حوار: مريم منصور
أحيا على قيد التلاعب بالحروف، فالأدب مرآة ينعكس من خلالها الطابع الأخلاقي والاجتماعي.
كذلك الطابع السوداوي للأشخاص حسب تصوّر خاص أو المجتمع برؤية عامة.
تلك كلمات إسلام محمد حول الأدب، وللتعرف عليه أكثر.
ابن محافظة الجيزة إسلام محمد، بلغ من العمر ثلاثة وعشرون ربيعًا.
درس التمريض سابقًا بينما الآن فهو أكثر اهتمامًا بمجال الصحافة والإعلام.
تمثلت بدايته الأدبية في عمر الثالثة عشر تقريبًا إثر تدوينه للعديد من القصص والخواطر البسيطة.
حيث كان الأمر لديه أشبه بتدوين يومياته بطريقة غير مباشرة؛ وذلك لتحفظه الدائم منذ نعومة أظفاره بمشاعره.
لتكون الكتابة هي المنفذ الأوحد لديه للتعبير عن مشاعره.
وقد أوضح لنا أن إخفاقه في مجال ما، سرعان ما كان يعيده إلىٰ الكتابة.
فما كانت حلمًا ثابتًا خاصةً حين إدراكه لضرورة التقيد بحلم، فدائمًا ماكان يكنّ اهتمامًا بالعديد من المجالات الأخرىٰ.
لكنها شغلت الملاذ الآمن الذي يأوىٰ إليه؛ لإيداع مشاعره وأهدافه.
كان ميول إسلام نحو الأدب الإنجليزي، والغربي يحثه علىٰ المطالعة بهما.
لكن الفارق الشاسع بين فصاحة وبلاغة وتكامل الوصف ودقته في اللغة العربية الفصحىٰ ترك داخله رغبة شديدة في تنميتها.
ليكون سببًا في جعل الأجيال الحاضرة والمستقبلية تسعىٰ للمطالعة بها.
فهي اللغة الأم عوضًا عن التباهي باللغات الأعجمية.
كما دفعه حبه للأدب العربي الذي ترعرع بداخله إلىٰ تطويرها به؛ لينفرد بمهارة كتابية مميزة.
ومعرفة جمة ذات عمق كبير في العديد من الأمور بالإضافة إلىٰ حصيلة لغوية كافية مع تشبيهات بلاغية قوية مستندًا إلىٰ خيال واسع ذو لمسة منطقية رائعة.
والذي ساهم في خلق إبداع عبر وليدته الأولىٰ، فتم من خلالها صنع عالم مُتكامل بتوقيت زمني له.
مُتأثرًا بالعديد من الأدباء الذين راق إليه تعمقهم في وصف المشاعر البشرية بطرق منمقة أمثال: “فيودور دوستويفسكي، ويليام شكسبير…”.

فيما أشار إلىٰ العوائق التي واجهها، حيث كان إحجام البعض عن الموافقة علىٰ أحلامه والإعراض عن دعمه هما الثغرات التي تخللت أحلامه.
لكنّ افتقاره للثقة الكافية والإيمان بحلمه بعد ذلك تجسدوا درجات تسانده علىٰ الوصول بدلًا من التأثر بها.
فلم يجد فائدة من التوقف نتاج كلماتهم؛ لذلك كان الداعم لذاته بعد الله.
حسب رؤية إسلام عن إمكانية الضغط في تحقيق نجاح باهر لصاحبه أكد علىٰ تواجد الفروق الفردية بين الأشخاص حيث يشكل للبعض دافعًا للتقدم.
وللآخرين تثبيطًا في عزائمهم، ومن جانب خاص قد استطاع التقدم بواسطته مُشيرًا إلىٰ واليدته الأولىٰ رواية “دمىٰ الشيطان” التي تعد جزءًا أول من سلسلة روايات من نفس عالم الرواية، والتي حظيت بإشادات كثيرة.
وصرّح عن عمل قادم مازال تحت البحث عن دور نشر تتناسب مع قدره، بالإضافة إلىٰ اتجاهه لمجال الترجمة والتي من المحتمل أن يلج العمل بها في خلال سنتين من الآن.
كما شاركنا طموحاته المُستقبلية والتي تجسدت في رغبته للاستمرار في كتابة سلسلة روايات “بستان الجحيم” وإخراج أجزاءٍ منها إلىٰ النور كـ “دمىٰ الشيطان”
والتطور في مجال الشعر بالشكل الذي يحفزه علىٰ اتخاذ خطوة “الديوان الشعري”.
بجانب التطور بمجال الترجمة؛ ليستطيع ترجمة السلسلة وإيصالها للكثيرين حول العالم.
وحسب ما اطلعنا عليه أن إسلام قد تعلق بالكثير من شخصيات أعماله وتأثر بها.
مُعللًا عن كون الشخصيات نابعة من ملكته الفكرية إلا إنها تصف جزءًا منه.
والجدير بالذكر الرؤية الحاسمة التي ذكرها إسلام حول الأدب.
حيث يرىٰ أنه أداة للتعبير عن القضايا الاجتماعية، والإنسانية، بجانب كونه وسيلة لاستكشاف وفهم التوترات والصراعات والمشاعر.
ويقدم مساحة آمنة لمناقشة هذه الأشياء فكان لابد من لغة قوية تربط بين تنوع اللهجات في الدول العربية.
لتنفرد اللغة العربية الفصحىٰ بهذا الدور العظيم.
ورغم انتشار العامية إلا أنها لغة تقتصر علىٰ شعب واحد فقط بينما الفصحىٰ ستظل لغة الشعوب جميعًا.
فالتداخل بينهما يولد لديه مشاعر الملل والتشتت؛ ويعود ذلك للتباين في المستوىٰ اللغوي.
وقد توجه ببعض الكلمات للشباب حثهم بها علىٰ ضرورة التمسك بأكثر من طموح وحلم.
فكلما كان الشخص عنيدًا بشأن نجاحه، كلما زادت فرصته لتحقيقه.
بينما حذرهم من الانبطاح أمام آراء الناس عنهم، ونصائحهم الخالية من الحكمة والمعرفة.
فأرائك تعود إليك لا غيرك، فإن كنت تشعر أنك تسير علىٰ الطريق الصحيح، فأنت غالبًا علىٰ صواب.
واختتم الحوار الذي راق إليّ كثيرًا.
ونلت شرفًا به بالتمني للقائمين علىٰ المجلة بالتوفيق والسداد بخالص الاحترام والتقدير.
وتوجه بالشكر للصحفية مريم منصور علىٰ مجهودها القوي، وأسئلتها الرائعة مُتمنيًا لها التوفيق.






حقيقة كتابات الكاتب اسلام جميلة تترك طابع إيجابي على النفس