حوار: حبيبة محمد علي
“أكثر مرحلة يشعر فيها الكاتب بإحباط هي بدايته”
_حسن الجندي.
هذه الجملة كفيلة بأن تكون سببًا في تحفيز كاتبتنا المبدعة كانت الشيئ الوحيد الذي جعلها تستمر وتكمل طريقها وكلها أمل بأنها ستصل وبالفعل استطاعت أن تثبت نجاحها وإبداعها بالوسط الأدبي ومازالت مستمرة بإذن الله.
تتقدم مجلة إيڨريست الأدبية بعمل حوار صحفي مع المبدعة “شيماء طارق” والتي تبلغ من العمر اثنين وعشرون عام، ولِدت بمدينة ميت غمر.
كانت البداية لمبدعتنا في عام 2017 حيث أنها بدأت بكتابات شخصية لها وبعدها استطاعت أن تستغل كل الخيالات والأفكار التي تجول بخاطرها وكتبت قصصًا قصيرة على مدار 3 أعوام وأول عمل نُشِر لها كان رواية زائر الحلم في عام 2022.
تفصح لنا كذلك عن مراحل تطورها في الكتابة، فكانت تدرك بأنها ينقصها التمكن في العديد من الأشياء أهمها اللغة وكيفية صناعة حبكة متقنة حيث أنهم كانوا سببًا في عدم استطاعتها في كتابة الروايات لأنه سيبقى إهدارًا للوقت غير أنها كانت تكتب قصة أو نص من حين لآخر لترى الفرق والتطور في الإسلوب بين كل مرة، كما أنها كانت تقرأ كثيرًا فكانت القراءة من أهم الأشياء التي جعلتها تكتسب الكثير من غير أن تلاحظ حتى إلا بعد انتهائها من روايتها الأولى.
تقول شيماء بأنها تكتبُ لأن الكتابة الشيئ الوحيد الذي لم يُفرض عليها، من اختيارها هي غير أنها الهبة التي وهبها الله إياها كي تهوِّن عليها حياتها.
تفضل أيضًا جميع أنواع الأدب إلا الفانتازيا، لا تكرهها لأنها في بعض الأوقات قد تقرأ فيها ولكنها لا تفضلها لأنها تميل الى المنطقية أكثر، وتحب العمل الذي يكون جامعًا بين شيئين والأهم أن لا يتم تهميش مشاعر أبطال الرواية لأن الرواية هكذا لا تكون مكتملة بالنسبة لها.
تخبرنا كذلك عن كيف جاءت فكرة تأليف روايتها “زائر الحلم” فتقول بأن الفكرة كانت بسبب حلم رأته وهو من ضمن الأحلام التي كتبت في الرواية، فقررت بكتابة الرواية بسبب اسم البطل أيضًا و الذي كان جزء من الحبكة اتبنى عليه اسمه.
تفوه أيضًا بأن اختيار اسم الرواية لم يكن صعبًا ولكنه تم تغيير أول كلمة منه، كان في البداية اسمه “مجهول الحلم” لكنه لم يلمس مشاعرها فوجدت أن أقرب وصف للأحداث أن “زائر” هو التصنيف المناسب.
كما أنها تمتعنا باقتباس من الرواية:
بعض المحَن تحدث فقط لتكشف لك مقدار حبك عند الآخرين، ثم تزول المحنة دون أن تترك آثر على حالك الخارجي لكنها تترك داخلك آثراً أعمق يُسمى بالخذلان ومن يراك حينها يُجزم بأنك ميت، لكنك في الحقيقة تشعر بالخذلان فقط.

ترىٰ شيماء بأن نجاح الكاتب يكمن في وجود فكرة قوية وأسلوب في الكتابة يقوي من الفكرة، إذا كان الاثنين موجودين عند الكاتب فـ بالنسبة لها هو ناجح لأنها في كثير من الأحيان تقرأ روايات أفكارها حُلوة وممتعة ولكن الأسلوب كان السبب في عدم برزها ونجاحها.
تذكر لنا أيضًا الرواية الوحيدة التي جعلتها تبكي وهي تقرأها مرة من الحزن وأخرى من السعادة ألا وهي “حذاء فادي” للكاتب يوسف الدموكي.
تحدثنا شيماء عن أكبر داعمة لها بالمجال والتي أصبحت من أقرب الأصدقاء الكاتبة “يارا رضوان”
فتقول:- أحب أن أقول لها لو أن هذا المجال منحني شيئًا فهي أنتِ، فشكرًا لكِ على دعمكِ الدائم لي والحمد لله على وجودك في حياتي.
وتوجه كذلك كلمة آخيرة للقراء وللكتاب المبتدئين:-
للقراء فأنا قبل أن أكون كاتبة كنت قارئة، وقبل ما كنت قد أحس بالامتنان الشديد للكتاب لأنهم يستطيعون أن يعبروا عن مشاعر نشعر بها، عجزنا عن وصفها فكان ذلك يزيد من سوء حالتنا وهو فقدنا للكلمات التي نقدر أن نعبر بها، فأتمنى أن أكون من هذه الفئة من الكتاب في يوم من الأيام وأستطيع أن أساعد ولو حتى بتعبير أو نصيحة.
للكتاب المبتدئين وأعتبر أنني ما زلت منهم، كان من حظي أنني رأيت مقطعًا للكاتب الكبير حسن الجندي في فيه بالنص “أكتر مرحلة يشعر فيها الكاتب بإحباط هي بدايته” وهذه كانت الشيئ الوحيد الذي جعلني أستمر وأكمل طريقي.
وبما أنني كنت أشعر بإحباط فذلك يدل على أنني أسير في الطريق الصحيح لأنه شعور طبيعي وكل الذين وصلوا شعروا به وكل من استسلم لم يتزحزح من مكانه حتى الآن فإياكم والاستسلام.
وفي ختام حوارنا هذا والذي استمتع كلانا به ننعمُ بالفخر والاعتزاز بموهبتنا ونأمل أن نراها في تقدم وتطور على الدوام ويسعدنا أن نراها فرحة بتحقيق أحلامها ونجاحها دائمًا ويشرفنا أن نشهد لها على كل نجاح يكتبه التاريخ لها.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب