حوار: ملك أحمد نصّار
إلهام… اسم يحمل في طيّاته الكثير من المعاني، يوقد شرارة الخيال ويوقظ الحرف النائم. ضيفتنا اليوم هي الكاتبة المتألقة إلهام أحمد عبدالحليم، التي نسجت من الحروف عوالم ساحرة، ومن الأحاسيس لوحات لا تُنسى. نبحر معها اليوم داخل عالمها الأدبي المميز، ونكشف أسرار رحلتها، في لقاء يحمل من اسمه نصيبًا كبيرًا من الإلهام والجمال.
1. بدايةً، عرّفينا بنفسك، من هي إلهام التي تجعل من الكلمات جسرًا للتواصل؟
أنا الإلهام الملازم لكل فنان… الشاعر، الكاتب، الرسّام.
اسمي الكامل: إلهام أحمد عبدالحليم،
وأُعرف في الوسط الأدبي بلقب: نيروزونيارنيا،
عمري 38 عامًا، وأسير بخطى ثابتة على درب الحرف.
2. متى بدأتِ رحلتك مع الكتابة؟ وكيف كانت بدايتك؟
بدأت رحلتي منذ أربع سنوات.
في البداية، كنت أجهل الكثير عن أدوات الكتابة، وتلقيت انتقادات بالطبع، لكنها لم تثنني عن طريقي، بل دفعتني للتحسن.
التحقت بورشة الكتابة الإبداعية بـ”أكاديمية الكاتب”، وكان لها تأثير كبير وواضح على أسلوبي.
3. من أين جاءك الإلهام لروايتك الأولى؟ وما هو مصدر إبداعك؟
بدايتي كانت مع قصص الرعب المستوحاة من الواقع، دمجت الخيال بالحقيقة.
عندما لاحظت سرقة بعض أعمالي، اقترح عليّ عدد من الكُتّاب إنشاء حساب على منصة “مكتبة الكتب”، لحمايتها ونشرها.
أما أول رواية ورقية، فاستوحتها من الواقع أيضًا؛ رأيت كيف أن العنف والجهل لا يزالان يطاردان البنات حتى وسط المتعلمين، فأردت أن أعكس هذه القضايا.
4. كيف تستوحين شخصياتك الروائية؟
من الواقع، لأن الواقع دائمًا أغنى مصدر للشخصيات، ويضمن قربها من القارئ.
5. هل تعكس هذه الشخصيات شيئًا من حياتك الشخصية؟
لا أُسقِط حياتي الشخصية على العمل، لكن شخصيات رواياتي غالبًا ما تكون مزيجًا من أشخاص حقيقيين صادفتهم.
6. ما هو أصعب جزء في كتابة الرواية؟
أمتلك الفكرة والحبكة والشخصيات، لكن تنفيذ العمل و”رؤيته حيًا أمامي” هو التحدي الحقيقي.
7. هل لديكِ طقوس معينة للكتابة؟
نعم، أحتاج للهدوء التام. أفضل وقت الكتابة عندي هو وقت السحر، قبل الفجر، حين ينام العالم وتصحو الأفكار.
8. ما نوع الدعم الذي تلقيتيه من القرّاء؟ وكيف أثّر عليكِ؟
تلقيت دعمًا نفسيًا كبيرًا، والكثير من التشجيع.
شغفي يزداد كلما وجدت القراء ينتظرون جديدي بشغف، خصوصًا عند قراءتهم لنهايات لم يتوقعوها أو حل ألغاز مرعبة بأماكن غامضة.
9. كيف تأتيك أفكار الخواطر؟ هل هي تأملات أم مواقف؟
هي خليط بين التأملات والمواقف الحياتية.
أحيانًا صورة واحدة قادرة على تحفيز خيالي ودفعي للكتابة.
10. ما هي أكثر خاطرة كانت صعبة عليكِ؟ ولماذا؟
خاطرة بعنوان “ربما لقاء عدوى مثل لقياك”، وكانت مؤلمة جدًا:
“ربما يكون الذنب ذنبي في هذا الألم…
أتألم لمجرد أن أتذكر كم كانت المسافات بيننا…
لم يفعل السيف بي كما فعلت…
ولا لقاء عدوي مثل لقياك…”
كنت أظن أن استخدامها للفصحى سيجعلها بعيدة عن المتابعين، لكنهم أحبّوها كثيرًا، وشكري العميق لهم.
11. ما الذي يُشعل شرارة الإبداع في خواطرك؟
الصور، المواقف، والارتجال.
عندما أكون بمزاج جيد، أستطيع كتابة خواطر أو قصص بسهولة.
12. ما الخاطرة الأقرب إلى قلبك؟
خاطرة “أنا الإلهام اللى ملازم الكاتب والشاعر والرسام”.
لأنها تمثلني وتحمل اسمي.
13. كيف تصنعين خواطر تشبه اللوحات في جمالها؟
تبدأ الفكرة كبصمة في العقل، ثم تتشكل في مخيلتي كلوحة، وتُصاغ في قالب لغوي يليق بها.
14. كيف تتعاملين مع النقد السلبي؟
أقيّم النقد أولًا: هل هو منطقي؟ هل سيفيدني؟
أبتعد عن كل ما يزعجني، وأأخذ من النقد ما يُحسن مستواي.
15. هل هناك مشروع جديد تعملين عليه؟
هناك مقترح من المتابعين بجمع خواطري في كتاب، وما زلت أدرس الفكرة.
16. وأخيرًا، كيف ترين دور مجلة إيڤرست الأدبية؟
لها دور كبير في إبراز المواهب ودعمها.
كما أن المحررات يتم اختيارهن بعناية، وهذا واضح من حواري معكِ.
أشكركِ على اللقاء الجميل، وشكر خاص لمجلة إيڤرست على هذه الفرصة.
استمتعت بالحوار جدًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب