيها الصلاح، تهدمت، وأحل شعبها الهلاك، جاروا عليها بالخراب، وقد كسوها بالدماء، طغوا على أطفالها، ورجالها، ونسائها كُتِب عليهم الممات، وشبابُها، وشيوخها أحلامهم صارت رماد، وبكلِ حسرة قد حُفِر علىٰ القلبِ الأسىٰ، أما الجِراح، والانكسار فلم يصيروا سوىٰ اقتناء، لكن ستحيا القُدس، وإن طال كمدُها، وسنُمحي الآهات للفناء.
☜ لـِ فرحة عبدالله.
ـ وإلى هنا قد نكون انتهى حوارنا اليوم مع الموهبة المبدعة ما رأيكِ بالحوار ومارأيكِ في مجلة إيفرست الأدبية؟
سعدتُ كثيرًا بحوارِكم، وتشرفتُ كثيرًا بالصحفية هند حسين، وحقيقةً من أجملِ الحوارات التي أجريتها، مميز، وفريد كما المُتوقع، مذبذبٌ قلمي فيما يقول، أو وصف ما أُكِنُه لمجلةِ إيفرست، ولا أجد من الكلمات ما قد يليق بتميُزيكم، ورُقي تعاملِكُم، ومُمتنةٌ كثيرًا بلقائِكم هذا، وأسعدني التعامل معكم أكثر من مرةٍ، وبإذن الله سيكون هناك المزيد، وجزاكم الله خير الجزاءِ وأعلاه.







المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب