مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وقت وزمن وفكرة

النصوص… وقت وزمن وفكرة

بقلم/ نازك حكيم العراق

النصوص ليست مجرد كلمات تُكتب، بل هي زمنٌ يُعاش، وفكرةٌ تُولد، ورسالةٌ تُنقش في القلوب قبل الأوراق.
كنا نكتب منذ الصغر، لا لأننا نملك الحبر، بل لأننا نحمل روحًا تتزاحم، وقلوبًا تنبض حبًا.

نكتب لنرسل رسالة، لنمنح حكمة، سواء كانت لطفلٍ صغير، أو شابٍ حالم، أو إنسانٍ أنهكته الحياة.
نحاول أن نرشد فكرة، أو نحكي قصة، أو نصوغ مقالة، بخطّ أناملنا… لعلها تصل إليكم، فتُذكّركم، أو تُعلّمكم، أو تترك فيكم أثرًا.

لكن… من يقرأ؟ ومن يدرك قيمة ما كُتب؟
ربما المفكّر، أو صاحب الفكرة، أو من عاش الألم ذاته.

نصوصنا ليست خيالًا محضًا، بل هي ازدحام واقع، وجروح، وآلام…
هي عِبرٌ وحِكم، وقصصٌ من حياة عشناها أو تخيّلناها من شدّة صدقها.
فالخيال عندنا ليس بعيدًا عن الحقيقة، بل هو امتدادٌ لها.

اقرأوا… تصفّحوا الكتب، مرّوا على الكلمات، حتى لو كان مروركم عابرًا، فنحن نُقدّر ذلك.
فكل كلمة كُتبت، خُطّت بأنامل كاتب أو كاتبة، كانت تحمل ألمًا، أو قهرًا، أو قصة طفلٍ بكى، أو شيخٍ تعب، أو امرأةٍ ناضلت، أو قلبين افترقا.

كل ما نكتب… موجود على أرض الواقع، بشكلٍ أو بآخر.
ليست هناك كلمات بلا روح، بل أرواحٌ تتجسّد في هيئة حروف.

نكتب، وهم ينشرون، وأنتم تقرؤون…
فشكرًا لكم على مروركم، وشكرًا لكل عينٍ توقفت عند كلمة.

أنتم القارئ… ونحن الكُتّاب،
وربما يومًا ما، ستكتبون أنتم، ونقرأ نحن…
فنقرأ عن قارئٍ أحب الكتب، وتعلّم من الحروف، وسار في طريق النجاح والطموح.

فهل من مُنصت؟
وهل من قارئٍ يمنحنا بعض الأمل؟

نحن نُشعل الشموع، ونوقِد الضوء،
لكن في داخلنا أرواح تحترق…
نكتب لنصل بالفكرة، بأجمل ما فينا، رغم الألم.

تلك هي رسالتنا…
فكرة، وعِبرة، وحياة.